14:28 pm 16 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

لأنه ليس من عظم الرقبة.. الصحة تؤخر علاج جريح برصاص الاحتلال للعام القادم

لأنه ليس من عظم الرقبة.. الصحة تؤخر علاج جريح برصاص الاحتلال للعام القادم

رام الله – الشاهد| لم يكن الجريح الشاب أحمد سمير أبو غضيب من نابلس، الذي أصيب برصاص الاحتلال، يتخيل أن يصل استهتار وزارة الصحة بإصابته إلى حد تأجيل العملية الجراحية، التي يحتاج اليها بشكل عاجل إلى ما بعد منتصف العام القادم، لأنه ليس من أقارب أحد المسئولين، ولم يضعه القدر ضمن عظم الرقبة.

 

قصة الجريح أبو غضيب رواها الناشط من مدينة نابلس حسن قمحية، والذي كتب منشورا على صفحته على فيسبوك، جاء فيه: "تخيلوا معي الذل الي عم منعيش فيه بس، لما جريح مصاب بأخر مواجهات أيام أحداث غزة على حاجز حوارة من نابلس، يوقفني اليوم وبقلي من شان الله يا استاذ حسن بدي تحللنا هالقصة".

وأضاف: "الجريح الي بدل ما نحطه عراسنا و نعامله احسن معاملة طبية ونحطه بأحسن مستشفيات، الجريح اللي متصاوب برصاصة برجله رصاص حي منعطي موعد للعملية بتاريخ  ٢١.٦.٢٠٢٢ ".

 

وتابع: "متخيلين انتوا كم شهر بده يضل يتعذب هيك ؟؟ متخيلين كم الوجع ؟؟ مش عارف انا كيف و ع أي أساس يعطوا هيك مواعيد ؟؟ ولناس هي من أهم ناس في المجتمع ناس، ناس عم بضحي بحالها عشان الوطن.. واخ يا وطن بس".

 

 

وتفاعل المواطنون مع منشور الناشط قمحية، حيث رأوا في تصرف وزارة الصحة خطيئة وطنية تتحمل الوازرة كافة المسئولية المرتبة عليها، متسائلين عن مغزى تقسيم المواطنين الى فئات في الخدمة الصحية التي هي حق أصيل لجميع المواطنين.

 

وكتبت المواطنة رجاء طاهر، مؤكدة أن ام يجري يثبت أن الحكومة والسلطة تنظران للمواطنين على أنه لاحق لهم في العلاج والحياة، وعلقت بقولها: "ولا، هاي البلاد مش النا.. هاي البلاد بس لأصحاب السلطة والنفوذ، بكل خيراتها الهم وبس، والناس اللي انولدوا فيها وعاشوا فيها وضحوا.. هدول بس اللي لازم يضلوا يعانوا ويمرضوا .. مش ضروري عيشتهم".

 

أما المواطن باسل حمايل ابو رعد من بلدة بيتا، فأشار الى أن هذه الممارسات وغيرها تطال جرحى المقامة الشعبية في بلدة بيتان حيث يعانون الأمرين في تلقي العلاج، وعلق قائلا: "تعال عنا على بيتا وشوف الجرحى شو بصير فيهم".

 

أما المواطنة رزان زوربا، فأوردت قصة مشابهو حدثت مع شقيقتها، حيث تم تأخير إعطاءها العلاج اللازم مما أدى لوفاتها، وعلقت بالقول: "أختي الله يرحمها كان عندها شلل رباعي وصار عندها وجع لا يحتمل بالأسنان و الخلع لازم يتم بعملية و بنج كامل اعطوها موعد بعد سنة للعملية وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة!!، توفت وكان ضايل لعمليتها عشر شهور، حسبي الله ونعم الوكيل لمتى هاد الاهمال".

 

أما المواطن حمود لهلبت، فأشار إلى أنه عاني أيضا من ذات الاشكالية وهي تأخير العلاج لفترات طويلة، وعلق قائلا: "حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم وهيك انا ولا حد مطلع فيه بس عملولي عملية وباقي العلاجات علي ولحد اليوم بدون شغل".

 

 

أما المواطن عارف حسين، فذكر أم جرى مع الجريح أبو غضيب هو سلوك متوقع للسلطة التي تقدم الخدمة الصحية فقط للمسئولين وابنائهم وعظم الرقبة، وعلق قائلا: "طبعاً لأنه مش من عظام الرقبة، بس بنقول حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

أما المواطنة شيرين التمام، فأكدت أن اموال السلطة ومقدراتها تذهب لأشياء أخرى ترى فيها السلطة أهمية أكبر من علاج المواطنين، وعقت بالقول: "عشان في ناس اهم من الجرحى بدنا نصرف عليهم، يركبوا سيارات ويطلعوا سفرات ويرقصوا بأوروبا".

 

أما المواطن أسامة الصلاحات، فاعتبر أن ما حدث هو دليل على الفساد والخلل الكبير الذي يعتري المنظومة الصحية، وعلق قائلا: "منظومة الصحة عنا كلها غلط وفساد، وميزانية وخدمات الدولة عالصحة قليلة جدا".

وأضاف: "لازم يزيدو الميزانية والخدمات ويفتحوا فروع ومستشفيات اضافية وتوسعات للمستشفيات وموظفين اضافيين حتى تروح هالمعاناة وهالأزمة والدور، حتى التصوير بالرنين عنا اجهزة وخربانة واللي بلزمو صورة بدو يستنا دوور اشهر ويروح يسافر عبلد تانية لجهاز شغال فيها، ما عنا مادر ياخد دورات لهالاجهزة ويعملها صيانة باستمرار، صدقا اسوء منظومة وادارة في العالم وزارة الصحة الي عنا".

 

سلوك ممنهج

ولا تعد هذه الفضيحة هي الأولى من نوعها، إذ تكررت قبل أيام قليلة، حينما كتب الناشط محمد أبو غليون على صفحته منشورا تضمن ورقة لحجز عملية جراحية لأحد المرضى بتاريخ خيالي في شهر اكتوبر من العام 2023.

وكتب الناشط أبو غليون معلقا: "هذه انجازات وزارة الصحة، مستشفى رفيديا يعطي مريض موعد لإجراء عملية بعد سنتين (٢٥ شهر)  يا جماعه هناك حلين لا ثالث لهما الاول ان تقوموا بزيادة عدد الاطباء بالمستشفى او تحويل المرضي لمستشفى آخر، الا اذا كان الهدف من تأخير العملية من اجل ان يقوم بإجرائها على حسابه الخاص او ينتقل لجوار ربه".