14:19 pm 29 سبتمبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

وثيقة سعودية سرية تكشف الخيار الأمريكي لخلافة عباس

وثيقة سعودية سرية تكشف الخيار الأمريكي لخلافة عباس

رام الله – الشاهد| كشفت وثيقة تضمنت تقدير موقف عكف على إعدادها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أن السعودية والأردن ومصر والإمارات يدعمون اختيار سلام فياض رئيساً للحكومة في رام الله بدلاً من محمد أشتيه، تمهيدا لخلافة رئيس السلطة محمود عباس، وتماشياً مع التوجه الأميركي بهذا الشأن.

 

ووفقا لما كشفته صحيفة الاخبار، فإن تلك الوثيقة أشارت إلى أن عباس قام بتعطيل الانتخابات التشريعية مطلع مايو الماضي خوفاً من فوز حماس فيها، لافتة الى أن الإمارات والسعودية تأكدتا أن رئيس السلطة محمود عباس كان  من أبرز الخاسرين بعد معركة سيف القدس.

 

وتضمنت الوثيقة شرحا للموقف السعودي والإماراتي من المقاومة في غزة، وسعيهم للتضيق عليها بعد معركة سيف القدس، بالاتفاق مع مصر والأردن، بما في ذلك عدم السماح بدخول المنحة القطرية لقطاع غزة.

 

وفيما يلي نص الوثيقة

سري وعاجل

التاريخ: 26/10/1442 هـ /7/6/2021 م

الموضوع: حول الزيارة المفاجئة لولي عهد أبو ظبي إلى المملكة الأردنية الهاشمية

سيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

بالإشارة إلى خطاب سفارتنا في الأردن، أودّ إحاطة سموكم بالمعلومات حول الزيارة المفاجئة التي قام بها ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد إلى الأردن في 27 مايو والتي استمرت لساعات، وبعد المواجهات الأخيرة بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية:

- خلال المباحثات التي جرت في مطار ماركا العسكري بين الملك الأردني وولي عهد أبو ظبي، تم الطلب من رئيس جهاز المخابرات العامة الأردنية تقديم عرض شامل عن المكاسب التي حققتها حركة حماس بعد المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، وانعكاس ذلك على دور جماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية. وفي ضوء ذلك، يرى الأردن الآن فرصة لتجاوز حالة البرود في علاقاته مع الإمارات التي كانت تلحّ في طلب وضع جماعة الإخوان على قائمة الإرهاب، والتعاون لمحاصرة حماس.

- أظهر التقييم أن الرئيس الفلسطيني يعد من أبرز الخاسرين في هذه المعركة، وخاصة بعد تأجيله الانتخابات التشريعية خوفاً من فوز حماس فيها. كما فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في توظيف نتائج المعركة لترؤس حكومة جديدة.

- تم التوافق على ضرورة العمل لمواجهة دور قطر في قطاع غزة بالتعاون بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية والمملكة العربية السعودية، بسبب القلق من مشروع الإخوان وتأثيراته على ليبيا ومصر، إضافة إلى تجنب تسجيل ما قد تراه حماس انتصاراً سياسياً ضد الإمارات والبحرين اللتين باشرتا بعلاقات مع إسرائيل، الأمر الذي من شأنه أن يساعد حماس في كسب شعبية في الشارع العربي.

- تم التوافق أيضاً على فتح قنوات التنسيق بين الأردن ومصر والإمارات والسعودية في ملف إعادة إعمار غزة لتقويض حضور وشعبية حركة حماس في القطاع، حيث يتولى الجيش المصري الشق اللوجستي ويتم إدخال الشركات المصرية تحت مظلته بالتفاهم مع إسرائيل، بينما توفر الإمارات والسعودية الدعم المالي. ولا تستطيع حماس رفض ذلك نظراً لحاجتها إلى الدور المصري المهم بالنسبة لها وأيضاً لضرورة تعافي قطاع غزة من الأضرار التي نجمت عن العمليات العسكرية الإسرائيلية.

- التأكيد والتنسيق مع الجانب الإسرائيلي لعدم السماح بإدخال المساعدات القطرية، بينما ستسمح لمصر بإدخال كافة مواد البناء، على أن يتم التواصل بين السعودية والإمارات لترتيب المساعدة المطلوبة.

- دعم الدول العربية المعنية (السعودية – الأردن – مصر – الإمارات) اختيار الدكتور سلام فياض رئيساً لوزراء فلسطين بدلاً من الدكتور محمد أشتيه، تماشياً مع التوجه الأميركي بهذا الشأن.

- خلال اللقاء، أعرب ملك الأردن عن انزعاجه من حصر إسرائيل العلاقة معه في إطار التنسيق الأمني، وهذا يهمش دور الأردن.

وتقبلوا – سموكم الكريم – فائق التحية والتقدير

وزير الخارجية

الأمير فيصل بن فرحان آل سعود

 

عودة فاشلة

وفشل فياض في العودة للساحة السياسية الفلسطينية عبر الانتخابات التشريعية التي ألغاها الرئيس محمود عباس في 30 أبريل 2021، وكان فياض قد ترأس فيها قائمة "معا قادرون" الانتخابية من 51 مرشحا.

 

ومع عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض، والعدوان المدمر على غزة (مايو 2021) انتعشت أمال عباس في استئناف العلاقة مع أمريكا، وعودة الدولار الأمريكي للتدفق على خزينة السلطة.

لكن حالة الانسداد الداخلي والفشل الذريع لعباس في إدارة مجمل الملفات، وضعته تحت رحمة الاملاءات الأمريكية، والتي قد تشمل عودة سلام فياض.

 

 فشل محمود عباس في المسارات التنظيمي الداخلي لحركة فتح، والوطني الفلسطيني مع حركة حماس وباقي الفصائل، ومشروع التسوية مع الاحتلال الإسرائيلي، والعلاقات الإقليمية.

 

 لقاء عباس - فياض

وكشفت مصادر إعلامية عن لقاء خاص جمع محمود عباس وسلام فياض قبل شهرين، وهو الأول من نوعه منذ زمن.

 

وأوضحت أن لقاء عباس فياض تناول موضوع تشكيل حكومة جديدة، تكون مهمتها تولي ملف اعمار غزة، و"تكون مقبولة لدى واشنطن".

 

 وفي حين لم يتبين نتائج اللقاءات والتحركات في هذا السياق، فقد بدأ فياض يرسل إشارات لرئيس الحكومة الحالي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية بالاستعداد للرحيل.

 

وانتقد فياض تعامل اشتية مع المعارض نزار بنات الذي قتل ضربا على يد أجهزة السلطة بعد اعتقاله بأقل من ساعة في الخليل فجر الخميس 24-6-2021.

 

 

مواضيع ذات صلة