14:55 pm 28 سبتمبر 2021

الأخبار فساد

أراضي غرب رام الله مكب للأتربة الحمراء.. فما هي وأين دور السلطة؟

أراضي غرب رام الله مكب للأتربة الحمراء.. فما هي وأين دور السلطة؟

الضفة الغربية – الشاهد| تفرغ عشرات الشاحنات الإسرائيلية حمولتها من الأتربة ذات اللون الأحمر في الأراضي الزراعية التابعة لقرى غرب رام الله بشكل يومي، وسط تواطؤ من قبل الجهات الرسمية في السلطة على الرغم من الشكاوى المستمرة من المواطنين.

الأتربة التي يتم إلقائها في تلك الأراضي منذ عام 2004، أثير الجدل حول ما تحمله تلك الأتربة، لا سيما وأن الاحتلال لا يلقي هكذا موارد بشكل مجاني، بل اعتاد الشعب الفلسطيني سرقة الاحتلال لكل موارد الشعب الفلسطيني بما في ذلك الأتربة.

تحقيق صحفي أعده موقع ألترا فلسطين، كشف أن الأتربة الحمراء إنما هي أتربة سامة بمواد كيماوية من مخلفات مصانع كيماوية ومستشفيات ومواد بناء تخلط مع بعضها ويتم إفراغها في الأراضي الزراعية غرب رام الله.

معادن ثقيلة وسامة

وأظهر الفحص المخبري لعينة من الأتربة خلال العام الماضي، احتوائها على معادن ثقيلة وسامة، مثل الكاديميا والكروميوم والألمنيوم بنسب متفاوتة تفوق الحد الطبيعي.

التحقيق يشير إلى أن شهر مارس الماضي، شهد اجتماع رؤساء خمسة مجالس بلدية غرب رام الله (شقبا، شبتين، رنتيس، بدرس، قبيا)، ووقعوا على وثيقة شرف لعدم إحضار الأتربة من الأراضي المحتلة، وعدم بيع الأراضي للإسرائيليين.

تورط السلطة

في المقابل، اتهم رئيس المجلس القروي لقرية شقبا عدنان شلش السلطة بالتقصير، قائلاً: هناك من يوفر الغطاء للعاملين، ففي أكثر من مرة، سلمت الأسماء للأجهزة الأمنية، ويبدو أن هناك من يغطي عليهم، أو يستفيد".

وأضاف: "هم مدعومين من الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن يأخذونه اليوم، يخرج غداً ويعود للعمل، وسبق أن اعتقلوا شخصاً وسجن 60 يوماً على ذمة المحافظ، وخرج بعد دفع غرامة 10 آلاف دولار وعاد للعمل. كأنك يا أبو زيد ما غزيت".

فيما تبرر الضابطة الجمركية عدم منعها لوقف تلك الظاهرة، هو قيام الشاحنات الإسرائيلية بإلقاء حمولتها في المناطق المصنفة ج، ناهيك عن رفض الاحتلال السماح لهم بدخول المنطقة وهي حجج لم تقنع المواطنين في تلك القرى.

ويجرم القانون الفلسطيني، نقل واستيراد النفايات والمواد الخطرة من أي دولة إلى فلسطين، حيث ينص القانون رقم (7) لسنة 1999 بشأن البيئة، في المادة رقم (13)، على أنه: أ. يحظر استيراد النفايات الخطرة إلى فلسطين. ب. يحظر مرور النفايات الخطرة عبر الأراضي الفلسطينية أو المياه الإقليمية أو المناطق الاقتصادية الخالصة إلا بتصريح خاص من الوزارة (وزارة البيئة سابقاً وسلطة البيئة حالياً).

تهديد البيئة الفلسطينية

وتشكل تلك النفايات تهديداً طويل الأمد على البيئة الفلسطينية من تربة ومياه وهواء، وحياة برية، بالإضافة إلى حياة المواطنين، فيما قدرت جهات إحصائية ما يتم إفراغه من نفايات سامة بنحو 200 ألف طن سنوياً.

وقال مركز المعلومات الإسرائيلي "بيتسليم"، في تقرير له نهاية العام 2017، إن 60٪ من الحمأة السامة الناتجة عن محطات معالجة المياه العادمة في الأراضي المحتلة تكب في الأغوار الفلسطينية شرقي الضفة.

وأشار التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من النفايات تدفن في الأراضي الفلسطينية بشكلها الخام، وجزء أخر يترك دون دفن.