18:10 pm 27 سبتمبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

تفاصيل مروعة تنشر لأول مرة.. نص لائحة الاتهام الموجهة لقتلة نزار بنات

تفاصيل مروعة تنشر لأول مرة.. نص لائحة الاتهام الموجهة لقتلة نزار بنات

الضفة الغربية – الشاهد| نشر غاندي أمين محامي عائلة الناشط نزار بنات، نص لائحة الاتهام التي تليت اليوم على المتهمين في الجلسة الأولى من المحاكمة والتي حملت تفاصيل مروعة وتنشر لأول مرة حول الجريمة وتفاصيلها.

وجاء باللائحة التي نشرها أمين مساء اليوم الاثنين: "بالتحقيق تبين أنه وبتاريخ 24/6/2021 وحوالي الساعة الثالثة فجراً تحركت قوة من جهاز الوقائي في الخليل مكونة من المتهمين الـ 14، وذلك من أجل إلقاء القبض على المجني عليه نزار خليل بنات، مستندين بذلك على أمر عمليات صادر بتاريخ 23/6/2021 ومذكرة إحضار صادرة عن النيابة العامة وموجهة إلى مدير شرطة الخليل وصادرة بتاريخ 4/5/2021م عن رئيس النيابة العامة المدنية /دورا".

وأضافت: "تم تحديد مكان تواجد المجني عليه في المنطقة الجنوبية في جبل جوهر حارة الصرصورية في منزل مستأجر، حيث وصلت القوة التي تحركت بأربع مركبات إحداها سيارة من نوع هونداي آكسنت لون فضي حكومية والثانية من نوع بيجو (306) لون فضي والثالثة من نوع سكودا فابيا لون أبيض والرابعة نوع بولو لون سكني، إلى المنزل المتواجد به المجني عليه".

وتابعت اللائحة" "فور وصولهم المنزل قام عدد منهم بفتح الأباجور الخاص بالشباك بواسطة عتلة حديدية والدخول إلى المنزل ولم يعرفوا عن أنفسهم وفتح الباب لباقي القوة، وقام متهمان من القوة بالتوجه إلى الشهود الذين كانوا ينامون بجانب المجني عليه ورشهم بغاز الفلفل ووضع المسدسات على رؤوسهم والطلب منهم بعد الحركة أو النهوض عن الفرشة".

واستطرد حثيات اللائحة: "أثناء ذلك كان أحد أفراد القوة قد توجه إلى فرشة المجني عليه وكان يحمل بيده عتلة حديدية وبعد أن تأكد من هوية المجني عليه قام بضربه على رأسه أكثر من مرة بواسطة العتلة الحديدية ومن ثم انهال عليه بالضرب على باقي أنحاء جسمه".

اللائحة تذكر أن باقي المتهمين الذين دخلوا إلى المنزل قاموا بالاشتراك بضرب المجني عليه بشراسة بواسطة عتلات وعصي وأكعاب المسدسات وبالأيدي والأرجل وسحبه عن الفرشة التي ينام عليها على الأرض وخلع ملابسه العلوية (بلوزة وفانيلا) والاعتداء عليه وهو نائم على ظهره وقاموا بقلبه على بطنه ووضع القيود الحديدية بيديه من الخلف مع الاستمرار بضربه ومن ثم رشه بالغاز بشكل مباشر وهو مقيد.

وأشارت اللائحة أنه عندما قام أحد المتهمين الذي كان يرتدي فيست عليها شعار الأمن الوقائي وقال لهم "كملو" وفعلا استمروا بالاعتداء عليه ومن ثم قاموا برفعه وضرب رأسه بعامود بناء (شمعة) داخل المنزل، ومن ثم قاموا بإخراج المجني عليه خارج المنزل فوقع منهم على الباب فقاموا بسحبه من أقدامه إلى الخارج واقتياده باتجاه المركبات.

وبعد ذلك وحسب اللائحة، عاد مرة أخرى حوالي خمسة متهمين وقاموا بتفتيش المنزل ومصادرة لاب توب وستاند كاميرا وهاتف وتعود ملكيتها للمجني عليه كانت موجودة في الشقة، وأن المجني عليه لا يستطيع الوقوف على أقدامه أثناء إخراجه من المنزل فقاموا بالإمساك به وأخرجوه إلى المركبة البولو لون سكني مع الاستمرار بالاعتداء عليه خلال إصعاده إلى المركبة.

وأوضحت اللائحة أن أحد المتهمين قام بضرب المجني عليه بيده ورجله واستمروا بالاعتداء عليه وأثناء تحرك المركبة قام أحد المتهمين والذي كان يمسك مسدس بيده بالعودة إلى المركبة البولو الموجود فيها المجني عليه والاعتداء عليه بواسطة كعب المسدس من خلال إدخال يده إلى داخل شباك المركبة الخلفي وضربه بواسطة كعب المسدس عدة ضربات.

