22:46 pm 30 سبتمبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

تجار القدس.. وحيدون في مواجهة الاحتلال بعد تنكر السلطة لحقوقهم

تجار القدس.. وحيدون في مواجهة الاحتلال بعد تنكر السلطة لحقوقهم

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي يواجه فيه التجار المقدسيون شتى وسائل الضغط والايذاء على يد الاحتلال، تتنكر السلطة ورئيسها محمود عباس لمعاناة المقدسيين، وبدلا من أن تقوم بإسنادهم فإنها تخلت عنهم وتركتهم وحدهم.

 

وبعد انتشار جائحة كورونا مطلع العام الماضي أقرّ اشتية مستحقات لـ 1400 تاجر مقدسي في البلدة القديمة، بقيمة ألف دولار لكل تاجر؛ نتيجة الأضرار التي ألحقها الفيروس بمحالهم التجارية وبوضعهم الاقتصادي.

 

ونقل موقع "القسطل" شهادات لتجار مقدسيين اتهموا الحكومة بالتراجع عن قرارها، حيث قال عضو لجنة التجار في البلدة القديمة أحمد دنديس، إنه "منذ انتشار جائحة كورونا زودنا السلطة الفلسطينية بأسماء الـ 1400 تاجر، ثم صُرفت هذه المستحقات لـ 935 تاجراً مقدسي فقط من العدد الكلي، وتبقى 475 تاجراً لم يحصلوا على مستحقاتهم التي تبلغ قيمتها ألف دولار حتى اليوم".

 

مماطلة وعناء

وأضاف دنديس "حصلنا على هذه المستحقات للعدد الأول بعد مماطلات طويلة وعناء كبير من السلطة الفلسطينية وأصحاب القرار، في كل شهر كانت تصرّف هذه المستحقات لـ 150 تاجراً، وفي مرة من المرات قطعوا صرف المستحقات لمدة 4 أشهر بحجة عدم وجود ميزانية".

 

ومن أجل الحصول على المستحقات المتبقية والمطالبة بها، توجه التجار عدة مرات لوزارة شؤون القدس التي مهمتها تعزيز صمود المقدسيين في القدس لكن الموضوع لم يلاقِ منها أي اهتمام، وقاموا برفع عدد من الكتب والمطالبات لأصحاب القرار وللرئاسة إلا أنه لم يتم الرد على أي كتاب.

 

 وأكد دنديس أن هؤلاء الـ 1400 تاجر، لم يحصلوا أيضاً على المستحقات التي أقرها لهم رئيس السلطة محمود عباس عام 2017، وهي بقيمة ألف دولارٍ لكل تاجر مقدسي.

 

وأشار دنديس إلى أن التجار يخططون لإقامة اجتماع في الأيام القادمة؛ من أجل التصعيد وزيادة الضغط للحصول على مستحقاتهم المتبقية.

 

وتابع "التجار في البلدة القديمة تدمروا، من أصل 1400 تاجر هناك ما يقارب الـ 365 محلاً تم إغلاقهم في سوق الخواجات وسوق اللحامين وباب السلسلة، عدا عن الـ 420 محلاً للتحف الشرقية أغلقت منذ بداية انتشار الجائحة، وهي محال مخصصة للتحف الشرقية، كما أن سوق العطارين انتهى هو وخان الزيت.. نحن هنا نحتاج لدعم حقيقي فحامي البلدة القديمة هو التاجر المقدسي، وإذا نقل مركز حياته ومعيشته إلى خارج البلدة فهذه حقاً مشكلة".

 

إرادة غائبة

وعقب المحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات، على هذه القضية بقوله إن المسألة ليست مسألة أموال بل مسألة تحمل مسؤولية من قِبل الجهات المسؤولة، مشيرا الى أن هذا يحتاج إلى وجود خطة ممنهجة لدعم صمود التجار المقدسيين في البلدة القديمة مثل تقديم قروض بدون فوائد، والعمل على دعم منتوجاتهم وعمل اتفاقيات مع أهل أراضي الداخل المحتل من أجل دعمهم عن طريق تواجدهم بشكل مستمر.

 

وأكد عبيدات أن الحركة التجارية والسياحية في البلدة القديمة أصبحت شبه مشلولة؛ بسبب التضييقات التي يتعرضون لها من فرض ضرائب، وممارسات المستوطنين أثناء الأعياد ومضايقاتهم، والحواجز الأمنية الثابتة والمتحركة واقتحامات الأقصى شبه اليومية.

 

وتابع "التجار يحتاجون لدعم حقيقي وليس فقط لشعارات وبيانات تستنكر وتبين أن القدس هي خط أحمر، فالتاجر هو خط الدفاع الأول لحماية المسجد الأقصى من عمليات التهويد التي تقوم بها الجماعات التلمودية والتوراتية".

 

وأشار عبيدات إلى أن ميزانية بلدية الاحتلال في عام 2020 بلغت ما يقارب 7 مليار و600 مليون شيكل، بالإضافة إلى 100 مليون شيكل من وزارة شؤون القدس، و2 مليار شيكل من مستثمرين صهاينة بالخارج، عدا عن دعم الجمعيات التلمودية والتوراتية.

 

وأوضح أن الفوائد التي تأخذها البنوك الفلسطينية لتقديم قروض لأهالي مدينة القدس هي 3 أضعاف فوائد البنوك الإسرائيلية.

 

وكان عباس حاول شراء ولاء المقدسيين خلال التحضير للانتخابات التشريعية التي قام بإلغائها نهاية شهر أبريل الماضي، وذلك من خلال الترويج اعلاميا لمجموعة من المساعدات المالية للمقدسيين.

لكنه فور تعطيل الانتخابات تنكر عباس لتلك المساعدات، ويستمر رفض السلطة تقديم تلك المساعدات للمقدسيين.

 

ومن أبرز المساعدات التي كان من المفتر تقديمها تخصيص صندوق مالي يقدر بـ 144 مليون دولار، لتقديم الدعم للمقدسين، على الرغم من قناعة أهل القدس أنهم يسمعون بالكثير من الأرقام المالية ولا يرون شيئاً على أرض الواقع.

 

صندوق إقراض

وقال مدير عام وحدة القدس في الرئاسة معتصم تيم، إن جملة من التعليمات صدرت عن عباس، لتعزيز وتمكين المقدسيين على أرضهم، أبرزها تشكيل صندوق إقراض مدور الذي يستفيد منه 4800 تاجر بما قيمته 144 مليون دولار أميركي.

 

وأشار إلى مشروع تحرير كافة الشهادات للطلبة المقدسيين المترتب عليهم أقساط في الجامعات المحلية، وتقديم الدعم المباشر والواضح لكافة الجمعيات التي تعمل على الإسكان في إطار التخطيط الهيكلي، وإعادة تعريف بعض الأراضي وفي إطار البناء.

مواضيع ذات صلة