14:25 pm 5 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

رقص وخمور.. نتائج لجنة التحقيق في جريمة مسجد قلعة مراد: لا مخالفات قانونية!

رقص وخمور.. نتائج لجنة التحقيق في جريمة مسجد قلعة مراد: لا مخالفات قانونية!

الضفة الغربية – الشاهد| أعلن محمد طه نائب محافظ بيت لحم ورئيس لجنة التحقيق في جريمة الرقص والشرب الخمر داخل مسجد قلعة مراد في برك سليمان بقرية أرطاس جنوب غرب بيت لحم، نتائج التحقيقات فيما جرى في القلعة نهاية أغسطس الماضي.

وخلص التحقيق إلى وجود اتفاقات قانونية ملزمة بين وزارة الأوقاف والشركة للانتفاع بتلك المرافق الأثرية، إلا أن لجنة التحقيق لم تجد أي أثر ظاهر لأي مسجد داخل أسوار القلعة بالرغم من ذكر وجوده في بعض المصادر التاريخية.

التحقيق أشار على استحياء إلى وجود بعض المخالفات من قبل منظمي حفلة الرقص وشرب الخمر في المسجد، مطالباً بضرورة المباشرة فوراً بالإجراءات اللازمة لبناء مسجد وفق مواصفات هندسية تنسجم مع شكل المكان التاريخي، وهو نص جاء في التحقيق للتحايل على ذكر وجود مسجد تاريخي في المكان.

وانحرف التحقيق في مساره للتغطية على الجريمة، من خلال الحدث على ترميم وحماية الآثار في الموقع عبر تفعيل متحف التراث في قلعة مراد من خلال فتحه بشكل يومي، حفاظاً على التراث باعتباره جزءا من الرواية الفلسطينية.

رفض نتائج التحقيق

وعقب إعلان نتائج التحقيقات أعلن حراك حماية وقف برك سليمان عن رفضه لنتائج لجنة التحقيق، معتبراً أن اللجنة انحازت للشركة المستأجرة للوقف منذ البداية.

وأشار إلى أن الحراك أبدى موقفه سابقًا من اللجنة التي تشكلت بغرض "إماتة القضية وامتصاص غضب الشارع"، فيما طالب وجهاء عائلات وعشائر مدن وقرى ومخيمات محافظة بيت لحم بإلغاء عقد الشركة المستأجرة فورًا لانتهاكها حرمة الوقف ولتدنيسها للمسجد وتحويله لمكان للخمور.

وحث الوجهاء والعائلات والعشائر في العريضة على إعادة بناء ما تهدم من المسجد وفتحه فورا للصلاة وفتح القلعة أمام الزوار والحفاظ عليها كمعلم تاريخي.

تدمير القيم والأخلاق

كما واتهم علماء ودعاة، السلطة الفلسطينية وحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية بتدمير القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع الفلسطيني عبر السماح بتنظيم حفلات ماجنة في المساجد التاريخية في الضفة.

وأكد كل من ملتقى دعاة فلسطين ورابطة علماء فلسطين، في بيانين منفصلين، أن انتهاك حرمة المساجد عبر اقامة الحفلات الماجنة هو امتداد لاستهداف الاحتلال للمقدسات الدينية والمساجد ومحاولة تهويدها.

وشدد العلماء والدعاة على وجوب أن ترجع السلطة ووزارة الأوقاف في رام الله إلى الحق والفضيلة، وإلغاء كل الأنشطة المسيئة للقيم والأخلاق والدين والتوقف عن دعم أي عمل مخالف للشرع الحنيف.

السلطة تمنع الصلاة

ومنعت أجهزة السلطة المصلين الذين أموا قلعة مراد من أداء صلاة الجمعة مرات عدة في المسجد التابعة للقلعة في بلدة أرطاس جنوب غرب مدينة بيت لحم، الأمر الذي اضطر المصلين لأداء الصلاة في الساحة الخارجية للقلعة.

وأفاد شهود عيان أن حشوداً كبيرة وصلت القلعة، لأداء الصلاة في 10 سبتمبر الماضي، وسط انتشار مكثف لأجهزة السلطة في الطرق المؤيد للقلعة، وذلك تلبيةً لدعوة وجهها حراك حماية وقف برك سليمان.

فضيحة مماثلة

وكانت السلطة قد تورطت في فضيحة مماثلة أواخر العام الماضي حينما قامت حكومة اشتية بتأجير مقام ومسجد النبي موسى شرقي القدس للإقامة حفلات ماجنة وراقصة يتخللها فساد أخلاقي وقيمي.

وأكد الصحفي عميد شحادة أنه في إطار عمله الصحفي ومتابعة قضية المقام، تبين له العديد من الحقائق الكارثية.

وتبين أن في مقام النبي موسى حارس من ذوي الاحتياجات الخاصة، يرى، ولا يتكلم، ويأخذ مقابل خدماته بحراسة المكان ٥٠٠ شيكل شهريا من وزارة الأوقاف كمساعدة، هو ليس موظفا رسميا، ولكنه استمر بعمله، بعد تقاعد الموظف الرسمي الذي كان يحرس المقام.

حفلات رقص

وشهدت الفترة الأخيرة انتشار حفلات الرقص الماجنة والغريبة عن عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني، وتحديداً في الخليل وبيت لحم، إذ شهدت المدينتان في الأيام الماضية حفلات غناء ورقص.

وأثار الحفل الغنائي الذي أحياه المغني الإسرائيلي من الطائفة الدرزية شريف الدرزي، في مدينة يطا جنوب الخليل في 24 سبتمبر الماضي، حالةً من الاستياء العام في أوساط الشارع الفلسطيني.

وأظهرت لقطات مصورة من الحفل الذي يعود لعائلة أبو مرير تقديم المغني لوصلات غنائية باللغة العبرية، دون أن تتدخل السلطة في وقف الحفل الذي امتد حتى ساعات الفجر الأولى.

فيما انتشرت مقاطع مصورة أخرى لحفل مختلط بمدينة بيت لحم في 3 أكتوبر الجاري، في صورة تخدش الحياء وتصطدم مع الذوق العام، بينما تقف أجهزة السلطة موقف الحامي لها والمتفرج عليها دون محاسبة القائمين عليها.