19:29 pm 16 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

السلطة تشارك في مؤتمر للأموال المنهوبة.. فأين الأموال التي نهبها وزراء حكومة رامي الحمد الله

السلطة تشارك في مؤتمر للأموال المنهوبة.. فأين الأموال التي نهبها وزراء حكومة رامي الحمد الله

رام الله – الشاهد| جاءت مشاركة وفد يمثل السلطة الفلسطينية في مؤتمر بغداد لاستعادة الاموال المنهوبة، قبل أيام، لكي يفتح باب التساؤل واسعا أمام جدية السلطة في استعادة أموالها التي هيمن عليها الوزراء والمسئولون السابقون.

 

وكانت حكومة رامي الحمد الله قد أقرت سرا مطلع العام 2007 زيادة رواتب الوزراء بنسبة 67% بحيث يصل راتب الوزير الى نحو 5 الاف دولار، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للقانون الاساسي الذي حدد رواتب كافة الوظائف العليا في السلطة.

 

وفور انكشاف هذه الفضيحة في العام 2019، تعهد رئيس الحكومة ي حينه محمد اشتية بإجبار كافة الوزراء على اعادة الزيادة لاتي فرضوها لأنفسهم، وصدرت قرارات تنفيذية بذلك، بعد أن تدخلت شخصيات دولية وهددت الحكومة في حينه بوقف الدعم اذا لم توقف تلك الزيادات.

 

تجاهل القرار

لكن هذه القرارات لم تخرج الى حيز التنفيذ عند أي من الوزراء باستثناء وزير المالية شكري بشارة، الذي أعاد في حينه مبلغا يقارب الـ80 ألف دولار، بينما تجاهل بقية الوزراء القرار ولم يقوموا بتنفيذه.

 

اليم وبعد مرو أكثر من عامين على هذه الحادثة، تقم السلطة بالمشركة في مؤتمر لاستعادة الأموال المنهوبة، فهلا كانت الاستعادة للأموال المنهوبة داخل البلاد قبل أن تسعى السلطة لاستعادة الاموال المنهوبة خارج البلاد.

 

وكان رامي الحمد الله علق في حينه على كشف وسائل إعلام لفضيحة زيادة راتبه (بقيمة 6 آلاف دولار شهريا) ورواتب وزرائه (بقيمة 5 آلاف دولار شهريا) في الوقت الذي كانت تتحدث عن التقشف وتخفض في رواتب الموظفين.

 

وقال الحمد الله في بيان صحفي إن "مجلس الوزراء لم يصدر أية قرارات بخصوص أية زيادة لوزراء حكومتي أو لنفسي، والذي حدث هو أن عدداً من الوزراء في العام 2017 توجهوا إلى الرئيس عباس بطلب زيادة على رواتبهم بدل غلاء معيشة والتي هي واردة في قانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين رقم 11 لعام 2004، ووافق فخامته على ذلك".

 

تقاعس اشتية

وحتى الآن، لم تقم حكومة اشتية بأي خطوة لاستعادة تلك الاموال، رغم المطالبات الكثيرة التي صدرت من نشطاء وقانونيون ومنظمات المجتمع المدني.

وطالبت الشخصيات والمنظمات في حينه بوقف أية إجراءات لزيادة رواتب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء واستعادة الأموال التي تمّ قبضها منهم دون أي سند قانوني وذلك بأثر رجعي.

 

كما طالبت بالتحقيق مع رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إياد تيّم وعزله لعدم قيامه بواجباته وسكوته عن التجاوزات المالية والإدارية الخطيرة التي قامت بها الحكومة السابقة أمام ناظريه، وفتح التحقيق معه في التجاوزات والشبهات التي نشرت حول تلقيه راتبين خلافا لحكم القانون والتوسط في قرعة الحج وغيرها من المسائل.

 

ودعت تشكيل لجنة تحقيق لمراجعة قرارات الحكومة السابقة والتحقيق في كافة التجاوزات المالية والإدارية وفتح الباب لتقديم الشكاوي من قبل المتضررين وتصويب الأوضاع التي نتجت عن تصفية الحسابات وإعادة الأمور إلى نصابها وإحالة المخالفين للمحاكمة وفق الأصول.

 

وأكدت على ضرورة دعم تشكيل فريق حقوقي وطني لملاحقة كل من يتثبت تورطه في المساس بأموال الشعب ومتابعة تنفيذ هذه المطالبات.

 

 

مواضيع ذات صلة