10:54 am 2 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

بسبب الضرائب.. أسعار السيارات تحرم المواطنين من حلم اقتناءها

بسبب الضرائب.. أسعار السيارات تحرم المواطنين من حلم اقتناءها

رام الله – الشاهد| زيادة متواصلة تعتري أسعار السيارات في الضفة، رغم ثباتها نسبيا في الداخل المحتل، هو ما يفتح الباب واسعا أمام التساؤل عن دور الحكومة في رفع الاسعار، بالتوازي مع الارتفاع المستمر في أسعار الوقود وقطع الغيار وغيرها.

 

وأصبح اقتناء سيارة جيدة ورسمية هو حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية المواطنين، في ظل عدم موثوقية اقتناء السيارات المشطوبة التي يتم جلبها من الداخل، حيث تقوم السلطة بشن حملات مستمرة ضدها بزعم ضبط الامن، لكن المواطنين يرون أنها تهدف لإجبارهم على شراء السيارات الجديدة التي تستفيد السلطة من عائدات الضرائب والرسوم عليها.

 

ويشتكي المواطنون من الاختلاف الواضح في أسعار السيارات بين الضفة والداخل المحتل، إذ أنه من غير المفهوم كيف تصبح الأسعار مبالغ فيها بشكل كبير، إضافة الى فرض ضرائب باهظة على كل شيء تقريبا.

 

وكتب المواطن إياد محمد معمر، معلقا على ارتفاع الأسعار، وعلق قائلا: "الأسعار عالية جدًا وذلك بسبب الضرائب والرسوم الباهظة التي تفرضها السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عليها".

 

أما المواطن كايد أبو عرام، فسخر من ارتفاع اسعار السيارات، وعلق قائلا: "اسعار في متناول الجميع والفقير قبل الغني يا ريت ظلت ع السيارات اي مش قادرين نشتري خضار وفاكه الله لا يوفق ولا يبارك في المسؤول".

 

أما عبد اللطيف ملحيس، فسخر بدوره من الغلاء الذي يضرب كل متطلبات الحياة، وعلق قائلا: "روعة ورخيصة.. والبنزين رخيص والتامين والترخيص رخيص....واحلى اشي عنا الصيانة رخيصة.. يا ريت تكون اغلى شوي منشان انحس انه مندفع مصاري.. وهي لليش المصاري مش منشان نخلصها عالسيارات".

 

 

أما المواطن محمد نعيرات، فتحدث عن غلاء كل ما يرتبط بالسيارات كقطع الغيار غيرها، وعلق قائلا: "روعه العادي ما شاءا لله هينا راكبين سكودا ماتور ٢٠٠٠ وبنزين كمان لانو عنا البنزين رخيص ارخص من العصير واحكي القطع والصيانه اشي شبه مجاني الله يديم علينا هالبلد شو انها قنوعه وما بتحب تثقل ظرايب عالناس الحمد لله على نعمة الرخص".

 

أما المواطن محمد الاطرش، فهاجم الحكومة متهما اياها بفرض ضرائب باهظة على السيارات، وعلق قائلا: "الله لا يبارك بهيك حكومة سعر السيارة اضعاف مضاعفه عن سعرها الحقيقي بسبب الجمارك والضرائب المفروضة".

 

 

أما المواطن جهاد صلاحات، فقارن بين اسعار السيارات في العالم والدال المحتل مع اسعار السيارات في الضفة، وعلق قائلا: "للاسف عنا اغلى اسعار في العالم حتى في السلع الاستهلاكية، اسعار اسرائيل والدخل اقل من 20 بالمية".

 

 

أما المواطن تقي الدين سليمان، فسخر من الغلاء الذي يضرب أسعرا السيارات، وعلق قالا: "يا بلاش انا شخصياً، بعد م لفيت دول العالم عرفت قديش النعم والخيرات والضرائب الي تقريبا٠٪؜ ف أنا بنصح الكل يشتري سيارة ضفة".

 

ضرائب مرتفعة

وتعد الضرائب كلمة السر في قهر الحكومة للمواطنين، الذين باتوا يمثلون مصدر الايرادات الاساسي للسلطة، رغم أن الاوضاع الاقتصادية تشهد تدهورا مستمرا بفعل فشل الحكومة من جهة، واجراءات الاحتلال مت الجهة الأخرى.

 

ووفق لتقرير الميزانية الفلسطينية الصادر عن وزارة المالية حديثا، فإن إجمالي الإيرادات الضريبية في أول شهرين من العام 2021، بلغ 2.416 مليار شيكل، أي ما نسبته 85 %من إجمالي الموازنة الفلسطينية للعام الجاري.

 

وفصلت دراسة اقتصادية أوردها موقع "الاقتصادي"، حول تفاصيل الضرائب التي تجبيها السلطة، مشيرة إلى أن 5 أنواع من الضرائب تشكل عصب التحصيل الحكومي الذي يحقق للسلطة إيرادات مالية

 

وذكر التقرير أن الجمارك على السلع المستوردة عبر المقاصة مع الاحتلال احتلت المرتبة الأولى من حيث أعلى الإيرادات بإجمالي أموال بلغت 7.64.2 مليون شيكل، تليها ضريبة المحروقات (البلو) في المرتبة الثانية من التحصيل بقيمة بلغت 416.2 مليون شيكل.

 

وأوضح أن المرتبة الثالثة ذهبت لضريبة القيمة المضافة على السلع المستوردة والقادمة من الاحتلال بقيمة بلغت 319.2 مليون شيكل، منوها الى أن إيرادات المقاصة، هي الضرائب المفروضة على السلع الواردة من الخارج، وتجبيها دولة الاحتلال نيابة عن الفلسطينيين وفق أحد بنود بروتوكول باريس الاقتصادي، وتحولها للخزينة الفلسطينية بشكل شهري.

 

 وذكر التقرير أن ضريبة الدخل التي تجبيها محليا وزارة المالية التابعة للسلطة، جاءت في المرتبة الرابعة لمصادر التحصيل بقيمة بلغت 235.9 مليون شيكل، بينما جاءت في المرتبة الخامسة الإيرادات المالية المتأتية من ضريبة القيمة المضافة التي تجبيها محليا وزارة المالية بقيمة بلغت حوالي 223.1 مليون شيكل.

 

وبموازاة هذه النسبة المرتفعة للجباية والضرائب، فقد تولدت مخاوف عميقة من قيام حكومة محمد بالتلاعب بأرقام الموازنة العام للعام 2021، والتي أقرتها بعيدا عن رقابة المجلس التشريعي والمؤسسات الأهلية، الامر الذي قد يفتح بابا للفساد الذي يحقق مصالح فئة قليلة من متنفذي السلطة.

مواضيع ذات صلة