11:53 am 8 أكتوبر 2021

الأخبار فساد

تعرف على الشخصية التي تدعمها الإدارة الأمريكية خلفاً لاشتية

تعرف على الشخصية التي تدعمها الإدارة الأمريكية خلفاً لاشتية

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن الشخصية التي تدعمها الإدارة الأمريكية في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة، خلفاً لحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، وذلك بعد مطالب الإدارة الأمريكية استبدال حكومة اشتية.

وقالت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تدعم سلام فياض لرئاسة الحكومة الجديدة، والذي التقى الشهر الماضي مسؤولين كباراً في الخارجية الأميركية، بعد أن أجرى في تموز الفائت سلسلة لقاءات مع مسؤولين في السلطة وآخرين في حركة حماس في قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة، يسوق فياض نفسه على أنه يستطيع انتشال السلطة من أزمتها المالية، بدعم أميركي وأوروبي، في حال قبلت مختلف الأطراف الفلسطينية بتشكيله حكومة تتمتع بصلاحيات كاملة، من دون تدخل من حركة فتح خصوصاً.

طلب أمريكي باستبدال اشتية

وكشفت القناة 12 العبرية قبل يومين عن رسالة شديدة اللهجة قدمتها الإدارة الأمريكية لرئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس تطالبه فيها بتنفيذ إصلاحات في السلطة وتغيير حكومة اشتية بحكومة ممثلة للفلسطينيين.

وأوضحت القناة أن الإدارة الأمريكية طالب عباس بالكف عن تهديد الاحتلال بتعليق الاتفاقيات معه، كما وطالبته بتشكيل حكومة تكنوقراط لا تلزم حماس بشروط الرباعية.

وأشارت إلى أن عباس رفض الطلب الأمريكي وأصر على أن تعترف حماس بشروط الرباعية لإدخالها في أي حكومة فلسطينية مقبلة.

لقاء عباس - فياض

وسبق أن كشفت مصادر إعلامية عن لقاء خاص جمع محمود عباس وسلام فياض جرى في يونيو الماضي، هو الأول من نوعه منذ زمن.

وأوضحت أن لقاء عباس فياض تناول موضوع تشكيل حكومة جديدة، تكون مهمتها تولي ملف اعمار غزة، و"تكون مقبولة لدى واشنطن".

وفي حين لم يتبين نتائج اللقاءات والتحركات في هذا السياق، فقد بدأ فياض يرسل إشارات لرئيس الحكومة الحالي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية بالاستعداد للرحيل.

وانتقد فياض تعامل اشتية مع المعارض نزار بنات الذي قتل ضربا على يد أجهزة السلطة بعد اعتقاله بأقل من ساعة في الخليل فجر الخميس 24-6-2021.

من هو فياض

ولد سلام فياض في قرية دير الغصون بطولكرم عام 1952، حاصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد، وعمل في رئاسة البنك الدولي بواشنطن في الفترة بين 1992-1995، لينتقل بعدها إلى القدس ليشغل منصب ممثل البنك الدولي حتى عام 2001.

عام 2002، وبضغط أمريكي وأوروبي على الرئيس الراحل ياسر عرفات، عين فياض كوزير للمالية في الحكومة الفلسطينية، ومباشرة بعد التعيين قدمت أمريكا وأوروبا مساعدات بمليارات الدولارات للسلطة الفلسطينية.

حاز الحزب الذي شكله فياض عام 2006، على مقعدين فقط في البرلمان الفلسطيني، وبعد رفض حركة فتح والسلطة الفلسطينية الاعتراف بنتائج الانتخابات التي فازت بها حركة حماس، كلف الرئيس محمود عباس في يونيو 2007، سلام فياض بتشكل حكومة طوارئ، تحكم الضفة الغربية فقط، ودون نيل ثقة المجلس التشريعي.

