20:27 pm 26 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

سلطة النقد.. هيمنة حكومة اشتية عليها تضعها في خانة المفعول به

سلطة النقد.. هيمنة حكومة اشتية عليها تضعها في خانة المفعول به

رام الله – الشاهد| بدلا من ممارسة دورها الحقيقي كناظم للعملية المصرفية في الأراضي الفلسطينية، تضطلع سلطة النقد بدور الموظف لدى السلطة وحكوماتها المتعاقبة، فضلا عن كونها ترسا في آلة طحن المواطن عبر برامجها التمويلية التي تستنزف المال العام وتضعه في خزائن البنوك.

 

وكان لافتا خلال زيارة رئيس الحكومة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية الى مقر سلطة النقد، اليوم الاحد، واجتماعه برئيس سلط النقد فراس ملحم، حيث جلس اشتية على رأس طلول الاجتماع بما يعكس الصورة الحقيقية لهيمنة الحكومة على قرار السلطة، وارتهانها لتنفيذ سياساتها المالية.

 

وكتب الناشط محمد خبيصة متعجبا مما جرى كتب معلقا: "هذه الصورة "البروتوكولية" إن كانت مقصودة أو عفوية، فيها تعدي على استقلالية سلطة النقد الفلسطينية وقانون تأسيسها وكل من يتبع لها، البرتوكولات هي التي تحدد مَن يجلس أين.. لكن تصدّر رئيس الحكومة للطاولة فيه تعدي على استقلالية سلطة النقد".

وأضاف: "الحديث عن استقلالية سلطة النقد وشخصيتها الاعتبارية والأهلية كما جاء في بند 2 من قانون تأسيسها، أصبح محل اتهام بتبعيتها لرئاسة الوزراء، بسبب صورة، الدول التي تحترم مؤسساتها، تعتبر محافظ البنك المركزي رأسا مقابل رئيس الحكومة، بل هو ندّ للرئيس في دول كبرى كالولايات المتحدة والقائمة طويلة".

 

وتابع: "ممكن حد يقول ليه هالفلسفة يا خبيصة.. هذه الصورة في الدول اللي بتخاف على هيبة مؤسساتها بتصير عليها مساءلات من برلمانات وصحافة لو انتشرت بهذا التوزيع للحاضرين، أقول قولي هذا".

 

أما المواطن محمد حجازي، فرأى ان تعدي الحكومة على سلطة النقد لي جديدا، وأن ما يحدث حاليا هو امتداد لتبعيتها للحكومة، وعلق قائلا: "التعدي كان منذ فترة قبل هذه الصورة، لقد تم تخريب كل شيء تقريباً".

 

 

أما المواطن أسعد خصيب، فاستغرب من الحديث عن استقلالية سلطة النقد في وقت تهمين فيه السلطة التنفيذية على كل السلطات بما فيها القضائية، وعلق قائلا: "يا رجل اذا القضاء اللي استقلاليته اهم من الدولة نفسها واليوم صار ملطشة بدك استقلالية لسلطة النقد المهركعة اساسا".

أما المواطن ناصر عبد الكريم، فأشار الى غياب الجلس التشريعي آليات فصل السلطات الثلاثة هو ما يصنع هذا التعدي، وعلق قائلا: "يا اخ محمد، استقلالية البنوك المركزية في العالم هي من اهم مواصفاتها منذ سنوات، ولكن هذا يتوقف على اليات تعيين المحافظ واعضاء مجلس الادارة او مفوضي البنك!! وعنا في ظل غياب المجلس التشريعي المخول بالمصادقة على تنسيب المحافظ من قبل الرئيس، اصبح الحديث عن استقلالية اي مؤسسة في فلسطين يثير السخرية".

 

ذراع تنفيذي

كثيرا ما كانت سلطة النقد ذراعا تنفيذا للسلطة وحركة فتح، وكأنها مؤسسة خاصة بهم، فشاركت في التضييق على خصوم فتح، عبر منعهم البنوك من فتح حسابات لهم، خاصة خلال الحملة الانتخابية التي سبقت إلغاء محمود عباس للانتخابات نهاية شهر أبريل الماضي.

واتهم القيادي المفصول من حركة فتح ناصر القدوة، البنوك بالخضوع لتوجيهات من السلطة بالتضييق عليه وعلى قائمته للانتخابات، قائلا إنه واجه صعوبات كبيرة في فتح حساب بنكي وفي الصرف منه.

 

ويمكن فهم هذا التوجه في ضوء أن غالبية البنوك في مناطق السلطة تعود ملكيتها الى مسئولين متنفذين داخل الحكومة، أو ترتبط بنهم وبين ملاك تلك البنوك علاقات تجارة وبزنس قوي، الأمر الذي يضع مسئولي الحكومة وسلطة في قفص الاتهام بالتواطؤ مع البنوك.

 

 

  

مواضيع ذات صلة