17:27 pm 3 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار

دراسة إعلامية: السلطة هيمنت على وسائل الإعلام لترويج روايتها خلال جائحة كورونا

دراسة إعلامية: السلطة هيمنت على وسائل الإعلام لترويج روايتها خلال جائحة كورونا

رام الله – الشاهد| قالت دراسة علمية أعدها مركز مدى للحريات الاعلامية، إن وسائل الاعلام تحولت خلال جائحة كورونا الى أداة لنقل ما يصدر عن الحكومة، مشيرة الى أن تلك الوسائل كانت قبل ظهور الوباء تتمتع بقدر محدود من الاستقلالية والتعددية، ولكنه كان أفضل مقارنة مع فترة انتشار جائحة كورونا، وخاصة خلال المرحلة الاولى (الشهور الثلاثة الاولى) من انتشار الفيروس واعلان حالة الطوارئ.

 

ونوهت الدراسة الى تعمق الرقابة الذاتية خلال هذه الفترة، وانها شكلت اهم العوامل تأثيرا في استقلالية وسائل الاعلام، وانها غدت ممارسة فعلية لكثير من العاملين في وسائل الاعلام الفلسطينية، فضلا عن اثر تدخل السلطة السياسية والشركات الاقتصادية في السياسات التحريرية للعديد من وسائل الاعلام.

 

وخلصت الدراسة الى ان أثر انتشار جائحة كورونا على وسائل الاعلام الفلسطينية تمثل أساسا في اضمحلال مواردها المالية، نتيجة ايقاف الشركات والمؤسسات التي تتعامل معها للإعلانات التي تعتمد وسائل الاعلام عليها بصورة كلية او جزئية.

 

وأوصت الدراسة بالعمل من اجل توفير شبكة امان لوسائل الاعلام، وضمان استمرارية عملها، بشكل لا يضر بمهنيتها، والمساهمة في تطوير محتواها، والحفاظ على استقلالية وتعددية وسائل الاعلام، والالتزام بأصول المهنة.

 

هيمنة وسيطرة

ودائما ما كانت السلطة تسعى للهيمنة على وسائل الإعلام، بالتوازي مع تسخير إمكانيات الإعلام الرسمي لخدمة روايتها ورؤيتها، وهو ما دفع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، للتأكيد على أن السلطة التنفيذية والحزب الحاكم تسيطر على الإعلام الرسمي رغم أنه يمول من جيوب الأهالي والضرائب التي يدفعونها للخزينة.

 

جاء ذلك خلال ورقة بحثية تحت عنوان "إدارة الإعلام الرسمي الفلسطيني وعلاقته بنزاهة الحكم" للباحث في الشأن الإعلامي والمحاضر في جامعة بيرزيت معز كراجة، والذي جاء فيها أن الهيمنة على الإعلام الرسمي تبدأ من مؤسسة الرئاسة والرئيس أولا.

 

وتابعت الورقة البحثية تغطية الإعلام الرسمي لمجموعة من الأحداث من بينها مقتل الناشط نزار بنات والاحتجاجات التي تلت ذلك، وقضية تبادل اللقاحات مع الاحتلال.

 

ووجدت أن الإعلام الرسمي لم يأخذ في معالجته لكل تلك القضايا، مسافة موضوعية من المجتمع والسلطة، وإنما أظهر التصاقه بالسلطة على حساب المجتمع، فقد نقل روايتها دون غيرها، وتبناها ودافع عنها بشكل مطلق، وعمل على تغييب وإقصاء الأطراف الأخرى وتجاهل روايتها للأحداث.