11:57 am 7 أكتوبر 2021

انتهاكات السلطة تنسيق أمني

بالأسماء.. وزراء وشركات فلسطينية متورطة في إكسبو دبي التطبيعي

بالأسماء.. وزراء وشركات فلسطينية متورطة في إكسبو دبي التطبيعي

الضفة الغربية – الشاهد| تتواصل تداعيات الجريمة الجديدة التي ارتكبتها السلطة الفلسطينية والمتمثلة في المشاركة معرض إكسبو دبي التطبيعي والذي أقيم خلال الأيام الماضية في دولة الامارات.

وكشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن أسماء الشخصيات الكبيرة في السلطة والتي ساهمت في دفع بعض الشركات الفلسطينية للمشاركة في المعرض، وكان في مقدمة تلك الشخصيات وزراء في حكومة إشتية، أبرزهم: وزير الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، ووزير الاقتصاد خالد عسيلي، اللذان تواصلا مع شخصيات مشهورة وفنانين وأدباء وشركات.

وأوضحت الصحيفة أن من أبرز الشركات الفلسطينية المشاركة: "تو مي كوزماتكس" لمواد التجميل، و"شركة الناشر للعلاقات العامة" التي تولت تصميم الديكور الداخلي للجناح الفلسطيني، ويديرها رجل الأعمال سعد عبد الهادي، بالإضافة لشركة "نصار نصار" التي أسهمت في تزويد الجناح بالحجر والرخام المطلوب، فيما أشرف على تنسيقه محمد جبر، مدير "مطعم وكوفي شوب سلمى" في رام الله، نظراً لتولّيه سابقاً إدارة "شركة زين" للعلاقات العامة.

إدانات متواصلة

وأدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة الاحتلال قرار السلطة وذلك بعد أن كانت قد أشارت سابقًا بأنها لن تشارك بسبب مشاركة الاحتلال الإسرائيلي في هذا المعرض الذي يقام للمرة الأولى على أرض عربية.

وقالت اللجنة في بيان صادر عنها مساء الأحد الماضي: "مما يستأهل أشد الإدانة أن مشاركة السلطة تأتي في نفس الوقت الذي دعا فيه البرلمان الأوروبي لمقاطعة إكسبو دبي بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يقترفها النظام الإماراتي".

وأوضحت اللجنة أن مشاركة السلطة في إكسبو دبي تعد تواطؤاً مع وتشجيعاً على التطبيع الرسمي لبعض الأنظمة العربية الاستبدادية وورقة توت فلسطينية تهبها السلطة للنظامين الاماراتي والإسرائيلي للتغطية على جرائمهما وتحالفهما العسكري-الأمني الهادف أولاً إلى تصفية قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة.

وأشارت إلى أن ذلك يعد مخالفة صريحة وجديدة من قبل مستوى السلطة التنفيذية الفلسطينية لقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، والقاضية بدعم مقاطعة الاحتلال وإنهاء التطبيع معه.

غضباً شعبياً وعربياً

وكانت اللجنة الوطنية للمقاطعة قد ساءلت السلطة الفلسطينية علناً حول مشاركتها في المعرض التطبيعي وذلك بعد نشر صورٍ للجناح الفلسطيني في معرض إكسبو دبي، ما أثار غضباً شعبياً فلسطينياً وعربياً.

وتأتي مشاركة السلطة رغم حفاوة الترحيب الرسمي الإماراتي بالجناح الإسرائيلي الذي يروج لصناعات عسكرية وتكنولوجية مجربة على الفلسطينيين يقاطعها أحرار العالم دعماً للقضية الفلسطينية، ويقيناً بأن التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع هذا النظام لن يجلب سوى مزيداً من القمع والرقابة والتجسس والترهيب لشعب الإمارات الشقيق وللعمالة الوافدة هناك ومزيداً من جرائم الحرب لشعب اليمن الشقيق.

وختمت اللجنة بيانها بالقول: "تكرر اللجنة الوطنية لحركة المقاطعة مطالبتها لكافة الشركات العالمية والعربية وتحديداً الفلسطينية بعدم المشاركة في معرض إكسبو دبي التطبيعي"، كما ودعت أبناء وبنات الشعب الفلسطيني إلى تكثيف الضغط على السلطة الفلسطينية حتى تتراجع فوراً وبشكل علني عن قرارها بالمشاركة وتنهي تطبيعها المستمر مع الاحتلال.

نهج التطبيع

واتهمت الحركة الدولية لمقاطعة "إسرائيل"، السلطة الفلسطينية باعتماد نهج التطبيع في رسم علاقتها مع الاحتلال، مشيرة الى أن السلطة باتت أيضا تمارس دور الجسر في التطبيع بين الأنظمة العربية والاحتلال.

وقال منسق عام الحركة الدولية لمقاطعة "إسرائيل" محمود نواجعة، إن السلطة قبلت على نفسها أن تكون جسرا للتطبيع بعد مشاركتها في معرض "إكسبو دبي 2020 الذي أقيم قبل أيام وشهد مشاركة فلسطينية برعاية رسمية.

وأضاف في تصريحات لشبكة قدس، أن التطبيع أصبح نهجا لدى السلطة، إلى جانب زيارات المسؤولين الإسرائيليين لرام الله ولجنة التواصل مع المجتمع المدني، والتنسيق الأمني وغيرها.

وأكد أن حركة المقاطعة ترى أن هذه الخطوة تعزيزا لنهج التطبيع الذي تنتهجه السلطة. مضيفا: "السلطة أصبحت تعطي الشرعية للتطبيع الإماراتي خاصة وأن أبو ظبي تقود التطبيع على المستوى العربي".

وأشار إلى أن السلطة تخشى ردة فعل الفلسطينيين وانتقاداتهم وأن تخسر أكثر مما خسرت، وهذا يتمثل بامتناعها عن الإعلان الرسمي عن المشاركة أو الإعلان عن أسماء المشاركين الفلسطينيين في المعرض.

تطبيع حلال

وفي موقف متناقض ويعكس الانتهازية والمتاجرة بالقضية الفلسطينية، اجتمعت شخصيات مقربة من رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس مع شخصيات إسرائيلية في مدينة رام الله، قبل أيام، للتباحث في "حل الدولتين".

اللقاء الذي جاء بعد مرور عام بالضبط على إدانة السلطة لتطبيع بعض الأنظمة الخليجية مع الاحتلال، حضره مستشارو عباس، وفي مقدمتهم محمود الهباش، ونبيل أبو ردينة ومسؤول ملف التواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني، بينما تكون الوفد الاسرائيلي من 15 شخصية إسرائيلية، وضم يوسي بيلين، ودوف حنين، ويونا ياهف، وطلب الصانع، وعنات ماور، وأوفير باينز.

وهاجمت السلطة آنذاك الدول الخليجية المطبعة وتخلت عن رئاسة الجامعة العربية احتجاجاً على فشل الجامعة في إصدار بيان يدين التطبيع الخليجي، إلا أنها عادت وتراجعت بعد أيام قليلة لتعيد علاقاتها مع الاحتلال وتصمت عن مهاجمة الدول الخليجية.

مواضيع ذات صلة