11:49 am 18 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

خالد دويكات.. الفصل من الوظيفة ثمن لكلمة الحق في وجه قمع السلطة

خالد دويكات.. الفصل من الوظيفة ثمن لكلمة الحق في وجه قمع السلطة

رام الله – الشاهد| لم يكن الناشط خالد دويكات يتوقع أن تكون كلمة الحق التي يصدح بها رفضا لممارسات أجهزة السلطة في التغول على الحريات العامة للمواطنين سببا في فصله من وظيفته داخل بنك الصفا.

 

البنك الذي قام بفصل الناشط دويكات بشكل تعسفين تحجج بأن الأخير لا يقوم بواجبه الوطني كما يجب، وأنه قام بخرق التعليمات الموجهة له، ولم يلتزم بقرار إداري نقله من مكان عمله الى مكان آخر.

 

 

لكن دويكات فند عبر وثائق يمتلكها كافة ادعاءات البنك، واتهمه بفصله على خلفية مواقفه السياسية، وأورد بعضا من شهادات التقدير والشكر التي منحها له البنك، فكيف يصح اتهامه بالتقصير في عمله ولديه هذه الشهادات؟؟.

 

وكتب الناشط دويكات منشورا حول هذه القضية جاء فيه: "سبب الفصل الحقيقي.. مخالفة واضحة من وزارة العمل بالسماح للمؤسسات الرأسمالية بأن تسلب المواطن حقّه المكفول في القانون الأساسي".

وأضاف: "طبعا كلّ شخص سألني عن الموضوع منهم كان جوابي له، من هو الأصحّ، نظام المؤسسة أم حقّي المكفول بالقانون الأساسي كمواطن؟، ولا أحد منهم كان يجيب، لم ولن أقبل أن أكون يوماً كومبارس يتنازل عن حقوقه لأجل إرضاء غرور أي شخص يريد أن يفرض عنجهيته وسطوته على رقاب الناس، لا مدير مؤسسة ولا حتى رئيس دولة".

 

وتفاعل المواطنون مع قضية الناشط دويكات، حيث وصفوا ما جرى بأنه تعدٍ على حرية التعبير عن الرأي التي كلفها القانون لجميع المواطنين، وأن هذا السلوك التعسفي هو دليل على تدخل الأجهزة الأمنية في كل تفاصيل العمل المؤسساتي في الضفة.

 

وكتب المواطن مازن السيلاوي، مشيرا الى أن زملاءه واجهوا ذات المشكلة حينما أوقعت السلطة بهم عقوبة لتقاعد القسري بسبب آراءه السياسية، وعلق قائلا: "صار فيك مثل بعض زملاءنا المعلمين، تقدير وتميز يقابله تقاعد قسري، حسبك الله هو نعم المولى ونعم النصير".

 

أما المواطن ياسر أحمد أبو علي، فأكد أن ما جرى هو نتيجة طبيعية لحالة القمع التي تنتاب حالة الفلسطينية في الضفة، وعلق قائلا: "من الطبيعي عدم انسجام الحر الشريف مع العبد المستبعد فلا اسف عليهم وعلى العمل معهم، هكذا انت أكثر حرية وأكثر كرامة منهم".

 

أما المواطن طلال ابو ثابت، فاعتبر أن صراع السلطة مع من يصحون بكلمة الحق سيكون له ثمن عبر محاربة النشطاء في أرزاقهم، وعلق قائلا: "السلطة ما بدها اياك. يحاربون المواطن في لقمة عيشه . افتح مركز تدريب تايكواندو.. بس انا متأكد رح يغلق لك".

 

أما المواطن عبد الحميد دويكات، فأكد أن ثمن الكلمة كبير، لكنه ثمن يدفعه المخلصون بكل رضى، وعلق قائلا: "يا خال، بعتقد أنه ثمن الموقف والكلمة، هيك اغلب مؤسساتنا، للأسف الرقيق والعبودية لا زالت قائمه ولكن بصور مختلفة.. كان الرقيق يعيشون عند أسيادهم مقابل الخدمة يسكنوهم وييتكفلون بمعيشتهم.. نحن الآن رقيق ولكن بصوره أخرى تناسب العصر.. عليك بالعمل الحر".

 

اما المواطن  حسن شحادة، فذكر أن الفصل من الوظيفة هو سلوك معتاد، وعلق قائلا: "يا صديقي ، روحنا على سبب اتفه من هيك، بس الحمد لله عوضنا الله احسن منه بمراحل وذلك الفضل من الله، تقلقش ح تلقى شغل احسن وناس تقدر اكثر".

 

أما المواطن محمد خطاطبة، فعبر عن غضبه من محاربة المواطنين في أرزاقهم، وعلق قائلا: "حسبنا الله ونعم الوكيل يحاربون الاحرار في ارزاقهم وقوت اولادهم، من ناحيتي سأقاطع هذا المصرف نهائيا".

 

قهر وظيفي

وكان "الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان"، اكد أنه يمتلك معلومات وردت له من مواطنين حول تجاوزات إدارية في مؤسسات عامة تنتهك الحق في حرية الرأي والتعبير، بإصدار تعليمات شفهية تعرّضَ بموجبها عدد من الموظفين للتهديد بالفصل من الوظيفة العامة.

 

وذكر الائتلاف أنّ التهديدات الشفهية وُجّهت لكل من يعلق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو يشارك في التجمعات السلمية المنددة باغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات.

 

وأكد "أمان" أنّه وجّه رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الحكومة محمد اشتية، تضمنت التأكيد على أهمية تحييد وعدم تسييس الوظيفة العامة، واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير للكل الفلسطيني.

 

ولفت إلى ان الحق في التعبير عن الرأي كفله القانون الأساسي المعدل في المادة 19 (لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون).

مواضيع ذات صلة