10:25 am 28 سبتمبر 2021

تقارير خاصة

أجا يكحلها عماها.. محمد اشتية يتحدث عن زيارته للخليل (صور)

أجا يكحلها عماها.. محمد اشتية يتحدث عن زيارته للخليل (صور)

الضفة الغربية – الشاهد| مشهد جديد من المشاهد التي تثبت عيش قيادة السلطة في عالم آخر غير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، أبدى محمد اشتية رئيس وزراء حكومة فتح عن دهشته من ممارسات الاحتلال العنصرية في الخليل، قبل أن يتراجع عن تلك الدهشة والحديث عن ممارسات الاحتلال ليستبدلها بكلام إنشائي.

اشتية الذي اختتم زيارة هي الأولى له منذ سنوات للمحافظة يوم أمس، والتي جاءت بعد مناشدات ضجت بها أركان الكون، قام بشرح بعض تفاصيل زيارته على صفحته عبر فيسبوك، إلا أنه وبعد الانتقادات الشعبية لما جاء في منشوره قام بتعديله على الفور.

وقال اشتية في تصريحه الأول: "خلال جولتنا في البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف شاهدنا فصلا من فصول التمييز العنصري الذي يمارسه الاحتلال في الخليل سواء في شارع الشهداء أو في منطقة H2، أو H1 التي هي مقسمة الى مناطق أ ب ج، والحرم الإبراهيمي مثال ليس للتقسيم فقط وإنما للحرب الممنهجة على المصلين وعلى وجودنا وتاريخنا وتراثنا وديننا الحنيف".

وبعد أقل من ساعة قام القائمون على الصفحة بتعديل التصريح ليكون على النحو التالي: "خلال جولتنا في الخليل اليوم زرنا البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، واطلعنا على أوضاع الناس، كما التقينا فعاليات المحافظة وعشائرها ورجال الأعمال والبلديات والاعلام فيها".

اشتية يدخل المعاطات

فيما أثارت صورة اشتية وهو يدخل إحدى البوابات الحديدية في أحد شوارع الخليل، التساؤلات من قبل المواطنين، الذي قالوا لاشتية: "بدكوا سيادة أكتر ولا فلوس أكتر"، وذلك في تعليق تهمكي على تصريحات سابقة لمحمد اشتية.

اشتية حاول من خلال نشر تلك الصورة الحصول على تعاطف الشعب ويقول لهم أنه ذاق المعاناة التي يذوقونها يومياً، إلا أن تعليقات المواطنين جاءت صاعقة في الرد عليه.

إلغاء المؤتمر

وألغى محمد اشتية رئيس وزراء حكومة فتح مؤتمره الصحفي الذي كان من المقرر عقده في ساحة الحرم الإبراهيمي مساء أمس، وذلك في أعقاب ختام الزيارة التي قام بها للخليل.

وكشفت مصادر خاصة لموقع "الشاهد" أن إلغاء المؤتمر جاء بعد تجمهر عدد من المواطنين قرب ساحات الحرم والذين كانوا يرفعون صوراً للراحل نزار بنات.

سلطة عاجزة

وذكر عميد لجان الإصلاح عبد الوهاب غيث أن السلطة والقضاء عاجزون عن توفير الأمن ووقف حالة الفوضى والفلتان في الخليل.

وقال غيث خلال كلمة له في لقاء العشائر والوجهاء في الخليل: "أين رئيس الوزراء ووزير الصحة ووزير العدل؟، وإذا كان هم بقصد يريدون تهميش الخليل، فنحن نقول لهم يذهبوا لبيوتهم ونحن نجد البديل عنهم".

وأضاف: "لا ننظر لمنصب في السلطة، وهدفنا هو التفكير وين بدو يهج من البلد بسبب الفوضى، لو السلطة قادرة توقف الفوضى لما حدث ما حدث بالخليل منذ فترة طويلة".

وأوضح أن المحافظ جبرين البكري يتحجج باستمرار لعدم توفر عناصر أمنية كافية تحت مسؤوليته لتوفير الأمن، معتبراً أن تلك المبررات غير مقنعة.

السلطة فرقتنا

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد سعيد التميمي، إن الشعب الفلسطيني كان متوحدا على قلب رجل واحد خلال فترة الاحتلال، لكنه عند مجيء السلطة أصابته التفرقة، وأصبحت الفوضى هي عنوان العلاقات الاجتماعية.

وأكد أن الأوضاع الأمنية صعبة وأن الفعاليات الشعبية أن تستطيع الوصول الى قاسم مشترك يعيد الأمن للبلد في ظل الفوضى العارمة وفوضى السلاح الذي تعيشه محافظة الخليل، لافتا الى أن الفوضى انتقلت من المنطقة الجنوبية الى المنطقة الشمالية وعمت جميع أنحاء الخليل.

وأضاف: "كنا قبل الاحتلال نعيش في أمن وأمان وعندما جاء الاحتلال وكنا على قلب رجل واحد، وجاءت السلطة فأصبحنا على غير قلب رجل واحد وتفرقنا".