اللائحة تذكر أن القوة غادرت المكان في حوالي الساعة 3:23 فجراً وتوجهت إلى مديرية الأمن الوقائي في الخليل ووصلت المركبة البولو ذات اللون االسكني إلى مديرية الأمن الوقائي في الخليل بحوالي الساعة 3:32 فجراً وأدخلوا المجني عليه إلى داخل سور المديرية وتوقفوا أمام مبنى المديرية الرئيسي وقاموا بفتح أبواب المركبة ولم يقوموا بإنزال المجني عليه من المركبة البولو التي أحضروه بها لأكثر من ثلاثة دقائق.

وتضيف اللائحة: قاموا بعد ذلك بإنزاله من المركبة وحمله من يديه ورجليه ووضعه على مدخل مديرية الأمن الوقائي وقام أحد المتهمين بالاتصال إلى متهم أخر الذي كان بالقرب من مدخل المديرية وأبلغه بحالة المجني عليه وقاموا بالاتصال على مدير العمليات وأبلغوه بحالة المجني عليه فطلب منهم على الفور نقله الى المستشفى إلا أن المتهمين قاموا بإدخال المجني عليه محمولا من يديه ورجليه الى داخل المديرية ووضعه في قاعة الاستقبال بالطابق الأول وبقي المجني عليه لمدة خمسة دقائق بالقاعة.

وعند الساعة 3:46 فجراً قاموا بنقل المجني عليه إلى مستشفى الخليل الحكومي (عاليه) حيث وصلوا المستشفى حوالي الساعة 3:50 فجراً وأدخلوه الى قسم الطوارئ ولم يكن هناك أي علامات حيوية للحياة على المجني عليه وتم محاولة انعاشه لأكثر من أربعين دقيقة من قبل الأطباء دون جدوى لتعلن وفاته بعد ذلك.

وختمت اللائحة: بعد إجراء الصفة التشريحية تبين أن سبب الوفاة هي الصدمة الإصابية (الرضحية) الناجمة عن الإصابات المتعددة والتي تسببت بحدوث فشل قلبي تنفسي حاد، وأن المتهمين بذلك قد خالفوا أيضا التعليمات المستدامة من قبل قيادة جهاز الأمن الوقائي والمستندة على مدونة قواعد استخدام القوة والأسلحة النارية لمنتسبي قوى الأمن الفلسطينية الصادرة عن وزير الداخلية في العام 2011 وتعليمات مدير العمليات ومدير الأمن الوقائي في محافظة الخليل بنقل المجني عليه فوراً إلى المستشفى.

تشويش على المحاكمة

وكانت أجهزة السلطة حاولت التشويش على جلسة المحاكمة فقامت فجر اليوم، باقتحام منازل عائلة بنات في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، حيث تمت مداهمة منازل العائلة وقامت بضرب قاطنيها واعتقال حسين بنات أحد الشهود على جريمة اغتيال الناشط نزار بنات.

وكتب عمار بنات ابن عم نزار وشقيق حسين قائلا إن العائلة فوجئت بعشرات المركبات التابعة لأجهزة السلطة تقوم باقتحام المنطقة وتطويق منازل العائلة، وشرعت باقتحامها واحد تلو الآخر، كما اقتحمت المنزل الذي كان تواجد فيه نزار لحظة اغتياله، علما بأنه يقع في منطقة يسيطر عليها الاحتلال أمنيا ولا بد من التنسيق معه قبل اقتحامها.

تأجيل متكرر

وجاء عقد جلسة المحاكمة صباح اليوم بعد أن تم تأجيلها لأكثر من مرة بسبب أعذار واهية من محامي الدفاع عن المتهمين.

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة، إنه كان من المفترض أن تعقد المحكمة العسكرية جلستها بتاريخ 21 سبتمبر الجاري، بعد ان تم تأجيلها نظرا لعدم حضور محامي المتهمين.

وجاء التأجيل الثاني لتصبح الجلسة القادمة بتاريخ 27 سبتمبر بناء على طلب وكيل المتهمين الذي ادعى اصابته بفيروس كورنا، وبالتالي عدم قدرته على الحضور للجلسة القادمة للدفاع عن موكليه.

وشهد مقر هيئة القضاء العسكري في رام الله، وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال نزار بنات، غير أن القاضي أمر بتأجيل الجلسة بسبب عدم حضور محامي المتهمين، وهو ما دفع عائلة بنات للتشكيك في جدوى تلك المحاكمة التي تقاطعها العائلة.

مواضيع ذات صلة