21:29 pm 27 سبتمبر 2021

تقارير خاصة فساد

"تأليه عباس".. حالة مرضية تشق طريقها بين سحيجة السلطة

"تأليه عباس".. حالة مرضية تشق طريقها بين سحيجة السلطة

الضفة الغربية – الشاهد| تسعى السلطة الفلسطينية والقائمين عليها لنشر فكرة تقديس وتأليه رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس الذي يجد نفسه في وضع لا يحسد عليه من حيث النفور الشعبي، والتي أظهرتها العديد من الأحداث على الساحة الفلسطينية واستطلاعات الرأي التي أظهر آخرها نسبة 78 بالمائة من الشعب يريدون رحيل عباس.

التأليه والتقديس الذي يسعى له عباس جاء تقليداً للرؤساء العرب الذين صنعوا أنظمة ديكتاتورية في المنطقة العربية، والذين يطلقون أسمائهم على المؤسسات العامة والطرقات ويجبرون العاملين والموظفين العموميين على وضع صورة الرئيس في كل غرفة من غرف المؤسسات العامة.

رئيس بلدية جنين ورئيس ضريبة المعارف فايز السعدي، وقع مساء اليوم الاثنين على اتفاقية إنشاء مدرسة محمود عباس مع شركة خالد الطيب للمقاولات، والتي ستقام في حي السويطات جنوب شرق جنين.

وأثارت الخطوة غضب وسخط المواطنين الذين عبروا عن رفضهم للخطوة، وانهالت تعليقاتهم على صفحة البلدية بشكل كبير، وطالبوا بتسمية المدرسة على أسماء شهداء أو أسرى جنين.

تأليه عباس

ولا تعد هذه الحادثة الوحيدة التي يتم فيها تسخير مقدرات المؤسسات الرسمية لبذل الخضوع لعباس والتسحيج له، إذا أقامت بلدية طوباس حفل تكريم أوائل طلبة الثانوية العامة في المدينة، قبل أسابيع، واستغلت ذلك الحفل للتسحيج لرئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس، عبر إطلاق اسم "فوج مبايعة فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن" على الحفل.

الاسم الذي استفز النشطاء وحتى أهالي بعض الطلبة الذين تم تكريمهم، حضرته شخصيات في المجلس البلدي وبعض القادة في أجهزة السلطة، فيما شهدت الكلمات تسحيجات أكبر من تلك التي حملها اسم الحفل.

تسحيج من أجل المنصب

التسحيج لعباس وأبنائه لم يتوقف، فقد سبق أن غرد محمد النبالي الذي يشغل منصب نائب رئيس الغرفة التجارية في رام لله، بتغريدة زعم فيها أن المسيرات التي خرجت في رام الله للتنديد بجريمة اغتيال الناشط نزار بنات تسبب أضراراً مادية للتجار وأصحاب المصالح التجارية، ودعا المتظاهرين إلى إلغاء كافة المسيرات حفاظاً على سير الحياة هناك.

ولو أن هذه الدعوة – بالرغم عدم منطقيتها ووجاهتها – خرجت من شخص آخر غير النبالي لتفهم الجمهور هذا الأمر، لكن أن يخرج النبالي وهو صديق لأبناء رئيس السلطة محمود عباس للحديث حول هذا الامر، فهو نفاق وتسحيج لا يمكن قبوله بأي حال من الاحوال.