11:35 am 25 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

محمود عباس ينفذ حملة ترقيات لمسئولين من عظم الرقبة

محمود عباس ينفذ حملة ترقيات لمسئولين من عظم الرقبة

رام الله – الشاهد| استمرار لمسلسل الترقيات غير المفهومة، نشرت جريدة "الوقائع" الرسمية، في عددها لشهر أيلول/ سبتمبر الحالي، مجموعة قرارات أصدرها رئيس السلطة محمود عباس، لترقية عدد من المسؤولين في عدة وزارات لمناصب عليا، بينهم شخصيات مقربة من عباس ورئيس الحكومة محمد اشتية، 

 

وقرر عباس، في مرسوم قرار يحمل رقم (62) لعام 2021، ترقية كمال عثمان إبراهيم العقابنة (كمال الشخرة) الموظف في وزارة الصحة، إلى وكيل مساعد بدرجة (A2).

 

وفي مرسوم قرار يحمل رقم (64) لعام 2021، قرر عباس تعيين آلاء عبد الحفيظ شعبان نوفل، مديراً عاماً في ديوان الرئاسة بدرجة (A4).

 

وفي قرار رقم (55) لعام 2021، قرر ترقية محمود شعبان مصطفى نوفل الموظف في وزارة المالية، إلى درجة (A1)، وتمديد خدمته لسنة واحدة ابتداء من 22.2.2022، استثناءً.

 

فساد واسع

وكانت منسقة الرصد والتوثيق في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان صمود البرغوثي، قالت إن التقرير السنوي للائتلاف كشف عن مخالفات تتعلق بالمناصب العليا في السلطة، تنوعت ما بين تعيينات غير قانونية وتجاوز للمدة المحددة للوظيفة، وغموض مقصود في اجراءات التوظيف وغيرها.

 وقالت إنه تم رصد عدد من شاغلي المناصب ممن تجاوزوا المدة القانونية للوظيفة ومنهم محافظون وقادة في الاجهزة الأمنية والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية.

 

وذكرت أن سبب تجاوز المدة القانونية هو نشوء علاقات بين شاغلي الوظيفة وبين الوسط الذي يعملون فيه، لافتة إلى أن بعض قادة الاجهزة الامنية تجاوزت مدة وجودهم في نفس المنصب 13 عاما ومنهم 10 أعوام، و6 محافظين تجاوزت مدة وجودهم 7 سنوات وأكثر من 50 سفيرا تجاوزت مدة وجودهم في ذات الدولة أكثر من 5 سنوات، وهذه مخالفات صريحة لقوانين العمل في الأمن والسلك الدبلوماسي.

 

وأكدت على وجوب أن العمل وفق مبدأ المساواة والجدارة والاستحقاق في شغل المناصب العليا، لكن ما حدث هو العكس، حيث رصدت الباحثة البرغوثي مخالفات تتعلق بتكييف المنصب عبر تعديل القوانين لصالح فئة معينة، كما حدث مؤخرا في قانون السلك القضائي الذي حدد سن التقاعد للقاضة ولم يحدد لرئيس  المجلس.

 

فساد التعيينات

وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، ذكر أن التعيينات والترقيات في السلطة يسيطر عليها الحزب الحاكم ويعين فيها موالين له، مؤكداً أن هناك تفرد من رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس بتعيين معظم رؤساء الهيئات الحكومية.

وشدد أمان في مؤتمره السنوي بعنوان "نزاهة الحكم ومكافحة الفساد السياسي" مساء اليوم الأربعاء، على أن الخلفية الأمنية تبرز كمعيار أساسي في تعيين المحافظين وليس على مبدأ الكفاءة.

 

وكشفت أن لديها ملاحظات عن إساءة استخدام السلطة في بعض التعيينات أو إنهاء خدمات بعض الأشخاص دون أسباب مهنية معلنة مثل إقالة رئيس هيئة مكافحة الفساد ومحافظ سلطة النقد ورئيس المكتبة الوطنية.

 

وأوضح أمان أن شغل الوظائف العليا يستمر لبعض الأشخاص لسنوات طويلة مثل السفراء والمحافظين وبعض قادة أجهزة السلطة الأمنية ورؤساء بعض المؤسسات العامة غير الوزارية، وهذا من الممكن أن يخلق حتماً علاقة مباشرة وشخصية مع دوائر عملهم ما يوفر فرصاً لتضارب المصالح.

 

وبين أن هناك احتكار واضح للتأثير العالي من قبل فئة قليلة من المتنفذين المقربين من دائرة صنع القرار مع تغييب لأطراف مجتمعية مؤثرة يمكن أن تساهم في بلورة القرارات لتصب في المصلحة العامة وتعزز ثقة الأفراد بالحكم.

 

الائتلاف أشار إلى أن هناك قادة أجهزة أمنية تجاوزوا المدد القانونية المنصوص عليها لهم كمنصب رئيس جهاز الأمن الوقائي والمخابرات العامة، ومدير عام الشرطة له أكثر من 13 عاماً في المنصب وقائد الأمن الوطني حوالي 10 سنوات.

 

حقيقة كشف الفساد

وأثار إعلان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" للمشاركة في مؤتمره السنوي للعام 2021، بعنوان: التجربة الفلسطينية في نزاهة الحكم ومكافحة الفساد السياسي، حالة من التساؤلات لبعض النشطاء حول حقيقة كشفه الائتلاف ومحاربته للفساد في المؤسسات الفلسطينية.

 

المؤتمر الذي سيعقد في الأول من سبتمبر المقبل، يأتي في ظل استمرار وتعاظم التحديات أمام نزاهة الحكم، والتي كان أبرزها تآكل احترام مبدأ الفصل بين السلطات، وضعف الرقابة الرسمية والرقابة المتبادلة بين السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية.

 

 

مواضيع ذات صلة