17:03 pm 28 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

خبير اقتصادي: المحسوبية في التعيينات تقضي على آمال الشباب بالتوظيف وتدفعهم للهجرة

خبير اقتصادي: المحسوبية في التعيينات تقضي على آمال الشباب بالتوظيف وتدفعهم للهجرة

رام الله – الشاهد| قال الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم، إن التعيينات في مؤسسات السلطة تحدث وفقاً للولاءات الشخصية والمحاباة، ولا تلتزم معايير تكافئ الفرص.

 

وأشار الى أن هذه الحقائق ليست تجنيا على السلطة، بل وردت في تقارير الرقابة الأهلية ومن بينها تقرير مؤسسة أمان السنوي الثالث عشر الذي نشرته مؤخرا، وكشف عن أن التعيينات في الدرجات العليا لا تتم وفق معايير الشفافية والنزاهة والكفاءة، في المؤسسات والوزارات الحكومية والسلك الدبلوماسي.

 

ولفت عبد الكريم الى أن التقرير ذكر أن من بين أسباب تراجع نزاهة الحكم لدى السلطة عدم الإفصاح عن موارد وممتلكات السياسيين المعرضين للفساد، وضعف السياسات المتعلقة بتخصيص وإدارة موارد الدولة، بما في ذلك عدم إصدار قانون المنافسة ومنع الاحتكارات.

 

وأكد أن السلطة لم تطبق استراتيجية إدارة المال العام وفق المخطط، ولم تنشر تفاصيل موازنة الطوارئ التي أُعلنت ونُشر قانونها في الجريدة الرسمية، وهو ما حال دون إمكانية إجراء تحليل المرتكزات الاقتصادية والمالية التي اعتُمِد عليها في تحديد سقوف الإنفاق وأولوياته.

 

وأوضح عبد الكريم أن التوظيف الذي يتم وفق منهجية تخلو من الموضوعية واحترام تكافؤ الفرص، يفقد ثقة الناس بالحكومة ويسبب صدامًا مع السلطة، كما أن ولاء الموظف يتحول لمن كان سبباً في تعيينه بدلاً من المؤسسة التي يعمل بها.

 

وأكد أن الفساد المالي يتسبب في هجرة الطاقات الشابة والأدمغة إلى الخارج بحثاً عن ملاذ آمن.

 

مخالفات جسيمة

وكانت منسقة الرصد والتوثيق في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان صمود البرغوثي، قالت إن التقرير السنوي للائتلاف كشف عن مخالفات تتعلق بالمناصب العليا في السلطة، تنوعت ما بين تعيينات غير قانونية وتجاوز للمدة المحددة للوظيفة، وغموض مقصود في اجراءات التوظيف وغيرها.

وقالت إنه تم رصد عدد من شاغلي المناصب ممن تجاوزوا المدة القانونية للوظيفة ومنهم محافظون وقادة في الاجهزة الأمنية والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية.

 

وذكرت أن سبب تجاوز المدة القانونية هو نشوء علاقات بين شاغلي الوظيفة وبين الوسط الذي يعملون فيه، لافتة إلى أن بعض قادة الاجهزة الامنية تجاوزت مدة وجودهم في نفس المنصب 13 عاما ومنهم 10 أعوام، و6 محافظين تجاوزت مدة وجودهم 7 سنوات وأكثر من 50 سفيرا تجاوزت مدة وجودهم في ذات الدولة أكثر من 5 سنوات، وهذه مخالفات صريحة لقوانين العمل في الأمن والسلك الدبلوماسي.

 

 وأكدت على وجوب أن العمل وفق مبدأ المساواة والجدارة والاستحقاق في شغل المناصب العليا، لكن ما حدث هو العكس، حيث رصدت الباحثة البرغوثي مخالفات تتعلق بتكييف المنصب عبر تعديل القوانين لصالح فئة معينة، كما حدث مؤخرا في قانون السلك القضائي الذي حدد سن التقاعد للقاضة ولم يحدد لرئيس  المجلس.

 

ترقيات لعظم الرقبة

وكانت جريدة "الوقائع" الرسمية، نشرت في عددها لشهر أيلول/ سبتمبر الحالي، مجموعة قرارات أصدرها رئيس السلطة محمود عباس، لترقية عدد من المسؤولين في عدة وزارات لمناصب عليا، بينهم شخصيات مقربة من عباس ورئيس الحكومة محمد اشتية،

 

وقرر عباس، في مرسوم قرار يحمل رقم (62) لعام 2021، ترقية كمال عثمان إبراهيم العقابنة (كمال الشخرة) الموظف في وزارة الصحة، إلى وكيل مساعد بدرجة (A2).

 

وفي مرسوم قرار يحمل رقم (64) لعام 2021، قرر عباس تعيين آلاء عبد الحفيظ شعبان نوفل، مديراً عاماً في ديوان الرئاسة بدرجة (A4).

 

وفي قرار رقم (55) لعام 2021، قرر ترقية محمود شعبان مصطفى نوفل الموظف في وزارة المالية، إلى درجة (A1)، وتمديد خدمته لسنة واحدة ابتداء من 22.2.2022، استثناءً.