18:08 pm 19 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

وسط تشكيك واسع في جدواها.. تغييرات حكومة اشتية على طريقة ضيعة تشرين

وسط تشكيك واسع في جدواها.. تغييرات حكومة اشتية على طريقة ضيعة تشرين

رام الله – الشاهد| قبل ساعات من إعلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية عن التعديل الوزاري الجديد، خرجت مواقف شعبية وفصائلية تشكك في جدوى هذه التعديلات، وتؤكد أن الخلل الذي يعتري الحكومة والسلطة لا يمكن تغطيته بتعديل هنا أو هناك.

 

ويكاد المشهد المشهور من مسرحية ضيعة تشرين يتكرر حرفيا مع حكومة اشتية، فمختار الضيعة يريد أن يحدث تغييرا بعد أن ضج المواطنون به وبفساده، فما كان منه إلا أن قام بتغيير طربوشه في كل مرة يطالبه المواطنون فيها بالتغيير، ويبقى فساده كما هو.

 

ويأتي هذا التعديل في ظل محطات فشل عديدة مرت بها حكومة اشتية، وطالت عدة ملفات، منها: الاغتيال السياسي للناشط نزار بنات، وأزمة الكهرباء في طولكرم، ومواصلة التنسيق الأمني مع الاحتلال، ومبادرة السلطة لمساعدة الاحتلال بإطفاء الحرائق المندلعة في الداخل المحتل، فضلًا عن فضائع اللقاحات الفاسدة ومشاركتها في حصار قطاع غزة، ومنع إدخال المساعدات القطرية، ومواصلة تهويد القدس والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة.

 

وكتب الناشط والمحلل السياسي يوسف شرقاوي، مشككا في فائدة هذه التعديلات، وعلق قائلا: " ما تناقشوا "التعديل الوزاري" و تضيعوا وقتكم ، المتوقع من الواقع ، فش فصيل أفضل من فصيل "هالمي من هالبير".. المالكي مثل كيلة ، و المجدلاني مثل إشتيه... لله يرحمك يا سليمان فرنجية إذ قال: "وطني دائما على حق"، الآن: "فصيلي دائما على حق".

 

أما الخبير القانوني د. ماجد العاروري، فأكد أن الفشل الذي تعاني منه حكومة اشتية لن ينتهي مع التعديلات الوزارية، وعلق قائلا: "معضلة النظام السياسي الفلسطيني لا يحلها تعديل وزاري أو حتى تغيير الحكومة، فمعضلته اعمق من ذلك بكثير، ولجوئه الى حلول بهذه السطحية والضعف يشبه بطريقته من يريد علاج جسم تفشى به مرض خبيث بغسل اليد بالصابون".

 

أما عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح اللواء سرحان دويكات، فاختار أن يعبر عن رفضه لهذه التعديلات عبر استحضاره مبدأ تدوير السلع المستهلكة، في إشارة الى بعض الوزراء ممن ظلوا في مناصبهم رغم فسادههم وفشلهم، وعلق قائلا: " اعادة تدوير السلع المستهلكة بطرق غير علميه وغير مدروسة تؤدي الى ضرر بيئي".

 

 

رفض واسع

هذا الرفض والتشكيك ي التعديلات أصبح حالة عامة لدى الشارع الفلسطيني، علاوة على رفض غالبية الفعاليات والفصائل له، حيث أكد المجلس التنسيقي للقوائم المترشحة المستقلة والحراكات الشعبية، أن التعديلات التي سيجريها اشتية على حكومته هي التفاف على حق الشعب الفلسطيني في اختيار من يمثله ويحكمه، وهي تكريس للانقسام وخدمة للاحتلال وأعوانه.

وأعرب في بيان صحفي اليوم الخميس، عن قلقه البالغ اتجاه ما تم الإعلان عنه من أحاديث حول إجراء تعديلات وزارية جديدة.

 

ورأى أن هذه التعديلات في أصلها محاولة للالتفاف على الشرعية الفلسطينية والتي لا تكون إلا من قبل الشعب الفلسطيني بصفته المصدر الوحيد للسلطات بموجب القانون الأساسي الفلسطيني.

 

وأضاف أن هذه التعديلات تعد ذراً للرماد في العيون، ومحاولة للالتفاف على إرادة الشعب من بعض الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الشعب على الرغم منه، ضاربين بعرض الحائط نصوص القانون الأساسي والنظام السياسي الفلسطيني.

 

واكد أن هذه التعديلات لا تصب في مصالح الشعب الفلسطيني ولا مشروعه الوطني، بل على العكس، تكرس الانقسام، وتعمق الشرخ بين شطري الوطن، وتزيد من معاناة أهلنا في قطاع غزة، وتخدم مصالح الاحتلال وأعوانه.

 

وكانت مصادر مطلعة ومقربة من دوائر مباحثات التعديل الوزاري، ذكرت أن مؤسسة الرئاسة وحكومة اشتية بالإضافة لحركة فتح انتهوا من وضع الأسماء النهائية على التعديل الوزاري لحكومة اشتية.

وأكد مدير المكتب الإعلامي لحركة فتح منير الجاغوب مساء أمس، أن حلف اليمين سيتم يوم الجمعة المقبل، ما لم يحدث أي تعديلات جديدة.