15:48 pm 18 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

فوضى السلاح تنقل الشاب إيهاب صندوقة من باب منزله إلى غرفة العناية المكثفة

فوضى السلاح تنقل الشاب إيهاب صندوقة من باب منزله إلى غرفة العناية المكثفة

رام الله – الشاهد| على سرير العناية المكثفة في المستشفى، يرقد الشاب العشريني إيهاب صندوقة من قرية عناتا في ضواحي القدس، بعد أن أصابته رصاصة طائشة في رقبته بينما كان يقف أمام منزله ليلة أمس.

 

ويعاني الشاب صندوقة من إصابة بليغة، حيث أجرى الأطباء له عدة عمليات جراحية بهدف إنقاذ حياته، وليتحمل ذنب إصابته طخيخة الأفراح ممن يستعرضون بالسلاح في الشوارع ويطلقون النار دون حسيب أو رقيب.

 

وتفاعل المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي مع قصة الشاب صندوقة، حيث نددوا بهذه الظاهرة السيئة، مطالبين السلطة بأن تعمل لضبط الأمن ومنع فوضى السلاح بشكل حقيقي في كافة أنحاء الضفة والقدس.

 

وكتب المواطن حسن حسنية، مؤكدا أن من يقوم بإطلاق النار في الهواء في الأفراح هم فئة مندسة، وعلق قائلا: "هدول مش طخيخة اعراس، هدول جواسيس بدهم ينظفوا حالهم وبطلعوا يطخوا عشان الناس يشوفوهم، جواسيس ولازم يتعلقوا ع مداخل المدن والقرى".

 

أما المواطن ياسر المحسن، فدعا بالشفاء للشاب صندوقة، مشيرا الى أن مطلقي الرصاص يختفون عند وجود الاحتلال ويظهرون عند الفلتان، وعلق قائلا: "الله يشفيه وينتقم منهم، ليش سلاحهم ما ببين غير بالأعراس وبالطوش بس حسبي الله ونعم الوكيل".

 

أما المواطنة منال أبو عياش، فحملت الحكومة مسئولية هذه الفوضى في استخدام السلاح، وعلقت بالقول: "ليش تكون طايشة مش يمكن مقصودة واستغلوا الوضع حتى إنكم تحكوا انها طايشة هذا أولا وثانيا الحكومة مسؤولة عن هذا الأمر لأنها لم تعمل بشكل كافي من أجل وقف مثل هذه الظاهرة , الله يشفيه ويعافيه وبنصحكم تفتشوا على غريمكم ولازم تقتصرا منه ولكم في القصاص حياة".

 

اما المواطن محمد صوفان، فقارن بين الأسير منتصر الشلبي الذي نفذ عملية فدائية وبين طخيخة الأفراح الذين ينشرون الخوف والضرر، وعلق قائلا: "رسالة الى طخيخة الاعراس والجنازات واحتفالات الاسرى المحررين، منتصر شلبي استخدم مسدس واطلق ١٠ طلقات فقط على زعترة وكسب احترام شعب باكملو".

 

 

أما المواطن أيهم ياسين، فاعتبر أن غياب السلطة ورئيسها محمود عباس وارتخاء القبضة الأمنية على المنفلتين هو السبب الأساس في مثل هذه الحوادث، وعلق قائلا: "مهو لو في عنا رئيس وسلطة زي العالم بصرش هيك، الله يشفيه"

 

أما المواطنة سهير عمرو، فقالت إن ما يجري هو مهزلة حين يلاحق الوطنيون بتهمة حيازة السلاح، ثم يطلق الزعران النار احتفالا بخروهم من السجن، وعلقت بالقول: "من المفارقات في وطننا، انه قد يُسجjن أحدهم سنوات لحيازة السلاح...ويُستقبل بإطلاق الرصاص عند خروجه..!!".

 

 

وتشهد مدن وقرى الضفة انتشارا متزايدا لحوادث إطلاق النار، وسط فشل لأجهزة السلطة في حماية المواطنين أو معالجة تلك الظاهرة التي أصبحت هي اللغة السائدة في الشجارات والخلافات بين المواطنين.

 

أخذ القانون باليد

وكان الناطق باسم عشائر الخليل عبد الوهاب غيث، أكد أن المواطنين يلجؤون إلى استرداد حقوقهم بأنفسهم، في ظل انعدام وجود جهاز قضائي عادل وقادر على فض النزاعات بين المواطنين.

وحذر في تصريح صحفي، من خطورة استمرار الفلتان الأمني وظاهرة إطلاق النار، لما تسببه من تخويف وتهديد لأمن الأهالي.

 

وأضاف أن دور العشائر في مواجهة الظاهرة لا يتجاوز حدود الوعظ والإرشاد لأبنائها، ولا بد من توعية الأهالي والمواطنين وتثقيفهم بعظمة الجرم المرتكب عند اللجوء لإطلاق النار على منازل الآخرين وممتلكاتهم، لاسترداد حقوقهم وفض الخصومات فيما بينهم.

 

 وأشار إلى أن الدور الأبرز لمواجهة هذه الظاهرة يعتمد على الأجهزة الأمنية لضبط الأفراد المنفذين ومعاقبتهم.

 

 ارتفاع مخيف للجريمة

وشهد العام 2021 زيادة كبيرة في نسبة ارتكاب الجريمة بنحو 40% في الضفة الغربية، مقارنة مع ذات الفترة من العام السابق، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام التساؤل عن الدور الغائب الاجهزة الامن في ضبط الحالة الأمنية ومنع حدوث جرائم.

وأعلن الناطق باسم جهاز الشرطة في رام الله لؤي ارزيقات، أن نسبة الجريمة ارتفعت بنسبة 40% منذ بداية عام 2021 حتى حزيران، فيما ارتفعت جريمة القتل بنسبة 69% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2020 في الضفة الغربية.

 

 وأضاف ارزيقات انه منذ مطلع العام الجاري قتل 22 مواطنا، في 18 جريمة، مقارنة مع العام 2020 الذي قتل فيه 13 مواطنا في 13 جريمة.

 

مواضيع ذات صلة