16:30 pm 7 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

بالفيديو: تعرف على الأسباب الخفية للصراع بين جهازي الوقائي والمخابرات

بالفيديو: تعرف على الأسباب الخفية للصراع بين جهازي الوقائي والمخابرات

الضفة الغربية – الشاهد| تتواصل حالة الصراع الخفي بين جهاز المخابرات العامة والأمن الوقائي في الضفة، وذلك مع اشتداد معركة خلافة رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس، بين كبار قادة السلطة وحركة فتح.

وكشف مدير الدائرة السياسية السابق في ديوان الرئاسة بالسلطة الفلسطينية ياسر جاد الله العلاقة القوية بين مدير جهاز المخابرات ماجد فرج وعضو اللجنة المركزية ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ تزعج أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب.

وأوضح جاد الله في مقطع فيديو أن الرجوب لا يزال يبسط بنفوذه على جهاز الأمن الوقائي وقائده زياد هب الريح، وأضاف: "هب الريح لا يتصرف بأي أمر دون الرجوع لجبريل الرجوب".

لمشاهدة الفيديو

اضغط هنا

وأشار إلى أن الرجوب لن يسمح لماجد فرج وحسين الشيخ بأن تصل طموحاتهم إلى السيطرة على منصب الرئاسة، منوهاً إلى أن جهاز المخابرات طلب من بعض النشطاء خارج الأراضي الفلسطينية بتسريب بعض المعلومات والقيام بحملات إعلامية ضد جهاز الأمن الوقائي.

وبين أن ماجد فرج ورط جهاز الأمن الوقائي في العديد من القضايا التي هدف من خلالها تدمير الجهاز وسمعته، والتي كان آخرها جريمة اغتيال الناشط نزار بنات والتي تورط فيها قادة وضباط وجنود جهاز الأمن الوقائي، لافتاً إلى أن تلك الجريمة تمت بسبب غباء قائد الجهاز زياد هب الريح.

صراع متواصل

وأظهرت وثيقة صادرة عن اللواء إسماعيل فراج رئيس هيئة قضاء قوى الأمن التابعة للسلطة، موافقته على طلب جهاز الأمن الوقائي بنقل حجز المتهمين بقتل الناشط نزار بنات من حجز الاستخبارات إلى حجز الأمن الوقائي في رام الله.

الوثيقة الصادرة بتاريخ 29 سبتمبر الجاري، والموجهة من فراج إلى مدير عام الاستخبارات العسكرية زكريا مصلح نشرها غسان بنات شقيق الناشط نزار عبر صفحته على فيسبوك، ولم يتسنى للشاهد التحقيق من صحتها.

فرج يريد توريط الجميع

وسبق أن كشف ضابط كبير في جهاز المخابرات العامة بالضفة الغربية، تفاصيل مرعبة لما قبل وأثناء وبعد عملية اغتيال الناشط نزار بنات جنوب الخليل في 24 يونيو الماضي على يد عناصر من أجهزة السلطة.

الضابط أكد أن عملية الاغتيال لم يكن مخطط لها بهذا الشكل، لولا شطط اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة ومحاولة توريطه لجهاز الأمن الوقائي في القضية، وذلك بعد الانزعاج الكبير من نزار بنات عقب الفيديو الذي علق فيه على فضيحة صفقة اللقاحات.

وأوضح الضابط أن بنات الذي شكل إزعاجاً للسلطة ولأجهزتها الأمنية منذ سنوات، كان التوقيت هذه المرة ضده، ورغم تلقيه تهديدات كثيرة عبر عدة أطراف خلال الفترة الماضية، إلا أن الاغتيال لم يكن مطروحاً على الطاولة، وكانت كل التهديدات التي تلقاها نزار سواء من أجهزة الأمن أو أفراد في التنظيم للتخويف والردع فقط، ولكن فكرة القتل لم تكن حاضرة في أية لحظة حسب معلوماتنا".

معركة الخلافة

وتوقع رئيس جهاز الشاباك السابق يعكوف بيري أن تسرع الأحداث التي تشهدها الضفة الغربية بالإطاحة برئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس.

