16:14 pm 25 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

ألاء نوفل.. يكفيها منصب والدها لتحصل على ترقية كبيرة في ديوان محمود عباس

ألاء نوفل.. يكفيها منصب والدها لتحصل على ترقية كبيرة في ديوان محمود عباس

رام الله – الشاهد| لم تكن آلاء عبد الحفيظ نوفل بحاجة الى بذل أي جهد لكي تحصل على ترقية عليا في ديوان رئيس السلطة محمود عباس، فمركز والدها يضمن لها هذه الترقية دون أن تخسر شيئا.

 

فوالدها عبد الحفيظ نوفل الذي يعمل سفيرا للسلطة في العاصمة الروسية موسكو، وهو أمر يبعث الطمأنينة لدى ابنته ألاء، وما حاجتها للعمل الجاد والتنافس بشرف مع زملائها لكي تنال الترقية؟، إذ يكفيها منصب أبيها.

 

وجاء قرار عباس بترقيتها في مرسوم قرار حمل رقم (64) لعام 2021، وجاء فيه تعيين آلاء عبد الحفيظ شعبان نوفل، مديراً عاماً في ديوان الرئاسة بدرجة (A4).

 

 

وباتت الترقيات والتعيينات للمسئولين وأبنائهم خبرا معتادا في الشارع الفلسطيني، وأصبح كون الإنسان منتميا عظم الرقبة جواز مرور عابر للقوانين وحدود التوظيف والعمل، وهو داء استشرى بشكل مخيف حتى بات جزءا من فلسفة منح المناصب أو تدويرها.

 

وتفاعل المواطنون مع خبر الترقية، مؤكدين ان عباس يتعالم مع القضية الفلسطينية كملك يمين يفعل بها ما يحوا له، ويشتري من خلال المناصب ذمم من حوله من السحيجة والمطبلين.

وكتب المواطن اسامه نصر، معتبرا أن الوطن بالنسبة لعباس ومن حوله ليس سوى مزرعة لهم، وعلق قائلا: "اذا كان الوطن مزرعة للبعض فالجنة ليست كذلك".

 

اما المواطن أحمد عمرو، فاعتبر أن ما يجري هو تدوير للمكاسب والامتيازات بين المسئولين وأبنائهم، وعلق قائلا: "كإنه عملية تدوير ووراثه لنفس الأشخاص، اقسم بالله البلد إلهم، وحنا ضيوف عندهم".

 

أما المواطن أبو محمد القن، فرأى أن تلك الترقيات باتت لعبة عباس المفضلة للتحكم في مقالد الامور، وعلق قائلا: "خلي يرقيهم مهو سياده حلقولو على الناشف، والان مش لاقي شغل.فخلي يتسلى بترقيات للهتش تبعونه".

 

أما المواطن هشام البوريني، فكان له رأي مختف، حيث اعتبر أن تلك الترقيات تتم عبر مقربين من عباس، كرئيسة ديوانه انتصار أبو عمارة، التي تؤدي دورا مهما في قرارات عباس من خلف الستار، وعلق قائلا: "مما هب ودب بعد أوامر انتصار".

 

فساد واسع

وكانت منسقة الرصد والتوثيق في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان صمود البرغوثي، قالت إن التقرير السنوي للائتلاف كشف عن مخالفات تتعلق بالمناصب العليا في السلطة، تنوعت ما بين تعيينات غير قانونية وتجاوز للمدة المحددة للوظيفة، وغموض مقصود في اجراءات التوظيف وغيرها.

وقالت إنه تم رصد عدد من شاغلي المناصب ممن تجاوزوا المدة القانونية للوظيفة ومنهم محافظون وقادة في الاجهزة الأمنية والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية.

 

وذكرت أن سبب تجاوز المدة القانونية هو نشوء علاقات بين شاغلي الوظيفة وبين الوسط الذي يعملون فيه، لافتة إلى أن بعض قادة الاجهزة الامنية تجاوزت مدة وجودهم في نفس المنصب 13 عاما ومنهم 10 أعوام، و6 محافظين تجاوزت مدة وجودهم 7 سنوات وأكثر من 50 سفيرا تجاوزت مدة وجودهم في ذات الدولة أكثر من 5 سنوات، وهذه مخالفات صريحة لقوانين العمل في الأمن والسلك الدبلوماسي.

 

وأكدت على وجوب أن العمل وفق مبدأ المساواة والجدارة والاستحقاق في شغل المناصب العليا، لكن ما حدث هو العكس، حيث رصدت الباحثة البرغوثي مخالفات تتعلق بتكييف المنصب عبر تعديل القوانين لصالح فئة معينة، كما حدث مؤخرا في قانون السلك القضائي الذي حدد سن التقاعد للقاضة ولم يحدد لرئيس  المجلس.

 

مواضيع ذات صلة