20:11 pm 5 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

الأزمة المالية.. ذريعة اشتية لتبرير الفشل المعتاد والفساد المتفشي

الأزمة المالية.. ذريعة اشتية لتبرير الفشل المعتاد والفساد المتفشي

رام الله – الشاهد| نحن في أزمة مالية.. السلطة لن تستطيع الإيفاء بالتزاماتها المالية، باتت هذه المقولات هي التي تسيطر على تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الحكومة محمد اشتية في كل مرة يخرج للإعلام.

 

لكن هذا الحديث لم يعد يقنع المواطن الفلسطيني، ففضلا عن الكذب المعتاد للسلطة وقادتها، يرى المواطنون أن السلطة تدير كافة الملفات الكبرى بعقلية الفساد والفشل، فلا هي نجحت في إنجاز شيء يذكر على الصعيد السياسي، ولا هي استطاعت أن توفر حياة كريمة للمواطنين.

 

اشتية خرج اليوم الثلاثاء على وسائل الاعلام ليعيد تكرار اسطوانة الازمة المالية، وهو أمر استفز المتابعين لمنصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفوه بأنه كاذب وفاشل، فكيف يصدق المواطنون هذا الحديث والسلطة تنفق بسخاء على تعزيز منظومتها الأمنية، وتقوم في المقابل بالتنكر لحقوق موظفي التعليم والصحو باقي الفئات المدنية.

 

وكتبت المواطنة لينا عبد الرحمن، وهاجمت اشتية الذي دأب على الحديث عن العجز المالي دون تقديم أي حلول، وعلقت بالقول: "إن شاء الله دائما العجز في سلطتك الله لا يرفع الكم رايه و لا يقيم عنكم شده".

 

 

أما المواطن رائد الراس، فوجه حديثه لاشتية مذكرا إياه بالفارق الهائل بين الحياة التي يحياها اشتية وبقاقي المسئولين والحياة التي يحياها المواطن البسيط، وعلق قائلا: "انتوا عايشين عشية ملوك بس الشعب ماكل بطيخ".

 

أما المواطنة إلهام صالح، فأكدت أن فساد قادة السلطة هو ما يصنع الازمة الاقتصادية، وعلقت قائلة: "وين ما بيكون في فائض في اللصوص بيكون في مشاكل اقتصاديه".

 

 

أما المواطن وضاح أبو بكر، فقال إن حديث اشتية متكرر وأصبح معروفا للشعب الفلسطيني الذي لا يصدقه، وعلق قائلا: "عأساس كانت سهلة من قبل يا زلمة استحوا ع حالكم وخلينا نشوف وجوه غيركم لانكم حكومة بتطحن بالمي مشفناش الكم انجاز".

 

 

أما المواطن عبدالغني حجيجي، فاختار أن يعلق بسخرية على حديث اشتية، متهكما بأن اشتية ربما بحاجة الى قليل من رفع المعنويات، وعلق قائلا: "ولا يهمك يا اغلى الغوالي شو بدك معنويات بعطيك قديش بدك متوفر".

 

اما المواطن حسام قشوع، فوجه نصيحة لاشتية بان يتوجه الى مهنة رعي الابقار بدلا من قيادة حكومة لا تقدم شيئا، وعلق قائلا: "يا زلمة روح ارعى لك شوية عجول احسن لك من اللي انت داير عليه".

 

تدمير القطاعات الحيوية

ويحاول اشتية من خلال هذه التصريحات الاختباء خلف تنكر الحكومة للمستحقات المالية لعدد من القطاعات الحيوية التي تخدم المواطنين، كالصحة والتعليم، حيث أعلن اتحاد موردي الأدوية والمستلزمات الطبية، مطلع هذا الشهر، توقفه عن التوريد لصالح المستشفيات والمركز الصحية الحكومية نظرا لاستمرار الحكومة في التنكر لحقوق شركات الأدوية والمماطلة في صرف مستحقاتها، مؤكدا أن حكومة محمد اشتية هي التي تتحمل مسئولية ما حدث.

 

 وأكد المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية مهند حبش، أن الحكومة خدعت الشركات بعد ان صفت لهم شيكات بدون رصيد، لافتا الى أن الشركات استمرت بتوريد الأدوية لمدة طويلة مع استمرار تتراكم الديون على الحكومة

 

وقال حبش إن الشركات لم تتلق سوى وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن محصلة ما تقاضوه بعد مطالبات حثيثة لم يتجاوز 7% من المديونية الكاملة منذ بداية العام الحالي، وهي نسبة لا تكفي حتى لصرف رواتب الموظفين والعاملين في شركات الأدوية.

 

بدوره، حذر الاتحاد الفلسطيني للصناعات الورقية والتغليف، من أن امتناع حكومة محمد اشتية عن تسديد مستحقات المطابع سوف تجعلها غير قادرة على الإيفاء بتسليم الكتب المدرسية وما يعنيه ذلك من عرقلة للمسيرة التعليمية.

 

منحدر خطير

وكان الخبير الاقتصادي د. سمير حليلة، أكد أن الواقع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه السلطة سيئ للغاية، مشيرا الى أنه بالرغم من وجود العوامل الخارجية السلبية المؤثرة فإن السلطة ساهمت في وصول ذاتها إلى هذا المنحدر السيئ من خلال عدم اتخاذها للخطط الاستراتيجية وإصلاح الموازنة العامة، ومحاسبة الفاسدين وغير ذلك.

 

وذكر أن ما أسماها الموازنة الشكلية المخصصة لأغراض التنمية، والتي توضع في بداية العام على أنها ستذهب لأغراض التنمية، فإنها تصرف على الرواتب والنفقات.

 

وأشار الى أن السلطة قبل 15 عامًا كانت تخصص السلطة نحو 450 مليون دولار، لأغراض التنمية في مناطق مختلفة في الضفة وغزة، لكن في السنوات الخمس الأخيرة، نجد أن الموازنة في هذا الحقل تقلصت إلى 250 مليون دولار، وتبقى شكلية حيث يتم وضعها بداية العام، لكنها مع نهاية العام تتحول إلى نفقات تشغيلية وللرواتب".

 

 وعزا ذلك إلى غياب الجهاز الرقابي التشريعي وغياب النقاش العام بالأهداف التي ينبغي أن تحققها الموازنة العامة في كل عام، وقال: "رغم العجز في الموازنة العامة، لا تطبق السلطة الدعوات التي تحثها على التقشف، وطرح برامج التقاعد المبكر، وإعادة توجيه الموازنة بشكل تنموي" .

 

مواضيع ذات صلة