20:01 pm 22 سبتمبر 2021

الأخبار فساد

رأس الفلتان والفوضى.. خرواط ينصب نفسه حامي الحمى عن الخليل

رأس الفلتان والفوضى.. خرواط ينصب نفسه حامي الحمى عن الخليل

الضفة الغربية – الشاهد| في مشاهد مثيرة للسخرية، يواصل أمين سر إقليم وسط الخليل في حركة فتح عماد خرواط في إطلاق التصريحات الإعلامية بشأن حالة الفوضى والفلتان الأمني الذي تشهده مدينة الخليل منذ سنوات طويلة.

وجاء آخر تصريحاته الإعلامية صباح اليوم الأربعاء، والتي قال فيها إن حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية ستعقد اجتماعين يومي السبت والاثنين القادمين في مدينة الخليل لايجاد حلول لما يجري في المدينة من ظاهرة اطلاق النار على بعض المحلات التجارية والمنازل ووضع حد لهذه الفوضى.

وأوضح خرواط أنه سيكون الاجتماع الأول لقادة أجهزة السلطة الأمنية يوم السبت والثاني لحكومة اشتية يوم الاثنين، مهاجماً وسائل الإعلام التي تظهر حالة الفوضى والفساد في المدينة، ونعتها باسم "وسائل الإعلام الصفراء".

كتيبة من 200 مسلح

وهدد خرواط يوم أمس الثلاثاء، بتشكيل كتيبة من 200 مسلح بذريعة ما أسماها حماية الخليل في ظل الفلتان الأمني الذي يضرب المحافظة من سنوات طويلة، وسط فشل من قبل أجهزة السلطة.

وقال خرواط في لقاء للوجهاء والعشائر بالمدينة وبمشاركة المحافظة جبرين البكري، وقيادات فتحاوية: "كل السلطة مش شايفة الخليل لا الرئيس عباس ولا اشتية، بل هي سلطة متآمرة على البلد، وإن لم تقف عن مسؤلياتها سيكون لدينا كلمة".

وانتقد خراوط إهمال حكومة اشتية المتعمد للأوضاع الأمنية في المحافظة قائلاً: "لو رامي الحمد لله رئيس وزراء لصار جاي ع الخليل 15 مرة منذ قضية نزار بنات وحتى اليوم".

تهديدات أمين سر إقليم وسط الخليل تعكس مدى هيمنة المجموعات المسلحة لفتح في المحافظات على الأوضاع بشكل عام، في ظل ضعف وتقاعس السلطة في حماية المواطنين، وفرض الأمن.

رجل ماجد فرج بالخليل

وارتبط اسم خرواط بالكثير من المشاكل والأحداث المسلحة التي تشهدها مدينة الخيل بين حين وآخر، إذ يعد الرجل من الشخصيات المقرب لرئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، وذراعه في مدينة الخليل.

إذ عمل خرواط خلال الفترة السابقة على تجنيد العشرات من أبناء فتح للعمل لصالح ماجد فرج، وذلك في إطار الصراعات الداخلية التي تشهدها الحركة، وإمدادهم بالسلاح والأموال وتسهيل مهماتهم الأمنية في المدينة.

كما واتهمته قيادات وعناصر فتحاوية بأن يقود مجموعات مسلحة هدفها ترويع المواطنين، والاعتداء على ممتلكاتهم، بهدف إرعابهم، وإقامة بيوت للدعارة وقتل بعض المواطنين.

إطلاق النار على منزله

منزل خرواط تعرض لإطلاق نار في 13 أبريل الماضي، من قبل مسلحين مجهولين في الخليل، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وأظهر مقاطع الفيديو المصورة قيام مسلحين في سيارة فلسطينية مجهولة، بالتوقف أمام منزل خرواط وإطلاق النار باتجاه المنزل، قبل أن تغادر المكان مسرعة، فيما حضرت قوات أمنية كبيرة إلى محيط المنزل بعد عملية إطلاق النار.

واتهم خرواط في تصريحات صحفية عقب عملية إطلاق النار عناصر تابعين للقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان بالوقوف خلف الحادث.

وقال: "نعلم أن دحلان وداعميه يسعون لتخريب البلد، ولكن سنترك الأمر للأجهزة الأمنية لإلقاء القبض على مرتكبي الجريمة، ولن نسمح لأموال ودولارات دحلان أن تزعزع الأمن في الخليل".

محاولة اغتيال القواسمي

وبرز اسم خرواط بشكل لافت عام 2019، عندما حاول اغتيال الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي بعد اطلاق النار على الكادر الفتحاوي هشام القواسمي "أبو شاهر" في تلك الفترة، بسبب خلافات تنظيمية داخلية.

وقال أسامة القواسمي في 17 يونيو 2019: "تعرضت لمحاولة اغتيال من قبل عناصر مسلحة الليلة الماضية، حال دونها تدخل أكثر من 200 عنصر من الأجهزة الأمنية ومسلحين من عائلتي اشتبكوا مع 20 ملثماً مسلحاً أمام منزلي بالخليل".

وقالت مصادر مطلعة في حركة فتح برام الله إن الاشتباك المسلح وان كان له أسبابه المباشرة من خلاف بين الجهتين في الخليل، إلا أنه تصعيد ومقدمة لمرحلة اشتباكات أعنف يحضر لها قيادات كبيرة في الحركة للسيطرة على مقاليد السلطة في الضفة مع غياب الرئيس محمود عباس، والمتوقع في أي لحظة.

القواسمي يهاجم خرواط

وهاجم أسامة القواسمي، القيادي الفتحاوي خرواط، لأنه تدخل للإفراج عن المسلحين الذين هاجموه في 16 يونيو 2019، وحاولوا اغتياله.

وكان على رأس المسلحين الذين هاجموا القواسمي عماد خرواط، الذي يتهمه الناشط في حركة فتح هشام القواسمي بالقيام بأعمال عربدة وإدارة بيوت دعارة والتورط بعمليات قتل، بينهم قتل الفتاة نيفين العووادة.

وقال القواسمي: انا سأقدم شكوى رسمية في النيابة العامة بهذا الرجل المسؤول في البلد الذي توسط في هذا الموضوع، ولن أخشى في الله لومة لائم".

وأضاف "معروف.. هناك شخص مسؤول كبير في هرم القيادة، تدخل في الموضوع حتى الساعة السابعة صباحا، من أجل الإفراج عنهم وإعادة تسليم أسلحتهم,, وانا بقله البلد مش فالته.. ولا غابة البلد،، يوجد قانون ويجب أن يحترم القانون، وعليه ان يراجع ضميره واخلاقه".

البلد تحكمها عصابة

وعقب القواسمي على الحادثة آنذاك بالقول إن البلد تحكمها اليوم عصابة، وأنه تعرض لمحاولة اغتيال جبانة من قبل خرواط الذي كان يقود مجموعة من المسلحين.

وأضاف القواسمي أنه لولا تدخل نحو 200 ل300 عنصر من الأمن الوقائي والأمن الوطني والاشتباك مع المسلحين واعتقال عدد منهم لاحقا، لكان حدثت مجزرة كبيرة وكارثة.