11:36 am 29 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

الطلاب المفقودون في تركيا.. دليل جديد على فشل وفساد سفارات السلطة

الطلاب المفقودون في تركيا.. دليل جديد على فشل وفساد سفارات السلطة

رام الله – الشاهد| 20 يوما مرت على الإعلان عن اختفاء طالب فلسطيني في تركيا في ظروف غامضة، وتلته 6 حوادث اختفاء أخرى، وبالأمس فقط استيقظت حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية ووزارة الخارجية وسفارتها في أنقرة لمتابعة الأمر مع الجهات المختصة.

 

هذا التأخر في التدخل ليس غريبا على عمل السفارات الفلسطينية، فهي بالنسبة للشعب الفلسطيني لا تعدو كونها دكاكين يسترزق منها مسئولو السلطة، وأماكن تضمن لأبنائهم وأقاربهم وظائف مريحة ببدلات مالية مرتفعة.

 

وما زاد من غضب المواطنين وذوي الطلاب البعة لمختفين هو تصريحات رئيس الحكومة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، التي لم تكن على مستوى خطورة الحدث، واكتفى بإطلاق وعود بأنه كلف وزارة الخارجية والسفارة بمتابعة ما جرى.

 

وتفاعل المواطنون مع تصريحات اشتية، واعتبروها تقليلا من خطورة ما جرى، مطالبين بأن يتوجه الى تركيا فورا وأن يكون على رأس فريق السفارة لتنفيذ إجراءات متابعة وبحث حقيقي عن الطلاب المفقودين.

 

وكتبت المواطنة دينا دويك، مستفسرة عن سبب تأخر الحكومة في متابعة ملف المفقودين، وعلقت بالقول: "مش كانه متأخرين بالمناشدة والمتابعة؟؟؟ في شباب صارلها حوالي ٢٠ يوم مفقودين!!!!!"

 

اما المواطن أحمد توفيق، فتساءل عن سبب عدم قيام محمد اشتية بخطوة حقيقة لمتابعة الطلاب المفقودين، وعلق قائلا: "سيادة دولة رئيس الوزراء المحترم ... ثمانية أشخاص الا يستحقون ذهابك للحكومة التركية فورا ومتابعتك لهم عن قرب؟؟ابن الخطاب يبكي ويقول أخاف ان تتعثر دابة في العراق ويسألني الله لما لم تمهد لها الطريق يا عمر ☝يخشى محاسبة الله والله أعز دين الإسلام به وبشره رسولنا بالجنة".

 

أما المواطنة جومانا جاك، فأشارت الى أن ما يجري من إهمال رسمي فلسيني بحق هذه القضية هو امتداد للفساد والفشل ي الفارات الفلسطينية، وعلقت بالقول: "شو الجهود الي تسعو باتخاذها!!! عشت برا وشفت خدماتكم الزفت، الافضل اغلاق كل سفاراتكم، ادا مكالمة تلفون ما تستقبلوا لشو فاتحين سفارات!!".

 

فضائح بالجملة

وباتت السفارات الفلسطينية علامة مسجلة لفضائح السلطة، اذ لا يكاد يمر اسبوع دون ان تتفجر إحدى الفضائح هناك، ما بين فساد سياسي ومالي واخلاقي، ومن لم يتورط من السفراء في الفساد فإن الاتهامات بالإهمال تلاحقه.

 

وازدادت فضاح السفراء الفلسطينيين حول العالم، فما بين سفير لا يتقن لغة البلد التي يقيم فيها، وصولا الى سفير يترك اللقاء الصحفي ليكمل لمترجم عنه، وانتهاءا بسفيرة يفترض انها تمثل الشعب الفلسطيني تجتمع مع سفير الاحتلال لغسل الدم الفلسطيني عن يديه.

وأظهرت دراسة للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" عام 2017، أن السفير الفلسطيني يتقاضى راتباً أساسياً يبلغ 13.9 ألف شيقل، والمستشار أول 10.6 ألف شيقل، والمستشار 9.2 ألف شيقل، والسكرتير الأول 7800 شيقل، والسكرتير الثاني 7300 شيقل، والسكرتير الثالث 6300 شيقل والملحق 5200 شيقل.

 

تلك الرواتب تأتي منفصلة عن العلاوات الأساسية على رواتب العاملين في السلك الدبلوماسي والتي تصل إلى 16% من الراتب الأساسي، ناهيك عن صرف علاوات غلاء معيشة تصل تتراوح بين 150% إلى 450% والتي قد تصل الزيادة بدل غلاء معيشة إلى 50 ألف شيقل، وبدل سكن بنسبة 50% ورسوم تعليم مدرسي بواقع 70%، وذلك بسعر صرف ثابت للدولار بقيمة 3.4 شيقل.

 

وجاء العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين في الضفة والقدس وغزة ليسلط الضوء مجدداً على عمل وإنجاز تلك السفارات في الدفاع عن شعبهم وترويج قضاياه العادلة للعالم.

 

 وطالما أطلق الفلسطينيون على السفارات الفلسطينية بأنها أوكار للفساد، بقيت في مواقفها السلبية والصامتة امتداداً لموقف السلطة وحركة فتح التي تركت الشعب الفلسطيني يذبح من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي واكتفت ببعض التصريحات الجوفاء

 

 

مواضيع ذات صلة