13:24 pm 1 أكتوبر 2021

تقارير خاصة

رائحة الفتنة في الأجواء.. حرب بيانات ورصاص وتهديدات متبادلة في طمون

رائحة الفتنة في الأجواء.. حرب بيانات ورصاص وتهديدات متبادلة في طمون

الضفة الغربية – الشاهد| تشهد بلدة طمون جنوب طوباس حالةً أشبه بحرب البيانات وعمليات إطلاق النار وفوضى وذلك على خلفية اتهامات لبعض المواطنين بالخيانة والتعاون مع جيش الاحتلال، لا سيما في ظل اشتداد حالة المقاومة في جنين ومخيمها وقراها مؤخراً.

القضية بدأت مع إنشاء عدد من الأفراد المشتبه بهم حساباً عبر موقع فيسبوك، باسم "القوى الوطنية في طمون" نشروا خلاله بياناً ومعلومات عن بعض المواطنين واتهمهم بالخيانة.

الحساب الذي أنشئ أول أمس، نشر بياناً اتهم فيه الأسير الهارب سامر بني عودة (سمارة) 37 عاماً من بلدة طمون بالخيانة، وذلك بعد أن تمكن من الهرب من السجن عام 2017، واختفى منذ ذلك الوقت.

كما واتهم البيان عبد القادر شقيق سامر بني عودة نهب أموال حركة الجهاد الإسلامي ومساعدة الاحتلال في اغتيال قادة الحركة خلال انتفاضة الأقصى.

وكرد على تلك الاتهامات أصدرت مجموعات تطلق على نفسها "فرسان الليل" القائمين على تلك الحسابات بأنهم عملاء ومأجورين يهدفون لنشر الخلافات بين العائلات الفلسطينية وطالبت بمحاسبتهم.

فيما أطلق مسلحون مجهولون النار قرب منازل القائمين على تلك الحسابات، وسط تخوفات من تطور الخلافات لصراع عائلي يفضي لوقوع الضحايا في صفوف المواطنين.

رد عائلة سمارة

أما عائلة سمارة فأكدت أن ما يجري هي فتنة، وقال عماد سمارة عبر حسابه على فيسبوك: "يختفون خلف صفحات الفيس البوك وصفحات التواصل الإجتماعي، ينشرون شائعاتهم وأكاذيبهم، فهم متورطون منذ زمن في نقل الأكاذيب والشائعات والأراجيف، بل أكثر من ذلك، قد ولغوا بالدم الحرام ... بالمال والأعراض من أخمص أقدامهم حتى الناصية، إنهم العدو الأول للوطن والمواطن، لكل الشرفاء".

وأضاف: "يظهرون فقط كما ظهروا من قبل هدفا في إشعال نار الفتنة وإثارة القلاقل وتوسيع دائرة المشاكل العائلية، يحاولون بكل جهد توتير الأجواء بين العائلات ووضع شق عميق وقطيعة دائمة بين أبناء البلد الواحد، فهم بطبيعتهم يقطرون حقدا دفينا على كل معالم الخير في بلدنا طمون، هدفهم الأوحد قلب الحقائق وخدمة كل عدو".

وختم قائلاً: "إننا وإذ نضع الجميع عند مسؤولياتهم الرسمية والوطنية والمجتمعية، نثمن الموقف الرسمي للقوى الوطنية في طمون الذي بدوره رفع الغطاء عن تلك الزمرة الفاسدة وإعتبرها أبواق فتنة وكذب وإفتراء، وليس لهم أي علاقة رسمية تربطهم بالوطن والمواطن الشريف".

من هو سامر بني عودة

سامر علي عبد القادر بني عودة من مواليد قرية طمون قضاء طوباس شمال الضفة الغربية، في 3 مارس 1984، واعتقل مرات عدة من قبل جيش الاحتلال الذي اتهمه أنه محسوب على حركة الجهاد الإسلامي، كان آخرها عام 2017.

اعتقل جيش الاحتلال سامر للمرة الأخيرة في 29 يناير 2017، عندما كان يمارس هواية الصيد في منطقة الحديدية قرب طوباس، كما واعتقلت معه مواطنين هم صقر ومعن بشارات وعاهد بني عودة، بتهمة الصيد في منطقة الصيد فيها محظور.

وبعد ساعات من اعتقاله نقل الأسير بني عودة إلى مستشفى "هعيمك" في مدينة العفولة المحتلة، وذلك بعد إحضاره لإجراء فحوصات في المكان، ومنذ ذلك الوقت وهو مختفى عن الأنظار ولا تعلم عائلته عن شيئاً.

أصابع الاحتلال

ولا تحتاج أصابع الاحتلال لصعوبة لإيجادها وسط حرب البيانات والرصاص المتطاير، فلطالما أشعل الاحتلال الفتنة لإشغال شعبنا بنفسه ونشرها باستخدام الاشاعات عبر البيانات والعملاء واخيرا باستخدام منصات التواصل الاجتماعي التي تنتشر فيها صفحات ضباط المخابرات الرسمية والمموهة.

كما واتبعت أجهزة السلطة الأمنية الأسلوب ذاته، وتحديداً بهدف إيقاع الفتنة داخل التنظيم الواحد، أو بين التنظيمات بعضها ببعض، وذلك بهدف إفشال حالة الوحدة القائمة، وتصاعد عمليات المقاومة والتصدي لجيش الاحتلال في جنين ومخيمها والتي تؤرق الاحتلال والسلطة معاً.

مواضيع ذات صلة