18:01 pm 24 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

بعد محاولة اغتياله ثم نقله تعسفيا.. الشيخ نزيه بركة يواجه طغيان السلطة وظلمها

بعد محاولة اغتياله ثم نقله تعسفيا.. الشيخ نزيه بركة يواجه طغيان السلطة وظلمها

رام الله – الشاهد| بعد أن حاولت اغتياله في وقت سابق، تواصل السلطة محاربة الشيخ نزيه بركة، وهذه المرة بإصدار وزارة الأوقاف والشئون الدينية التابعة لحكومة القيادي في حركة فتح محمد اشتية، قرارا بنقله تعسفيا من عمله في محافظة رام الله والبيرة الى محافظة نابلس، وذلك عقابا له على تطرقه وحديثه على المنابر عن جريمة اغتيال الشهيد نزار بنات على يد أجهزة أمن السلطة.

 

وعلق الشيخ بركة على قرار النقل بشكل تهكمي، وكتب على صفحته على فسبوك منشورا جاء فيه: " تم بحمد الله وتوفيقة نقلي لنابلس.. لتقوية الفرع الجديد في محافظة نابلس.. وتكملة رسالة الدكتوراه".

 

وتفاعل المواطنون مع خبر نقل الشيخ الذي يحظى بسمعة طيبة للغاية بين المواطنين في محافظة رام الله، حيث اعتبروا هذا النقل بمثابة عقاب للشيخ على انحيازه للحق في قضية اغتيال نزار بنات، مؤكدين أن هذا الظلم الذي وقع على الشيخ بركة سيكون وبالا على من أقره وصمت عليه.

 

وكتب المواطن نبيل خليل، معتبرا أن ما يحدث مع الشيخ بركة هو بسبب استقامة الشيخ ورفضه أن يكون بوقا للباطل، وعلق قائلا: "اخر الزمان المستقيم في الدنيا مغضوب عليه، حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

أما المواطن زيد بركة، فأكد ما قوة الشيخ نزيه برك في الحق هي التي ستصد رياح الظلم عنه، وعلق قائلا: "يا جبل ما يهزك ريح انت تاج روسنا يا شيخنا وكل واحد اعتدا عليك أو ظلمك يوما قريب بإذن الله".

 

أما المواطن أديب خطاب، فوجه حديثه للشيخ بركة بأنه يتعرض للعقاب لأنه لا يعمل كسحيج لدى الحكومة وأزلامها، وعلق قائلا: "بعين الله لو انك من جماعة السحيجه كان حطوك جنب الهباش".

 

أما المواطن ابو اسماعيل ضيافين، فأشار الى أن ما يجري هو تعبير عن انقلاب الموازين، فأصبح الجاهل يتحكم في أمر العالِم، وعلق قائلا: "كن مع الله ولا تبالي يا شيخ نزيه، انت انسان محترم وربنا ما يضيع الك أجر، ولا تنسى اننا نعيش في زمن الرويبضة، الجاهل يتحكم بالعالم، الخيره فيما اختاره الله".

 

وكان الشيخ نزيه بركة قد تعرض إلى محاولة اغتيال بتاريخ 26/6/2021، بعد أن أطلق مسلحون ينتمون لحركة فتح وأجهتها الأمنية وابلا من الرصاص على منزل الشيخ، وذلك بعد خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد بمدينة البيرة تحدث خلالها عن حرمة دم المسلم والعقاب الرباني لمن يستبيحه.

وقال بركة في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على فيسبوك "لقد قامت فئة مدسوسة خارجة عن الصف الفلسطيني بالاعتداء على منزلي وترويع أطفالي بالأمس مستغلة الظروف العامة في البلاد".

 

سيف الوظيفة العامة

وتستخدم السلطة عقاب الفصل من الوظيفة العامة أو النقل التعسفي لأماكن بعيدة ضد الموظفين الذين يبدون رأيا مخالفا لأهواء السلطة وحركة فتح، وهو ما حدث مؤخرا مع وزير الثقافة الأسبق ورئيس المكتبة الوطنية إيهاب بسيسو.

وأصدر رئيس السلطة محمود عباس قرارا بإقالة بسيسو من منصبه كرئيس لمجلس إدارة المكتبة الوطنية، على خلفية قيام بكتابة منشور على فيسبوك انتقد فيه جريمة اغتيال الناشط نزار بنات على يد أجهزة السلطة.

 

وأفادت مصادر مقربة من بسيسو أن قرار الإقالة كان بسبب قضية نزار بنات، مشيرةً إلى أن قيادة السلطة الفلسطينية طلبت من جميع المسؤولين والموظفين عدم التعبير عن إداناتهم لما حدث مع بنات أو قمع المظاهرات في رام الله.

 

قمع للحريات

وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان، أكد أنه يمتلك معلومات وردت له من مواطنين حول تجاوزات إدارية في مؤسسات عامة تنتهك الحق في حرية الرأي والتعبير، بإصدار تعليمات شفهية تعرّضَ بموجبها عدد من الموظفين للتهديد بالفصل من الوظيفة العامة.

 وذكر الائتلاف في تصريح أصدره الشهر الماضي، أنّ التهديدات الشفهية وُجّهت لكل من يعلق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو يشارك في التجمعات السلمية المنددة باغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات.

 

وأكد "أمان" أنّه وجّه رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الحكومة محمد اشتية، تضمنت التأكيد على أهمية تحييد وعدم تسييس الوظيفة العامة، واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير للكل الفلسطيني.

 

 ولفت إلى ان الحق في التعبير عن الرأي كفله القانون الأساسي المعدل في المادة 19 (لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون).

 

وشدد الائتلاف على أنّ الانتخابات العامة هي المخرج من الأزمة الراهنة، لما تكفله من حقّ في المشاركة السياسية وإعادة الاعتبار لمؤسسات النظام السياسي، وتعزيز قيم ومبادئ الحكم الرشيد، وصيانة واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، بما يتطلب إصدار مرسوم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني فورًا.