13:42 pm 30 سبتمبر 2021

انتهاكات السلطة فساد

تلاعب مستمر بالقانون.. عباس يمدد حالة الطوارئ للمرة الـ 19

تلاعب مستمر بالقانون.. عباس يمدد حالة الطوارئ للمرة الـ 19

الضفة الغربية – الشاهد| أصدر رئيس السلطة وزعيم حركة فتح مرسوماً رئاسياً ظهر اليوم الخميس، مدد بموجبه حالة الطوارئ في الضفة الغربية، وذلك للمرة الـ 19 على التوالي بذريعة مواجهة جائحة كورونا.

حالة الطوارئ والتي تفرض في حالات محدودة جداً وتمدد بموافقة المجلس التشريعي حسب القانون الأساسي، يستخدمها عباس في قمع الحريات، والتضييق على كل من يخالف حزبه الرأي، متجاهلاً في الوقت ذاته مطالبات المؤسسات الحقوقية بوقف فرض الطوارئ.

عباس ومنذ أيام يواصل إصدار القرارات والمراسيم الرئاسية، التي تنتهك القانون، والتي بموجبها يعمل على السيطرة بشكل صارم على كل مفاصل السلطة، في ظل التخوفات والتحذيرات الدولية من قرب انهيارها وسيطرة أحزاب أخرى عليها.

وكان عباس قد أصدر أول مرسوم لمواجهة وباء كورونا كان في مارس 2020، واستمر في تمديدها حتى اليوم، في خطوة مثلت انتهاكاً للقانون الأساسي الفلسطيني والذي يمنح رئيس السلطة فرض حالة الطوارئ لمرة واحدة فقط للضروريات القصوى والتي تهدد أمن البلاد، إلا أن عباس استمر في تجديدها دون الرجوع إلى المجلس التشريعي.

اعتقالات بذريعة الطوارئ

وكانت مجموعة محامون من أجل العدالة، قالت إن أجهزة السلطة تستخدم حالة الطوارئ من أجل مواصلة انتهاكاتها بحق النشطاء والمواطنين من خلال تنفيذ الاعتقالات السياسية.

وأوضح رئيس المجموعة المحامي مهند كراجة أن السلطة التنفيذية استغلت حالة الطوارئ التي فرضت في بداية آذار 2020 للتغول على السلطتين التشريعية والقضائية، كما استغلته الأجهزة الأمنية للقيام باعتقالات تعسفية على خلفية حرية الرأي والتعبير.

ولفت الى ان هذا التغول يأتي رغم أن رئيس الحكومة محمد اشتية أكد أن قانون الطوارئ الذي جاء لمواجهة فيروس كورونا، لن يمس بالحريات، ولن يُستخدم لقمع الآراء المعارضة، لكن ما جرى على الأرض مخالفا لذلك تماما.

وطالب كراجة بإلغاء قانون الطوارئ، لأن الحالة الوبائية لم تعد تتطلب بقاء هذا القانون، أو على الأقل تقييد استخدامه، كما يمكن اللجوء لقانون الصحة العامة وغيره من القوانين.

الطوارئ لقطع الأرزاق

وتعيش السلطة حالة من القلق بعد جريمة اغتيال الناشط نزار بنات، وخروج تظاهرات ضخمة في مدن وقرى الضفة، الأمر الذي دفع لأجهزة السلطة لقمعها بوحشية، وذلك في ظل الخوف من انقضاض تلك الجماهير على مؤسسات السلطة وخلع قياداتها.

وقد ألغت تلك السلطة مؤخراً المادة 22 من مدونة السلوك التي تمنح الموظف العام الحق في التعبير عن رأيه، وأقالت رئيس المكتبة الوطنية، وزير الثقافة السابق إيهاب بسيسو من منصبه بسبب منشور في صفحة الفايسبوك انتقد فيه قتل نزار بنات، فضلاً عن إرسال إنذارات وعقد لجان تحقيق لموظفين آخرين، وتحديداً في وزارة الخارجية الفلسطينية، ليصبح شعار المرحلة "الراتب في مقابل الصمت".

 

مواضيع ذات صلة