وقال بيري في مقال له بصحيفة معاريف إن الأوضاع الأمنية المعقدة بالضفة تتطلب تقييماً إسرائيلياً فورياً ومتعمقاً، لأنها تشكل تهديدات أمنية خطيرة ويجب أن نكون مستعدين.

وأضاف بيري: "محمود عباس يشغل ثلاثة مناصب هي رئيس السلطة ورئيس المنظمة ورئيس فتح، وبسبب تقدم سنه وحالته الصحية بدأت في السنوات الأخيرة معركة خلافته.

وأوضح أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية ترى أن خليفة عباس برئاسة السلطة سيركز على المعالجة الشاملة في المجال الداخلي، ومنع الصراعات بين من سيتم انتخابهم للمناصب الإضافية التي يشغلها أبو مازن حالياً وفي العلاقة مع حماس التي لديها فرصة كبيرة للفوز بالانتخابات إذا أجريت لأنها ستكون فرصتها لإثبات قوتها ومكانتها بين الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية.

واعتبر بيري على أن اغتيال الناشط نزار بنات أشعل مدناً كبرى في الضفة الغربية، وتسبب في موجهة من الاحتجاجات العنيفة تهدد بإشعال فتيل فيها، وأضاف: رأينا مشاهد لم نعتد عليها منذ فترة طويلة، وقيادة السلطة التي تعمل جاهدة لتنظيم مظاهرات دعما لعباس تمر بأزمة كبيرة قد تتسرب إلى الاشتباكات مع الجيش، وتحاول حماس الاستفادة من هذه الاضطرابات.

ولفت إلى أن الوضع الحالي فيه احتمالية كبيرة للتدهور لدرجة الإطاحة بعباس، الذي لا يعرف كيف يهدئ الوضع بينما يتطور انتقاد حاد لتعامل السلطة مع اغتيال بنات.

ترقب لمعركة الخلافة

الشخصيات المتصارعة على منصب الرئاسة ترقب الأوضاع التي تعيشها السلطة والتعامل المهين الذي يلاقيه عباس من الاحتلال والدول الغربية، والتي كان آخرها ما كشفت عنه القناة 12 العبرية والمتمثل في رسالة شديدة اللهجة قدمتها الإدارة الأمريكية لرئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس تطالبه فيها بتنفيذ إصلاحات في السلطة وتغيير حكومة اشتية بحكومة ممثلة للفلسطينيين.

وأوضحت القناة أن الإدارة الأمريكية طالب عباس بالكف عن تهديد الاحتلال بتعليق الاتفاقيات معه، كما وطالبته بتشكيل حكومة تكنوقراط لا تلزم حماس بشروط الرباعية.

وأشارت إلى أن عباس رفض الطلب الأمريكي وأصر على أن تعترف حماس بشروط الرباعية لإدخالها في أي حكومة فلسطينية مقبلة.

خلافات مستعرة

الخلافات الطاحنة التي تشهدها حركة فتح، أجلت أكثر من مرة تعديلاً وزارياً لحكومة اشتية، فقد كشفت مصادر مطلعة داخل حركة فتح أن تلك الخلافات وصلت حد الملاسنات والاشتباك اللفظي ستؤجل الإعلان عن التعديل الوزاري.

وذكرت المصادر لموقع الشاهد الإخباري، أن الخلافات تتمحور أساسا حول سخط عدد من قيادات فتح ممن حاولوا الضغط على اشتية للانضمام للحكومة بمناصب وزارية، الأمر الذي وضع اشتية في حيرة من أمره نظرا لمحدودية الحقائب الوزارية من جهة، وكثرة الطامعين فيها من الجهة الأخرى.

كما أشارت المصادر الى أن خلافا حادا نشب بين عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج على خلفية طلب وزير الداخلية المحتمل زياد هب الريح والمقرب من الرجوب صلاحيات حقيقية في منصبه، الأمر الذي دفع فرج لرفض هذا التوجه والابقاء على الصلاحيات الحقيقية في يد اشتية وفرج، باعتبار الأخير مسئول المخابرات العامة ويتبع مباشرة لرئيس السلطة محمود عباس.