تغيير العقيدة الأمنية

بمجرد أن جلس على كرسي رئاسة الوزراء، بدأ فياض بتطبيق خططه التي قدمها له الغرب لخلق جيل فلسطيني جديد يعترف بالاحتلال ويتعايش معه، مقابل استمرار ضخ الأموال للسلطة الفلسطينية، وسهل مهمة الجنرال الأمريكي كيث دايتون، الذي أشرف على تدريب وصياغة عقيدة أمنية لأجهزة السلطة بالضفة الغربية.

عمل دايتون منسقاً أمنياً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقد تم تعيينه في هذا المنصب عام 2005، من قبل الإدارة الأميركية، وذلك بسبب خبرته الأمنية والعسكرية وقدرته على إعداد الجنود بطريقة تضمن ولاءهم، وتعزز قناعتهم بالهدف الذي يردده على مسامعهم.

وقبلت السلطة الفلسطينية بوجود دايتون خوفاً من سيطرة حماس على الضفة الغربية كما جرى في قطاع غزة عام 2007، عندما طردت حماس الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بسبب جرائمها التي ارتكبتها بحق المعارضين وفي مقدمتهم قيادات وعناصر حركة حماس.

دربت عناصر الأجهزة الأمنية بإشراف أمني من ضباط أمريكيين وإسرائيليين في الأردن وبموافقة من حكومة فياض، واستقدموا بعد ذلك مجهزين بأحدث الأسلحة لفرض السيطرة الأمنية الحديدية في الضفة الغربية، وبدأوا بملاحقة عناصر المقاومة ومصادرة سلاحهم وتسهيل عملية التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

التنسيق الأمني

بعد عام واحد فقط من تشكيل قوات أمن فلسطينية بعقيدة أمريكية أعجب بها الاحتلال، وقال يوفال ديسكين، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الأسبق، في اجتماع لحكومة الاحتلال عام 2008، إن "التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية في الضفة جيد جداً، خاصة في محاربة الإرهاب وإغلاق المؤسسات".

ونقلت صحيفة جورزيلم بوست أظهر تقرير لوزارة الداخلية الإسرائيلية، مدى الرضا الإسرائيلي عن التعاون الأمني مع السلطة عام 2008، وجاء في التقرير "إن التنسيق الأمني لم يسبق له مثيل من خلال جهد صادق من جانب السلطة الفلسطينية، وأن التنسيق وصل إلى مستويات عالية".

الإغراق بالديون والقروض

ساهمت سياسيات فياض وبالتعاون مع البنك الدولي في إغراق الفلسطينيين بالديون والقروض، وذلك بعد تقديم مساعدات مالية وصلت إلى 50 بالمائة من ميزانية السلطة الفلسطينية، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الفلسطيني.

قدم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عام 2013، خطته لما أسماه تطوير الاقتصاد الفلسطيني بهدف دفع عملية التسوية مع الاحتلال الإسرائيلي، واعتبر العديد من المحللين الاقتصاديين والماليين أن هدف خطة كيري وبالتعاون مع السياسيات المالية لفياض هو إغراق المواطن بالديون وإشغاله عن قضاياه الوطنية.

الحكومات الفلسطينية المتعاقبة وتحديداً حكومتي رامي الحمد لله ومحمد اشتية تواصلان السير على خطى حكومة فياض في السياسات المالية، والتي أنتجت سلطة مسخرة فقط لصرف رواتب الموظفين دون تقديم خدمات حقيقة للشعب الفلسطيني.

كره فتحاوي على فياض

أثار سياسات فياض وحكومته منذ أن تولاها عام 2007، غضب قيادات الصف الأول في حركة فتح، باستثناء محمود عباس الذي كان يشكل غطاءً لعمل فياض وتنفيذ خططه في تدمير الاقتصاد الفلسطيني والعقيدة الأمنية لأجهزة السلطة.

اتهم عزام الأحمد حكومة فياض آنذاك بمحاولة الهيمنة على كل شيء في كل المؤسسات، فيما شبه البعض فياض ببول بريمر وهو أول حاكم أمريكي للعراق بعد احتلاله.