15:27 pm 30 سبتمبر 2021

الأخبار فساد

استياء المواطنين.. فيديو: أدخنة سامة ومسرطنة تنبعث من معمل الذهب برام الله

استياء المواطنين.. فيديو: أدخنة سامة ومسرطنة تنبعث من معمل الذهب برام الله

الضفة الغربية – الشاهد| عبر المواطنون في مدينة رام الله عن غضبهم واستيائهم من استمرار انبعاث الأدخنة والغازات السامة من معمل الذهب بالمدينة، والتي تملأ منازلهم ومحالهم التجارية، ناهيك عن تخوفهم من الأضرار الصحية لتلك الغازات.

ونشر الصحفي فراس الطويل عبر صفحته على فيسبوك مساء اليوم الخميس، مقطعاً مصوراً للغازات المنبعثة من داخل المصنع، والتي شكلت سحابةً سوداء في محيطة وفوق منازل المواطنين المجاورة.

https://www.youtube.com/watch?v=VFwPzvat3Es&feature=youtu.be

وإزاء شكاوى المواطنين المستمر، قالت سلطة جودة البيئة إنه تم الكشف على المعمل برفقة شرطة البيئة وتم الاطلاع على طبيعة العمل فيه والتراخيص الضرورية، وستتم المتابعة مباشرة مع مالك المعمل لتصويب الأوضاع البيئية للمعمل.

وصب المواطنون غضبهم على السلطة ومؤسساتها الرسمية، التي فشلت مرات عدة في نقل المصنع إلى منطقة نائية وبعيدة عن منازل المواطنين، ملمحين إلى أن السلطة وشخصيات متنفذة بها مستفيدة من بقاء المصنع يعمل في هذه المنطقة.

وعلقت المواطنة إسراء بشارات قائلةً: "على فكرة مش الحق على معمل الذهب الحق على ادارة البلد الى مافيها تخطيط ولا تنظيم.ولا فرض للقانون"، فيما قالت المواطنة رغدة النتشة: " هادا الغاز بسبب السرطان وهو خطير".

فيما عبر مواطنون آخرون بطريقة ساخرة على استمرار انبعاث تلك الغازات على الرغم من جميع النداءات التي وجهت لبلدية رام الله وسلطة جودة البيئة لوقف العمل بالمصنع.

تربة سامة

الأمر لم يقتصر على الأدخنة السامة، فقد كشف تحقيق صحفي قبل أيام عن إفراغ عشرات الشاحنات الإسرائيلية حمولتها من الأتربة ذات اللون الأحمر في الأراضي الزراعية التابعة لقرى غرب رام الله بشكل يومي، وسط تواطؤ من قبل الجهات الرسمية في السلطة على الرغم من الشكاوى المستمرة من المواطنين.

الأتربة التي يتم إلقائها في تلك الأراضي منذ عام 2004، أثير الجدل حول ما تحمله تلك الأتربة، لا سيما وأن الاحتلال لا يلقي هكذا موارد بشكل مجاني، بل اعتاد الشعب الفلسطيني سرقة الاحتلال لكل موارد الشعب الفلسطيني بما في ذلك الأتربة.

التحقيق الذي أعده موقع ألترا فلسطين، كشف أن الأتربة الحمراء إنما هي أتربة سامة بمواد كيماوية من مخلفات مصانع كيماوية ومستشفيات ومواد بناء تخلط مع بعضها ويتم إفراغها في الأراضي الزراعية غرب رام الله.

معادن ثقيلة وسامة

وأظهر الفحص المخبري لعينة من الأتربة خلال العام الماضي، احتوائها على معادن ثقيلة وسامة، مثل الكاديميا والكروميوم والألمنيوم بنسب متفاوتة تفوق الحد الطبيعي.

التحقيق يشير إلى أن شهر مارس الماضي، شهد اجتماع رؤساء خمسة مجالس بلدية غرب رام الله (شقبا، شبتين، رنتيس، بدرس، قبيا)، ووقعوا على وثيقة شرف لعدم إحضار الأتربة من الأراضي المحتلة، وعدم بيع الأراضي للإسرائيليين.

تورط السلطة

في المقابل، اتهم رئيس المجلس القروي لقرية شقبا عدنان شلش السلطة بالتقصير، قائلاً: هناك من يوفر الغطاء للعاملين، ففي أكثر من مرة، سلمت الأسماء للأجهزة الأمنية، ويبدو أن هناك من يغطي عليهم، أو يستفيد".

وأضاف: "هم مدعومين من الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن يأخذونه اليوم، يخرج غداً ويعود للعمل، وسبق أن اعتقلوا شخصاً وسجن 60 يوماً على ذمة المحافظ، وخرج بعد دفع غرامة 10 آلاف دولار وعاد للعمل. كأنك يا أبو زيد ما غزيت".

فيما تبرر الضابطة الجمركية عدم منعها لوقف تلك الظاهرة، هو قيام الشاحنات الإسرائيلية بإلقاء حمولتها في المناطق المصنفة ج، ناهيك عن رفض الاحتلال السماح لهم بدخول المنطقة وهي حجج لم تقنع المواطنين في تلك القرى.

ويجرم القانون الفلسطيني، نقل واستيراد النفايات والمواد الخطرة من أي دولة إلى فلسطين، حيث ينص القانون رقم (7) لسنة 1999 بشأن البيئة، في المادة رقم (13)، على أنه: أ. يحظر استيراد النفايات الخطرة إلى فلسطين. ب. يحظر مرور النفايات الخطرة عبر الأراضي الفلسطينية أو المياه الإقليمية أو المناطق الاقتصادية الخالصة إلا بتصريح خاص من الوزارة (وزارة البيئة سابقاً وسلطة البيئة حالياً).

تهديد البيئة الفلسطينية

وتشكل تلك النفايات تهديداً طويل الأمد على البيئة الفلسطينية من تربة ومياه وهواء، وحياة برية، بالإضافة إلى حياة المواطنين، فيما قدرت جهات إحصائية ما يتم إفراغه من نفايات سامة بنحو 200 ألف طن سنوياً.

وقال مركز المعلومات الإسرائيلي "بيتسليم"، في تقرير له نهاية العام 2017، إن 60٪ من الحمأة السامة الناتجة عن محطات معالجة المياه العادمة في الأراضي المحتلة تكب في الأغوار الفلسطينية شرقي الضفة.

وأشار التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من النفايات تدفن في الأراضي الفلسطينية بشكلها الخام، وجزء أخر يترك دون دفن.