15:06 pm 4 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

محمود عباس.. إصدار القوانين أسهل من شربة الماء

محمود عباس.. إصدار القوانين أسهل من شربة الماء

رام الله – الشاهد| بينما ينشغل الشعب الفلسطيني في متابعة همومه اليومية من عدوان الاحتلال وقمع السلطة لحرية الرأي والتعبير، يقوم رئيس السلطة محمود عباس باستغلال هذا الانشغال من أجل تمرير قوانين جديدة بعد أن اغتصب سلطة سن القوانين وهشَّم السلطة التشريعية.

 

وأثار إصدار عباس لعدة مشاريع قوانين تتعلق بالاتصالات والشركات غضب المختصين القانونيين، الذين رأوا في سلوك عباس إمعانا في الهيمنة على كافة السلطات وتركيزها في يده، وهو ما يرسخ المقولة الشهيرة إن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة.

 

وكتب الأكاديمي والحقوقي د. أحمد الأشقر منتقدا ما قام به عباس، وعلق قائلا: "إصدار قرار بقانون جديد للشركات وآخر للاتصالات هو استمرار لسياسة تفصيل القوانين  بالمقاس، واغتصاب جديد للسلطة التشريعية الأصلية، ومؤشر على توجهات الأولوية التشريعية التي تفرضها على ما يبدو مصالح الشبكات الزبائنية، لك الله يا وطن".

 

كما سخر الناشط والصحفي سامر نزال من السرية والاستعجال في طبخ تلك القوانين دون ان تأخذ حقها من النقاش المجتمعين وعلق قائلا: "قال في قانون جديد للشركات و قانون جديد للاتصالات؟؟؟، الواحد بنام شوي بصحى بلاقي قوانين جديدة طالعة و هو مش داري!، بالمناسبة وين الواحد ممكن يشوف نصوص هاي القوانين؟ ولا سرية؟".

 

وكتب الناشط في مكافحة الفساد جهاد عبدو، منتقدا ما جرى ومؤكدا عدم شرعية هذه القوانين، وعلق قائلا: "كل هذه القوانين ومفاعيلها لاغية كل ما هو باطل باطل".

 

وكتب الناشط ثابت القدومي مختصرا كل ما جرى بأن عباس وحاشيته ينظرون الى الوطن على أنه ملكية خاصة بهم، وعلق قائلا: "الوطن مفصل على مقاسهم".

 

استغلال حالة الطوارئ

ويستعين عباس على اغتصاب السلطة التشريعية بتمديد حالة الطوارئ بذريعة مواجهة كورونا، وأخر تلك التمديدات صدرت قبل أيام، مدد عباس بموجبها حالة الطوارئ في الضفة وذلك للمرة الـ 19 على التوالي بذريعة مواجهة جائحة كورونا.

 

حالة الطوارئ والتي تفرض في حالات محدودة جداً وتمدد بموافقة المجلس التشريعي حسب القانون الأساسي، يستخدمها عباس في قمع الحريات، والتضييق على كل من يخالف حزبه الرأي، متجاهلاً في الوقت ذاته مطالبات المؤسسات الحقوقية بوقف فرضها.

 

عباس الذي يواصل إصدار القرارات والمراسيم الرئاسية، التي تنتهك القانون، والتي بموجبها يعمل على السيطرة بشكل صارم على كل مفاصل السلطة، في ظل التخوفات والتحذيرات الدولية من قرب انهيارها وسيطرة أحزاب أخرى عليها.

 

وكان قد أصدر أول مرسوم لمواجهة وباء كورونا كان في مارس 2020، واستمر في تمديدها حتى اليوم، في خطوة مثلت انتهاكاً للقانون الأساسي الفلسطيني والذي يمنح رئيس السلطة فرض حالة الطوارئ لمرة واحدة فقط للضروريات القصوى والتي تهدد أمن البلاد، إلا أن عباس استمر في تجديدها دون الرجوع إلى المجلس التشريعي.

 

السيطرة على الانتخابات

وكان عباس أصدر قبل أيام، مرسوماً جديداً يقضي بتشكيل محكمة الانتخابات المحلية، وذلك في خطوة جديدة لانتهاك القانون وتفرده في إصدار القرارات والمراسيم بعيداً عن المؤسسات الرسمية.

 

عباس الذي يتصرف كفرعون في إصدار المراسيم والقرارات، تجاهل بشكل كامل كل نداءات الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والحقوقية بضرورة إجراء انتخابات فلسطينية شاملة وليست مجزأة كما أعلنت عنها حكومة اشتية.

 

وبتشكيل محكمة الانتخابات المحلية يكون عباس قد قرر المضي في مسرحية الانتخابات المحلية المجزأة بحيث يضمن الفوز السهل لحركة فتح في تلك المجالس والتي تفوز غالبيتها بالتزكية نظراً لقلة عدد السكان في تلك المناطق.