21:01 pm 8 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

تيار دحلان: السلطة فرطت بالصغار وحَمَت كبار المتورطين باغتيال نزار بنات

تيار دحلان: السلطة فرطت بالصغار وحَمَت كبار المتورطين باغتيال نزار بنات

رام الله – الشاهد| أكد تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، أن وقائع محاكمة المتورطين في جرمة اغتيال الناشط نزار بنات لم تطال المسئولين الكبار المشتركين في الجريمة، مؤكدا أن مسئولية السلطة عنها لن تسقط بالتقادم.

 

وشدد القيادي في التيار المحامي حاتم شاهين، على أن ما يجري حاليًا هو إسقاط المسؤولية الكاملة عن مسئول جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح  ووزير الداخلية محمد اشتية، معتبرا أن هذا يثبت تنصل السلطة من المسؤولية عن اغتيال بنات.

 

وأشار في تصريحات أوردتها صحيفة فلسطين، الى أن القيادة الأمنية والسياسية للسلطة تتنصل من مسؤوليتها عن اغتيال المعارض السياسي نزار بنات عبر دفع عناصر من "جهاز الأمن الوقائي" للمحاكمة.

 

وذكر أن عدم تحمل قيادة السلطة مسؤولية اغتيال بنات وتهربها من الجريمة، يتجلى في ملاحقة 14 عسكريًّا من مرتبات "الأمن الوقائي" وعدم إقالة أو استقالة مدير الجهاز في مدينة الخليل اللواء محمد زكارنة، وكذلك عدم استقالة وزير الداخلية محمد اشتية الذي يتولى رئاسة الحكومة.

 

استهتار بالأرواح

 وأوضح أن موقف السلطة وإجراءاتها يعكس حالة من الاستهتار تمارسها بعد جريمة الاغتيال، لافتا الى أن السلطة لم تتخذ أي إجراء قانوني سريع بعد اغتيال نزار، ولم تتحرك إلا بعد تعاظم ردود الفعل الميدانية، حتى وصلت قضية الراحل إلى طاولة مجلس الأمن والمجتمع الدولي.

 

واستغرب القيادي في التيار الإصلاحي، قمع السلطة للاحتجاجات التي شهدتها مدن الضفة وخاصة رام الله، رفضًا للجريمة ومطالبةً بمحاسبة قتلة نزار قانونيًّا.

 

وقال: إن "ردود الفعل والاحتجاجات ليس من المستغرب أن تقمعها السلطة، لكن المفاجأة الأكبر التي لا يتخيلها عقل، هي مصادرة عناصر أمن بلباس مدني هواتف متظاهرات والدخول إليها ونشر صور خاصة بهن محفوظة على هواتفهن، وتناقلها بين الهواتف المختلفة".

 

واستدرك: "هذا يعني أننا أمام أجهزة لا تقيم حرمة للحياة الشخصية للمواطن التي يفترض أن يحميها الأمن".

 

 وأكد شاهين أن جريمة اغتيال بنات تحتم ضرورة مراجعة العقيدة الأمنية لأجهزة أمن السلطة، "لأنه لا يستطيع أحد تفسير مشاركة 14 عسكريًّا في الاعتداء على نزار وهو نائم ويرتبكون جريمة إعدام"، عادًّا أن مشاركة هذا العدد في الاعتداء يشكل نهجًا لأجهزة أمن السلطة.

 

وتابع: "هذا يعني أن عقيدة الأجهزة الأمنية فيها خلل كبير، ويجب مراجعتها والوقوف عليها.. اغتيال نزار يفتح أمامنا بوابات كثيرة يجب الوقوف عندها، وإجراء مراجعات واسعة".

 

وشدد على أن ما تشهده قضية بنات من إجراءات قضائية، وما يمكن أن ينتج عنها، "لن ترضي أحدًا من المعنيين به، ما دام أنها لم تطَل المسؤولين الحقيقيين عن اغتياله".

 

مسئولية السلطة

كما أشار إلى أن السلطة لم تعتذر رسميًّا حتى اليوم عن اغتيال نزار، وهذا يمثل مشكلة كبيرة، لافتًا إلى أن تصريحًا واحدًا صدر على لسان وزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ، وقال فيه إن "حادثة قتل نزار بنات مؤسفة جدًّا".

 

لكن شاهين يرى أن الأسف يعني شيئًا والاعتذار شيئًا آخر، فـ"الأسف مصطلح لا يحمل المسؤولية للسلطة، لأنه بإمكان أي شخص أن يأسف لاغتيال نزار".

 

واستطرد: "لكن الاعتذار له نتائج أخرى أولاها تحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن اغتياله، ويجب عليها إذا أرادت إنهاء قضية نزار إيجابيًّا واحترامًا للمواطن الفلسطيني؛ أن تعتذر للشعب عامة ولعائلة بنات من قبله خاصة".

 

وأكمل: يجب على السلطة أن تعمل على "جبر الضرر، وأن توسع إجراءات المحاكمة لتطال جميع المسؤولين عن اغتياله".

 

 ورجح المحامي شاهين أن تلجأ السلطة إلى الحكم على قاتلي نزار ببضع سنوات لكل شخص من الـ14، لكن هذا لا يعني أن القضية انتهت، فجريمة الاغتيال لا يمكن أن تسقط بالتقادم، وستبقى ملفًا مفتوحًا.

 

قوائم اغتيالات

وكان الناشط السياسي عمر عساف، أكد أن أجهزة السلطة تستخدم الاغتيال من أجل ردع المعارضين لسياستها، مشيرا الى  وجود قائمة لدى اجهزة السلطة تحتوي قرارا سياسيا باغتيال المعارضين وتصفيتهم.

 

وأشار الى أن وضع جهاز الأمن الوقائي قائمة استهداف للمعارضين بـ"التكريس للدكتاتورية وردع المعارضة"، مشددا على أن الأجهزة الأمنية تحتاج الى مرجعية مدنية تضبط ايقاعها، "فلا يجوز ابقائها دون محاسبة جدية وشفافة".

 

وأوضح أنّ الهدف من القائمة ردع المعارضة، مطالبا السلطة بتطبيق القانون ومنح المواطن حقه في التعبير والانتخاب والتوقف عن سياسة الإرهاب.