14:34 pm 15 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

مدرسة محمود عباس.. تسحيج على طريقة بلدية جنين لإثبات ولائها

مدرسة محمود عباس.. تسحيج على طريقة بلدية جنين لإثبات ولائها

رام الله – الشاهد| لم تجد بلدية جنين طريقة لإثبات ولائها لسطوة رئيس السلطة محمود عباس، سوى قيامها ببناء مدرسة في المدينة وتسميها على اسم عباس، وهو أمر استفز المواطنين الذي رفضوا هذا السلوك واعتبروه تزلفا وتسحيجا مفضوحا ومرفوضا.

 

 

وكتب الناشط غسان السعدي، حول هذ الأمر، مؤكدا أن جنين لديها قائمة شرف بشهداء وأسرى هم أحق من عباس بإطلاق أسمائهم على المدرسة، وعلق قائلا: "بلدية جنين تدعي انها خط الدفاع الاول عن المدينة ومخيمها وسيبقوا محافظين على وصايا الشهداء".

 

وأضاف: "واضح جدا عهدكم ووفائكم لوصايا الشهداء علشان هيك سميتم المدرسة الجديدة باسم احد هؤلاء الشهداء، اعتراضي الشديد على تسمية مدرسه باسم من لم يتبرع من جيبه قرش واحد لإنشائها مهما كان موقعه ومسماه الذي يحمله وهو فاقد لشرعية مسماه هذا منذ امد بعيد".

 

وتابع: "أثير هذا الموضوع قبل اكثر من عام واعترض الكثير على تسمية المدرسة باسم محمود عباس لأن في المدينة هناك من هو أحق بأن تحمل هذه اسمه وهناك من الشهداء العظام لقيادات شعبنا لهم الحق والفضل بان تحمل المدرسة هذه أسمائهم".

 

وأردف مكملا: "لكن انتم ومن باب التزلف ومسح الجوخ والتسحيج للقيادات الفاسدة لترضى عنكم اطلقتم اسم محمود عباس على هذه المدرسة، وتمويل بنائها من جيوبنا من ضرائب مفروضة خاوه على المواطنين".

 

اما المواطن أحمد جبارين، فأشار الى العقلية التي تحكم عمل البلدية وهي الخضوع للمسئول، وعلق قائلا: "هاي مشكلتنا، عقلية موجهة في غير مكانها، مع الاحترام غير صحيح ان البلدية خط دفاع ... الخ كما ورد، البلدية تنظم الشوارع والاسواق وتنظف البلد وتكون خط الدفاع الاول عن جنين ضد القمامة ويخلف عليها".

 

أما المواطن حسام الوشاحي، فرأى ان الأمر برمته لا يخرج عن كونه مجاملة سخيفة لعباس، وعلق قائلا: "في بعض الناس بدمه التسحيج برضعه رضاع، وهي الزمرة شعبنا برياء منهم لانهم ما في كرامه بدمهم".

 

أما المواطن رأفت زياد كيلاني، فأكد أن من يستحق هذا التكريم هم الشهداء والأحرار، وعلق قائلا: "جنين زاخرة وتزهوا في اسماء الشهداء، والاحرار والشرفاء والأدباء والشعراء والفنانين والمؤلفين".

 

أما المواطن فاطمة صالح، فوصف ما تقوم به البلدية بانه نفاق رخيص، وعلق قائلا: "يعني النفاق حدث ولا حرج بهالبلد صار، مدرسة محمود عباس، شارع محمود عباس ، دوار محمود عباس، مستشفى محمود عباس ،احنا ما عنا مقدس الا اللي ضحى بعمره ومستقبله عشان هالشعب وغير هيك يفتح الله، وعباس للأسف ما عمل ولا انجز ولا ضحى، هو بس عبء وحجر عثره بطريق تقدم وتحرر الشعب الفلسطيني، نقطة".

 

أما المواطن عبد الله السريح، فقال إن اسم عباس لن يستمر في حياة الشعب الفلسطيني، وعلق قائلا: "مدرسة محمود عباس!!! سيأتي يوم إن شاء الله و ينزع هذا الاسم من جميع الأماكن... خلدوا أبناء جنين.. خلدوا المرحوم الأستاذ مخلص محجوب الذي كتب تاريخ جنين ماضي و حاضر يستحق مدرسه تحمل اسمه، من حق الأهالي في جنين الاعتراض و تثبيت الاسم الذين يرونه مناسبا لمدرسة ابناءهم".

 

أما المواطن احمد حواشين، فدعا الى منع البلدية من إطلاق اسم عباس على المدرسة، وعلق قائلا: "بلدية جنين بدها تبني مدرسة في حي السويطات و تسميها مدرسة محمود عباس !!، جنين فيها شهداء و أسرى قدموا للوطن كل ما يملكون ، يجب أن يخلدوا و يكرموا و أهم بكثير من محمود عباس، و ترا المدرسة من ضرائب و مصاري اهل جنين، هاد نوع جديد من التسحيج و غير مقبول في جنين تحديدا".

 

تسحيج مفضوح

ولا تعد هذه الحادثة الوحيدة التي يتم فيها تسخير مقدرات المؤسسات الرسمية لبذل الخضوع لعباس والتسحيج له، إذا أقامت بلدية طوباس حفل تكريم أوائل طلبة الثانوية العامة في المدينة، قبل أسابيع، واستغلت ذلك الحفل للتسحيج لرئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس، عبر إطلاق اسم "فوج مبايعة فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن" على الحفل.

الاسم الذي استفز النشطاء وحتى أهالي بعض الطلبة الذين تم تكريمهم، حضرته شخصيات في المجلس البلدي وبعض القادة في أجهزة السلطة، فيما شهدت الكلمات تسحيجات أكبر من تلك التي حملها اسم الحفل.

 

تسحيج من أجل المنصب

التسحيج لعباس وأبنائه لم يتوقف، فقد سبق أن غرد محمد النبالي الذي يشغل منصب نائب رئيس الغرفة التجارية في رام لله، بتغريدة زعم فيها أن المسيرات التي خرجت في رام الله للتنديد بجريمة اغتيال الناشط نزار بنات تسبب أضراراً مادية للتجار وأصحاب المصالح التجارية، ودعا المتظاهرين إلى إلغاء كافة المسيرات حفاظاً على سير الحياة هناك.

ولو أن هذه الدعوة – بالرغم عدم منطقيتها ووجاهتها – خرجت من شخص آخر غير النبالي لتفهم الجمهور هذا الأمر، لكن أن يخرج النبالي وهو صديق لأبناء رئيس السلطة محمود عباس للحديث حول هذا الامر، فهو نفاق وتسحيج لا يمكن قبوله بأي حال من الاحوال.