16:26 pm 23 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

سلطة الآثار وبلدية نابلس تتواطئان على تدمير آثار البلدة القديمة (صور)

سلطة الآثار وبلدية نابلس تتواطئان على تدمير آثار البلدة القديمة (صور)

رام الله – الشاهد| استمرار لحالة الفوضى التي تضرب أطنابها كل نواحي إدارة الشأن العام، وافقت سلطة الآثار على بناء مدرسة داخل منطقة الآثار قرب المدخل الغربي للبلدة القديمة في مدينة نابلس، بعد أن تقدمت البلدية بمشروع لبنائها.

 

وخلال الاعوام الماضية، كانت سلطة الاثار ترفض باستمرار أي طلب لبناء المدرسة، لكن ومع تغير المجلس البلدي واستلام لجنة تسيير الاعمال المقربة من حركة فتح، وبمساندة ودعم من وزارة الحكم المحلي، تبدل موقف سلط الاثار من الرفض الى الموافقة والترحيب، فما الذي تغير؟؟.

 

ونشرت بلدية نابلس صورا لتوقيع عقود التنفيذ بحضور الجهة المتبرعة وهي عائلة كنعان، والجهة المنفذة وهي إحدى شركات المقاولات، اضافة الى مسئولين من البلدية وسلطة الآثار ووزارة التربية والتعليم.

 

 

 

 

وفور انتشار خبر توقيع اتفاقية انشاء المدرسة، أبدى المواطنون رفضهم للمشروع باعتباره تعديا على منطقة أثرية تحوي كنوزا لا يجب التفريط بها أو تعريضها للخطر تحت أي مبرر كان.

 

وكتب المواطن حسام شريف، ساخرا من تغير موقف سلطة الاثار بعد أن تغيرت البلدية، وعلق قائلا: "كرمال عيونكم و بما ان مدير الاثار صار منا وفينا ابنو وين ما بدكم طز في الآثار وهو قصر منيب احسن من مدرسة".

 

اما المواطن كارم قنابيطه، فاستغرب من موافقة الاثار على البناء في منطقة يفترض أنها محمية ولا تخضع للتغيير، وعلق قائلا: "كيف سمحتم بالبناء رغم وجود آثار، ماذا عن مئات القطع المهملة و المعلقة بسبب وجود اثار منها الموجود في الدوار منذ عشرات السنوات؟".

 

أما المواطن أيمن سلامة، فاعتبر أن وجود القرار يعني التخوف من شبهة فساد قد تكون تدخلت في اتخاذه، وعلق قائلا: "لما يكون في دعم ولحست اصبع ببطل في قيمه للاثار".

 

أما المواطن عصام كبابجي، فأشار الى أن الاثار الموجودة في تلك المنطقة ذات قيمة عالية، وعلق بالقول: "للعلم الاثارات الموجودة أثارت رومانية نادره وكذلك لوحة فسيفساء ... التفريط بها في مكانها الأصلي جريمة بحق بلدة نابلس القديمة، الديوان والمدرسة بالإمكان بنائهم بمكان آخر".

سلوك منهجي

وهذه ليست المرة الاولى التي تتورط فيها جهات مقربة من السلطة وحركة فتح في تدمير الاثار، اذ اتهم عدد من المواطنين بلدية يطا جنوب الخليل، بتدمير عدد كبير من القبور والآثار القديمة ونقل محتوياتها إلى مكب النفايات من أجل توسعة بعض مشاريع البنية التحتية.

وأظهرت بعض الصور التي نشرها المواطنون قيام جرافات كبيرة بتدمير عدد من القبور ونقل ما يتم تدميره إلى مكب نفايات على أطراف المدينة.

 

وقال المواطن ناصر الشريقي في بوست له على حسابه الشخصي عبر فيسبوك "عظام أجدادنا لمكب النفايات هذا ما أقدمت عليه بلدية يطا دون حسيب أو رقيب، أين أنتم يا أبناء يطا من هذا الاعتداء الواضح والصريح على قبور أجدادكم".

 

وأرفق الشريقي بعض الصور لعمليات تدمير القبور، وأضاف: "تصوير الآن من القبرة وما خفي أعظم".

 

وأوضح الشريقي أنه تواصل مع مديرية الآثار بالخليل، المكالمة الأولى استقبلها أحد الموظفين، والثانية "قلي ما إلي غيرك مش فاضيلك هيك كان رد مديرية الآثار في الخليل مع الأسف".

 

وعلق الناشط غسان السعدي على ما نشر بالقول: " من لا يحترم حاضر شعبه لا يحترم ولا يهتم بماضيه ولا تراثه ولا الاثار التي. تخص هذا الشعب وجذوره. الا يكفي الاحتلال لياتي. الجهله لتدمير. تراثنا واثارنا".

 

بلديات فاشلة وفاسدة

وتعاني البلديات من تفشي الفساد والفشل في أروقتها، وهو ما يؤثر سلبا على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، إذ كشف مؤشر الشفافية ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية الذي أصدره الائتلاف من أجل النزاهة والمسائلة أمان وجود خلل في أداء الهيئات المحلية في الضفة، من ناحية غياب الشفافية في المعاملات المالية والادارية التي تنفذها تلك الهيئات.

 

وطالب الائتلاف عبر توصيات التقرير الذي تناول اليات عمل 16 هيئة محلية في الضفة، بضرورة تعزيز مستوى الإفصاح والشفافية في البلديات من خلال قيامها بتبني استراتيجية للإفصاح والنشر لكافة المعلومات والأعمال التي تقوم بها.

 

كما شدد على أهمية قيام البلديات بتعزيز النشر والإفصاح فيما يتعلق بإجراءات التعيين والتوظيف والمشتريات، مشيرا الى أن هذه المعايير الحساسة حصلت على تقدير متدن في التقرير.

 

وانتقد التقرير غياب التواصل بين البلديات والمواطن، لافتا الى أن بعضها لا يوجد لديها موقع إلكتروني رسمي على شبكة الإنترنت، داعيا الى سرعة إنشائه، وتصميمه الغرض اعتماده كآلية أساسية للنشر والإفصاح عن المعلومات المطلوبة ضمن مؤشر الشفافية.

مواضيع ذات صلة