21:03 pm 5 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

مجموعة حقوقية: السلطة اغتالت نزار معنويا قبل تصفيته جسديا

مجموعة حقوقية: السلطة اغتالت نزار معنويا قبل تصفيته جسديا

رام الله – الشاهد| أكدت مجموعة محامون من أجل العدالة، أن جريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات كانت تتويجا لخطة معدة مسبقا، مشيرة الى أن حادثة إطلاق النار التي تعرض لها منزل عائلة الراحل بنات قبيل اغتياله بشهر ونصف وما رافقها من محاولات اغتيال معنوي للمرحوم كانت مقدمة لقتله.

 

وذكرت المجموعة في بيان صحفي، مساء اليوم الثلاثاء، تعقيبا على مجريات السير في محاكمة القتلة المتورطين في جريمة اغتيال الناشط بنات، أن ما جرى كان وسط صمت مستمر لجهات الاختصاص ممثلة بالنيابة العامة في ملاحقة الفاعلين.

 

وذكرت أنها تراقب ما يجري من ملاحقات واعتقالات ومداهمات لمنازل عائلة بنات، بما في ذلك اعتقال الشاهد الرئيسي في ملف القضية حسين بنات، وتتخوف المجموعة من تزامن هذه الحملة  مع بدء اجراءات المحاكمة المذكورة، وما قد يترتب على ذلك من تشويش مقصود على إجراءات المحاكمة أو تأثير على شهود الحق العام.

 

وأكدت المجموعة أن هذا السلوك السلبي يعد اهداراً متعمداً لمبدأ سيادة وتطبيق القانون.

 

وأفادت أن ما جاء في ملف التحقيق وتفاصيل لائحة الاتهام من تهم ووقائع يشير إلى ما جرى فجر الرابع والعشرين من حزيران الماضي من أحداث انتهت بمقتل الناشط بنات نتيجة تعرضه للضرب المبرح دون أي مبرر،  بحجة تنفيذ مذكرة توقيف بحق نزار صادرة عن نيابة دورا بتاريخ ٤-٥-٢٠٢١ لجهاز الشرطة، اي قبل مقتل الناشط بنات بخمسين يوماً.

 

وأوضحت أن الجريمة تم تنفيذها بعد ساعات قليلة من اجتماع أمني عقد على مستوى المحافظة في مدينة الخليل مساء يوم ٢٣-٦-٢٠٢١  بهدف اعتقال خمسة عشر شخصاً أُدرجت أسمائهم على قائمة المطلوبين للاعتقال، على رأس هذه القائمة؛ كان الناشط السياسي المرحوم نزار بنات.

 

وطالبت بضرورة الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة أثناء سير الإجراءات بغية الوصول إلى الحقيقة، وأن السرعة في إجراءات المحاكمة والفصل فيها تكون بالقدر المناسب الذي يضمن سلامة الإجراءات بما في ذلك توفير الوقت الكافي لاستجواب ومناقشة الشهود. 

 

حيثيات المحاكمة

وقالت المجموعة إنها تتابع اجراءات المحاكمة التي بدأت أولى جلساتها بتاريخ 14-9-2021 أمام المحكمة العسكرية في رام الله، وما تلا ذلك من تأجيل لجلسة المحاكمة لأكثر من مره بسبب تعذر حضور وكيل المتهمين وفق ما أُبلغت به المجموعة لظروف صحية خاصة به.

 

وذكرت أنه لاحقاً لذلك وبتاريخ 27-9-2021 انعقدت الجلسة الثانية بحضور جميع الأطراف، باشرت خلالها النيابة العسكرية تلاوة لائحة الاتهام على المتهمين وفق ما تم تداوله وتناقله على وسائل الإعلام من وقائع أُسندت للمتهمين تتعلق بتفاصيل ما قامت به القوة الأمنية من أفعال وسلوكيات أدى لمقتل الناشط بنات، بينما باشرت النيابة العسكرية بتقديم الشهود خلال جلسة أمس.

 

وأكدت المجموعة أنها وثقّت ما جرى خلال الجلسات الماضية من حيثيات ووقائع، كما تابعت وتتابع أداء النيابة العسكرية بصفتها ممثلاً للحق العام، ومدى التزام المحكمة بتوفير ضمانات تحقيق العدالة.

 

وشددت على أن لائحة الاتهام بما حملته من تفاصيل وإن كانت تعكس ما جرى من وقائع انتهت بمقتل نزار الا ان ذلك لا يعفي الحق العام من واجب العودة إلى الخلف قليلاً للوقوف على حيثيات قرار الاعتقال، وقرار التكليف، وقرار إعادة توجيه مذكرة النيابة الصادرة من نيابة دورا بتاريخ ٤-٥-٢٠٢١ لجهاز الشرطة وإسنادها إلى جهاز الامن الوقائي.

 

وأشارت الى أن تلاوة تفاصيل وقائع لائحة الاتهام على المتهمين الموقوفين على ذمة هذه القضية لا يعني انتهاء القضية بتجريم المتهمين وادانتهم. بل ان ذلك يعتمد على بينات وادلة النيابة وكذلك أداء النيابة.

 

وأكدت المجموعة أنها تمارس دورها الحقوقي كمراقب على إجراءات المحاكمة فقط في هذه المرحلة، وأن ما يصدر عنها من بيانات ومواقف بهذا الخصوص يعكس رؤية فريق المجموعة وقراءته للوقائع والاجراءات.

 

سلوك مرفوض

وكان مدير المجموعة المحامي مهند كراجة، أدان إصرار السلطة على اعتقال الشاب حسين بنات بزعم تورطه في إطلاق نار على منزل أحد المتهمين بجريمة اغتيال نزار بنات، في الوقت الذي تترك فيه منفذي الجريمة طلقاء دون اعتقال أو محاسبة.

 

وكتب كراجة على صفحته على فيسبوك منشورا، جاء فيه: "قضية الاعتقالات السياسية التي تمارسها السلطة ضد عائلة بنات مدانة، السلطة تتحجج أن من قام بإطلاق النار على منزل أحد المتهمين هو أشخاص من عائلة بنات حسب أقوال زملائي دون وجود دليل على ذلك، بينما من قام بإطلاق النار على منزل نزار معروف ولم يتم اعتقاله للأن".

 

وأضاف: "هل هذا يفسر أن السلطة وجدت لحماية أشخاص محسوبين عليها فقط، أو أن ذلك غير صحيح؟".

مواضيع ذات صلة