12:15 pm 27 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

جامعة النجاح تتهم اشتية ووزير التعليم العالي بتعطيل مسيرتها الأكاديمية

جامعة النجاح تتهم اشتية ووزير التعليم العالي بتعطيل مسيرتها الأكاديمية

رام الله – الشاهد| اتهمت جامعة النجاح الوطنية مجلس التعليم العالي بتهميشها عبر استثنائها من عضوية المجلس وتغييبها عنه خدمة لمصالح شخصية لوزير التعليم العالي محمود أبو مويس ورئيس الحكومة محمد اشتية، مؤكدة أن ما حدث يسيء لمسيرة التعليم العالي في فلسطين ويضع تساؤلات كبيرة حول أهداف تشكيل المجلس بعيدا عن المنطق والتمثيل الحقيقي.

 

وقالت عميد كلية التربية في الجامعة د. سائدة عفونة، إن قرار مجلس التعليم العالي باستثناء جامعة النجاح الوطنية كبرى الجامعات الفلسطينية، من مجلس إدارتها ما هو إلا تهميش وتغييب واضح للجامعة، في محاولة للحد من تأثيرها في رسم سياسات التعليم في المجلس، وهذه  ليست المرة الأولى.

 

واعتبرت في تصريح صحفي أن سياسة محاربة الجامعة وتهميشها بعدة قرارات سابقة، تعود لأسباب شخصية واضحة من قبل وزير التعليم العالي ورئيس الحكومة محمد اشتية، وذلك حسب تقرير مؤسسة أمان قبل شهر، حيث تبين أنه لا يوجد شفافية أو موضوعية في هيئة الاعتماد والجودة في إقرار البرامج وبالأخص في جامعة النجاح الوطنية.

 

سياسة ممنهجة

وأشارت إلى أن هناك منافسة غير شريفة وغير مهنية بالعمل لأسباب معروفة للجميع، حيث أن وزير التعليم العالي إما رئيس لجامعة منافسة او شريك بها، بالتالي أي قرارات صدرت كانت وفق مصالح معينة، وفي إطار محاربة الجامعة لأجل جامعات أخرى.

 

وأضافت عفونة، "من الواضح أن هناك سياسة ممنهجة لتهميش جامعة النجاح من قبل وزارة التعليم العالي، ولم يأت ذلك محض صدفة، وهذا ماشهدناه خلال السنوات الثلاث الأخيرة من خلال سلسلة

 

وذكرت ان التعليم العالي تستهدف الجامعة عبر قرارات متعاقبة، كتعطيل اعتماد الكثير من البرامج للجامعة مقابل إعطاء جامعات اخرى خاصة اعتماد برامج عديدة، إضافة لإنكار الاعتماد بتخصص طب الأسنان بعد أن كان الجامعة قد حصلت عليه.

 

وأشارت الى أنه من القرارات الممنهجة لسياسة تهميش الجامعة، الموافقة على إنشاء جامعة تقنية بجانب كلية هشام حجاوي التقنية، وكذلك الموافقة على إنشاء مستشفى بقرب المستشفى الجامعي التعليمي الوحيد في الوطن.

 

وأكدت عفونة أن قرار مجلس التعليم العالي باستثناء الجامعة الأكبر في الوطن، والحاصلة على تصنيفات عالمية آخرها حصولها على المرتبة(409) من ضمن أفضل جامعات على مستوى العالم، ما هو إلا خسارة وطنية كبرى لكل الخبرات التي كان من الممكن أن ترفد الجامعة بها مجلس التعليم العالي.

 

ووجهت عفونة رسالة للمسؤولين بوزارة التعليم العالي لوقف هذه المناكفات، مؤكدة أن الجامعة ستستمر بالعطاء والتقدم والتميز لوضع فلسطين على خارطة التعليم العالي ضمن أفضل جودة.

 

تجاهل متعمد

بدوره، أكد نائب رئيس جامعة النجاح للشؤون المجتمعية د. رائد الدبعي، أن جامعة النجاح التي تصدر ما يقارب 37% من الأبحاث التي تصدرها مؤسسات التعليم العالي مجتمعة، مغيبة للمرة الثانية على التوالي كإدارة في مجلس التعليم العالي.

 

وأشار إلى أن الجامعة غيّبت عن الإدارة عام 2019، وكانت ممثلة بمجلس الأمناء فقط، ومن منطق التناوب أن تكون الجامعة عام 2021 ممثلة كإدارة، ولكن هذا مالم يحصل، واصفا هذا القرار بأنه مثير للشفقة وهو إساءة للتعليم العالي، وفرصة أهدرها التعليم العالي بفلسطين للاستفادة من تجربة يزيد عمرها عن قرن من الزمان.

 

وتساءل الدبعي لماذا تحارب جامعة النجاح بفلسطين وتقابل بهذا التجاهل، بينما تكون على رأس مجالس إدارة وقيادة اتحاد الجامعات الأوروبية، واتحاد الجامعات العربية، واللجنة التنفيذية لبرنامج التعاون الأوروبي الفلسطيني؟.

 

وأضاف: "لدينا العشرات من البرامج التي تحتاج للاعتماد وتقابل بالتسويف من قبل وزير التعليم العالي، مقابل منح اعتماد برامج كثيرة لجامعات أخرى".

 

وتحدث الدبعي عن ردود الفعل من قبل المثقفين والشخصيات الاعتبارية بالوطن، لهذا التغيب والتهميش للجامعة، التي لا تلعب دورًا أكاديميًا فقط بل دورًا وطنيًا واقتصاديًا بتحريك عجلة الاقتصاد لمدينة نابلس ولفلسطين.

 

وأضاف الدبعي: "هناك غضب شديد بين المواطنين وتلقينا العديد من الاتصالات من الشخصيات الحريصة على  التعليم والوطن وفلسطين من كبرى المؤسسات، يستنكرون هذه السياسة التهميشية وهذا القرار المجحف بحق جامعة الحصار والانتصار".

 

تعطيل المسيرة التعليمية

وكات الجامعة قد اتهمت الحكومة في وقت سابق بتعمد تعطيل مسيرتها التعليمية، عبر نشر معلومات مضللة عن سحب اعتماد برنامج طب الأسنان ضمن البرامج الاكاديمية التي تقدمها الجامعة للطلاب.

 وقالت الجامعة إنها تشعر بالدهشة والاستياء من تعميم وزارة التربية والتعليم العالي بخصوص برنامج بكالوريوس طب الأسنان. مشيرة، إلى أن الإعلان مخالف تماما للحقيقة.

 

وأكدت الجامعة، أنها حصلت على موافقة وزيرة التربية والتعليم العالي لإنشاء كلية طب أسنان، بموجب كتاب بتاريخ 2012/03/27. قائلة إن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي هو من أشرف على وضع خطة برنامج بكالوريوس طب وجراحة الأسنان، وقامت الجامعة بعمل التعديلات التي طلبتها لجنة المقيمين للبرنامج، بموجب كتاب بتاريخ 2020/03/19..

 

واعتبرت، أن الهيئة تتعامل مع جامعة النجاح بما لا ينسجم مع العمل المهني الموضوعي الشفاف، "فبدلا من دعم الجامعة وتشجيعها على الريادة واستحداث البرامج الجديدة تضع العراقيل أمام تقدمها، وتغلق في أدراجها على 25 برنامجا جديدا تقدمت بها جامعة النجاح لاعتمادها، والبدء بالتدريس فيها.