11:38 am 4 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

عمر عساف: قمع الحريات أفسد النسيج الاجتماعي وفاقم الفوضى

عمر عساف: قمع الحريات أفسد النسيج الاجتماعي وفاقم الفوضى

رام الله – الشاهد| أكد عضو التجمع الديمقراطي الفلسطيني، الناشط السياسي عمر عساف، أن قمع الحريات في الضفة فتح الباب واسعا أمام إرساء جو مشحون بين المواطنين نتيجة العنف الممارس ضدهم من قبل السلطة، فيقومون بالتنفيس عنه في وجه بعضهم البعض.

 

وذكر في تصريح لصحيفة فلسطين، اليوم الاثنين، أن المطلوب من الجهات الرسمية، إعادة النظر في العقيدة الأمنية لأجهزة أمن السلطة، لتكون نصيرة أبناء الشعب الفلسطيني، وقادرة على الدفاع عن حقوقهم مع ضرورة توفير مرجعية سياسية ورقابية أمنية على هذه الأجهزة.

 

وأشار الى أن وجود صراع خفي لا يظهر للعلن، وله علاقة بتنصل جهاز الشرطة من مسؤولية القمع، بدليل أن الناطق باسم جهاز الشرطة أعلن أن مصدر الأوامر للقمع في الضفة هي المستوى السياسي.

 

على أن المسؤول عن قمع الفعاليات والتظاهرات، كما نقل على لسان مدير الشرطة نفسه لوفود أجنبية أوروبية، ليس مسؤولية جهاز الشرطة، بل إن أجهزة أمنية أخرى تتبع السلطة هي من فعلت ذلك.

 

ويعتقد عساف أن مثل هذه المواقف خلقت حالة تباينات في المستوى السياسي لدى السلطة، وكان حازم عطا الله؛ كبش الفداء.

 

وأرجع انتشار فوضى السلاح والانفلات الأمني إلى غياب المواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعدم تكوين وجهة صحيحة للمسلحين الفلسطينيين، لذلك يتجه الناس للانشغال ببضعهم بعضًا.

 

وقال إن قمع الحريات يفتح المجال أمام كل شيء، خاصة عندما لا يتاح المجال للإنسان أن يعبر عن رأيه والتظاهر السلمي، فإنه وضمن ردود الفعل على ذلك يلجأ إلى اتجاهات أخرى لا نريد أن يذهب إليها شعبنا، كالدفاع عن النفس، واتخاذ الحماية الذاتية الفردية، خاصة عندما لا تتوفر الحماية من أي طرف كان ضمن آلية مجتمعية تحمي المواطنين.

 

المواطنون سئموا عباس

وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، قالت إن الاحتجاجات الشعبية ضد السلطة تتصاعد بشكل مستمر، رغم أن السلطة تحاول امتصاصه عبر عقد محاكمة تعتريها الكثير من الاشكالات لقتلة الناشط المغدور نزار بنات، مشيرة أن الشارع الفلسطيني سئم رئيس السلطة محمود عباس ويطالبه بالرحيل.

 

وأوردت المجلة تقريرا للصحفية داليا حتوقة، أكدت فيه أنه بعد أن قتلت أجهزة السلطة المعارض نزار بنات في حزيران/ يونيو، هزت الاحتجاجات المناهضة للسلطة أنحاء الضفة، حيث التزمت السلطة الصمت في البداية حول ملابسات وفاة بنات، وبعد ثلاثة أشهر، بدأت جلسات الاستماع في محاكمة المتهمين بقتله.

 

وأكدت أنه من غير المرجح أن تؤدي الإجراءات إلى التخفيف من الغضب الشعبي ضد الحكم الاستبدادي المتزايد للسلطة الفلسطينية، بل شجعت الشعب الفلسطيني الذي يختلفون إلى حد كبير مع قيادته.

 

وأفادت أنه في 14 أيلول/ سبتمبر، عقدت محكمة تابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله جلسة الاستماع الأولى لأفراد الأمن الأربعة عشر المتهمين بالتورط في مقتل بنات، وجميعهم أعضاء في جهاز الأمن الوقائي، وكالة المخابرات الداخلية، المسؤولة عن معالجة المعارضة السياسية المحلية والتي نمت لتصبح واحدة من أقوى أذرع قوات الأمن التابعة للسلطة والمعروفة باحتجازها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان للمعارضين الفلسطينيين.

 

وأكدت المجلة ان السلطة استخدمت القوة الوحشية لقمع مظاهرات حزيران/ يونيو التي أعقبت مقتل بنات، واعتقلت العشرات من المتظاهرين، واعتُقل العديد من نفس الأشخاص مرة أخرى في آب/ أغسطس في مظاهرات متجددة لمدة يومين، في 21 و 22 آب/ أغسطس، شارك فلسطينيون في احتجاج في ساحة المنارة، نقطة التجمع الرئيسية في رام الله.