07:45 am 13 سبتمبر 2018

الأخبار

في ذكرى أوسلو المشؤومة.. أسرانا يدفعون الثمن!

في ذكرى أوسلو المشؤومة.. أسرانا يدفعون الثمن!

تمر علينا هذه الأيام الذكرى ال25 لاتفاقية أوسلو المشؤومة التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع دولة الاحتلال عام 1993.


اتفاقية جاءت تبعاتها الكارثية على كل شبر من فلسطين ببشرها وحجرها، فلا الدولة أقيمت ولا السلام تحقق ولا القدس استعيدت ولا الكرامة والعزة والاستقلال أنجز، بل كسبت إسرائيل كل شيء وخسرنا نحن كفلسطينيين كل شيء.


في هذا الصدد لن نتكلم عن كل شيء كارثي سببته الاتفاقية المشؤومة، بل يكفي أن نتحدث عن الأسرى وجراحاتهم ومعاناتهم، إذ لم تخلف تلك الاتفاقية لهم سوى خيبة كبيرة كونها لم تتطرق لقضيتهم وخلت من أي نص واضح وصريح يلزم "إسرائيل" بالإفراج عن جميع الأسرى، أو جزء منهم ضمن جدول زمني واضح.


فقد تركت الاتفاقية قضية الإفراج عن الأسرى لحكومة الاحتلال، والتعامل معها من منطلق ما يسمى بمبادرات حسن النية لدى "إسرائيل"، وكلنا نعرف تماما مدى حسن النية لديها وطيب الخاطر أيضا!


باتوا مجرد خبر


في تقرير نشر على أحد المواقع اللفلسطينية أكد فيه الأسير المحرر والباحث والمختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أن قضية الأسرى ما قبل "أوسلو" باتت تشهد تراجعاً كبيراً، حيث بات دخولهم في عام جديد مجرد خبر، لا يسبب أي تأثير لدى الجمهور الفلسطيني بمختلف أنواعه، مؤكداً أن قضيتهم يجب أن تبقى حية حاضرة، على كافة المستويات القيادية والمقاومة والمنظمات الحقوقية.


وشدد فراونة على ضرورة تكون قضية أسرى ماقبل أوسلو هي الأهم والأولى وأن يتم إعادتها لصدارة الاهتمام أولاً ومن ثم وضع خطة للاهتمام بها، لإعادة حيوية القضية وتدعيمها وتدعيم صمود شعبنا بها، حيث أن بقاء الأسرى لأكثر من 30 سنة و25 سنة، في السجون يشكل عامل سلبي في نفوس الأسرى.


وبين فروانة أن أعداد الأسرى ماقبل أوسلو بلغوا 29 أسيراً نصفهم من الأراضي المحتلة عام 48، وآخرون من القدس والضفة المحتلتين واثنين من قطاع غزة، ويعد أقدمهم كريم يونس وشقيقه ماهر اللذان اعتقلا في يناير/ كانون ثاني 1983.


تنصل من الاتفاقيات


وتابع: أن هؤلاء كان يفترض الإفراج عنهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار/مارس عام 2014 حيث تم الإفراج عن 3 دفعات وفق "صفقة شاليط"، التي لم تتم بعد تنصل الاحتلال من اتفاقياته مع السلطة الفلسطينية، ومازال الاحتلال يرفض الافراج عنهم خلال سنوات المفاوضات التي جرت بين الطرفين على مدار ربع قرن.


وفي هذا الإطار، أشار فروانة، إلى أن الأمر لم يتعلق فقط بأسرى ماقبل "أوسلو" بل بأسرى آخرين كانوا معتقلين ماقبل أوسلو وتحرروا ضمن صفقة "وفاء الأحرار" ومن ثم أعيدت لهم الاحكام المؤبدة لعدد كبير منهم، كالأسير نائل البرغوثي الذي اُعتقل بشكل متواصل لمدة 34 عاماً، وأفرج عنه خلال صفقة "وفاء الأحرار" ثم أُعيد اعتقاله مجدداً عام 2014، وأعادت سلطات الاحتلال حكمه السابق وهو المؤبد و18 عاماً، لتصبح مجموع سنوات اعتقاله 38 عاماً.


وأكد فروانة، أهمية دعم الأسرى المحررين ما قبل أوسلو، حيث يخرجون بأمراض عديدة منهم من فارق الحياة على إثر هذه الأمراض، خاصةً أن الاحتلال لا يولي الأسرى القدامى أو ماقبل أوسلو اهتماماً خاصاً، فلا تميز في المعاملة بينهم.

رابط مختصر