16:20 pm 19 أغسطس 2021

الأخبار فساد

أجهزة السلطة تخفي الحقائق.. عائلة زهران: القضاء يرفض النظر في قضية مقتل ابننا

أجهزة السلطة تخفي الحقائق.. عائلة زهران: القضاء يرفض النظر في قضية مقتل ابننا

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت عائلة النقيب في أجهزة السلطة علاء زهران، والذي قتل برصاص مجهولين في حزيران الماضي، قرب قرية دير شرف غرب نابلس، أن القضاء التابعة للسلطة الفلسطينية يرفض النظر في ملف القضية بحجة وجود نقص في الملف.

وقال ضياء زهران شقيق المغدور علاء في تصريحات صحفية مساء اليوم الخميس، " القاضي الذي ينظر في ملف القضية أكد أنه لا يمكن البت أو النظر في القضية دون استكمال الملف كاملاً"، مضيفاً: "قاتل أخيه اعترف بارتكابه للجريمة منذ الدقيقة الأولى لتوقيفه".

وأوضح أن الأسباب وراء مقتل أخيه لا تزال غير معلومة وغير موجودة في ملف القضية وهو ما يمنع القاضي من النظر في القضية، مشيراً إلى أن وكيل النيابة والقاضي يتحدثان عن وجود هذه المعلومات لدى أجهزة السلطة والتي ترفض الإفصاح عنها أو تقديمها بشكل كامل من أجل السير في إجراءات المحكمة والبدء في جلسات المحاكمة.

ظروف القتل غامضة

وسبق أن ذكر منسق الاحتلال غسان عليان بعد ساعات من مقتل زهران أن التحقيق الأولي الذي أجري بين عناصر من أجهزة السلطة وجيش الاحتلال أفضى إلى أن قتل النقيب في أجهزة السلطة علاء زهران جاء بسبب حادث جنائي.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية ذكرت أن زهران قتل برصاص المستوطنين فجر اليوم، وذلك بعد إطلاق عدة رصاصات على سيارته قرب مستوطنة حومش قرب نابلس.

وذكرت الاستخبارات العسكرية التابعة للسلطة، أنه وفور وقوع الجريمة باشرت تحرياتها وجمع الأدلة حول ملابسات الحادث، وبعد معلومات استخباراتية وجهود حثيثة تم اعتقال المشتبه به الرئيس والتحرز على أداة الجريمة.

وأضافت أنه بعد التحقيقات الأولية تبين أن خلفية الحدث جنائية، وأن التحقيق ما يزال مستمرًا، وتم توقيف عدد من المدنيين للاشتباه بتورطهم في جريمة القتل.

وبعد مرور أكثر من شهرين على حادثة مقتل علاء، إلا أن عائلته لم تحصل على إجابة واضحة بخصوص المتورطين في جريمة قتله.

زيادة في الجرائم

وشهد العام 2021 زيادة كبيرة في نسبة ارتكاب الجريمة بنحو 40% في الضفة الغربية، مقارنة مع ذات الفترة من العام السابق، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام التساؤل عن الدور الغائب الاجهزة الامن في ضبط الحالة الأمنية ومنع حدوث جرائم.

وأعلن الناطق باسم جهاز الشرطة في رام الله لؤي ارزيقات، أن نسبة الجريمة ارتفعت بنسبة 40% منذ بداية عام 2021 حتى حزيران، فيما ارتفعت جريمة القتل بنسبة 69% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2020 في الضفة.

وأضاف ارزيقات انه منذ مطلع العام الجاري قتل 22 مواطنا، في 18 جريمة، مقارنة مع العام 2020 الذي قتل فيه 13 مواطنا في 13 جريمة.

ولفت إلى أن غالبية جرائم القتل تركزت في ضواحي القدس وأودت بحياة 10 أشخاص، تلتها الخليل 3 اشخاص، وطولكرم 3 اشخاص، وقلقيلية شخصان، ورام الله شخصان، ونابلس شخص، وجنين شخص.

وأشار ارزيقات الى ارتفاع نسبة المشاجرات والعنف الأسري بواقع 11.5%، حيث سُجل 2760 مشاجرة وحادثة عنف أسري واعتداءات منذ مطلع العام، في حين سجل 2476 مشاجرة واعتداء في نفس الفترة من العام 2020.

 فلتان وبلطجة

وأكد عضو المجلس الثوري بحركة فتح عبد الفتاح حمايل، وجود حالة من الفلتان والفوضى وأخذ القانون باليد، وسيادة منطق البلطجة وتصفية الحسابات الشخصية، وانها باتت تنتشر بشكل متسارع في الضفة.

وشدد في تصريحات صحفية، أن هذه الجرائم تشكل نذير خطر يفترض على كل الأشخاص الغيورة والمخلصة أن تقف موقفا موحدا ضدها؛ لأن ما يجري لا يخدم القضية الفلسطينية".

وحث حمايل الجمهور على ضرورة خلق جانب إيجابي في التعامل مع المشاكل التي يمكن أن تنخر في النسيج الاجتماعي، "فهناك من هو معني بنفخ نار الفتنة، وتخريب النسيج المجتمعي بتصرفاته"، حسب قوله.