11:19 am 7 أكتوبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

انتهاكات متواصلة.. السلطة تستمر في محاكمة عدد من النشطاء بتهمة التظاهر

انتهاكات متواصلة.. السلطة تستمر في محاكمة عدد من النشطاء بتهمة التظاهر

الضفة الغربية – الشاهد| تواصل أجهزة السلطة ومحاكمها محاكمة عدد من النشطاء بتهمة التجمهر غير المشروع، والذين جرى اعتقالهم من قبل أجهزة السلطة في أعقاب الاحتجاجات التي خرجت للتنديد بجريمة اغتيال الناشط نزار بنات.

وأجلت محكمة صلح رام الله أمس الأربعاء، محاكمة 17 مواطنًا وناشطًا حقوقيًا، لفترات مختلفة، فيما جرى الاستماع لأحد الشهود، ولم يحضر بقية الشهود، وكان من بين الشهود أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية في حكومة اشتية.

وأوضح محامي النشطاء داوود درعاوي أن الشاهد الذي قدم من قبل النيابة العامة وهو ضابط التحقيق الذي دون المحاضر أنه لا يعلم مكان اعتقال الموقوفين وأنه أخبر بذلك من قبل أشخاص لم يذكر أسمائهم وهو ما أثبت وجود تعارض في رواية النيابة العامة.

وبين أن سلطة الاتهام قدمت اتهاماتها دون مستند حقيقي، ويبدو أن القصد اللحظي هو إخافة الجمهور في عملية التظاهر والتضامن مع جريمة اغتيال الناشط نزار بنات.

تفاصيل المحاكمة

وأكدت مجموعة محامون من أجل العدالة في بيان صحافي، أن المحاكمة لأولئك النشطاء، تمت بتهم متصلة بممارسة حرية الرأي والتعبير، بعد قيام نيابة رام الله باتهامهم بالتجمهر غير المشروع، فيما جرى تأجيل الجلسات بتواريخ متتالية في 21-11 و23-11 و29 من الشهر المقبل.

وأوضحت المجموعة أن تأجيل المحاكمات جرت بعد الاستماع لأحد شهود النيابة الذي حضر في ملف معتقلي مظاهرة 6-7-2021م وهو ضابط في جهاز الشرطة /مرتب مباحث رام الله، فيما لم يحضر باقي الشهود في الملفات الأخرى.

وأكدت أن من بين الشهود المطلوبين للشهادة؛ وزير التنمية الاجتماعية احمد مجدلاني، حيث حررت له محكمة الصلح مذكرة تبليغ بواسطة الأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى للادلاء بشهادته حول الشكوى المقدمة بحق الناشط المعتقل السياسي المفرج عنه غسان السعدي على خلفية منشور منسوب للسعدي ينتقد فيه الوزير مجدلاني.

وأشارت المجموعة للرأي العام أن كافة التأجيلات التي تحصل في هذه الملفات أو في هذا النوع من الملفات يعود لعدم جدية هذه القضايا، كون أن النيابة العامة تستطيع إحضار الشهود بما لها من سلطة عامة ونفوذ يمكنها من إحضار الشهود، إلا أن الهدف من هذه المحاكمات هو اطالة آمد القضايا لأطول مدة ممكنة.

ترويع النشطاء

وأكد الناشط السياسي عمر عساف، أن أجهزة السلطة تستخدم الاغتيال والاعتقال من أجل ردع المعارضين لسياستها، مشيرا الى أن وجود قائمة لدى اجهزة السلطة تحتوي قرارا سياسيا باغتيال المعارضين وتصفيتهم.

وأشار الى أن وضع جهاز الوقائي قائمة استهداف للمعارضين بـ"التكريس للدكتاتورية وردع المعارضة"، مشددا على أن الأجهزة الأمنية تحتاج الى مرجعية مدنية تضبط ايقاعها، "فلا يجوز ابقائها دون محاسبة جدية وشفافة".

وأوضح أنّ الهدف من القائمة ردع المعارضة، مطالبا السلطة بتطبيق القانون ومنح المواطن حقه في التعبير والانتخاب والتوقف عن سياسة الإرهاب.

وكانت جلسات محاكمة المتورطين في جريمة اغتيال اناشط نزار بنات كشفت عن وجود قائمة اغتيالات لدى أجهزة السلطة بحق معارضين ونشطاء مدنيين، حيث كان يقبع نزار بنات على رأس تلك القائمة، وهو ما أدى لاقتراف جريمة اغتياله.