16:43 pm 9 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

صراع النفوذ يشتعل.. ديوان الرقابة يتهم هيئة مكافحة الفساد بالفساد

صراع النفوذ يشتعل.. ديوان الرقابة يتهم هيئة مكافحة الفساد بالفساد

رام الله – الشاهد| فيما يبدو انه صراع على النفوذ بين أجنحة السلطة المتصارعة، قال ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة الفلسطينية، إنه اكتشف حدوث مخالفات في عمل هيئة مكافحة الفساد، تتعلق بالبيانات المالية للهيئة، وامتثالها للقوانين والإجراءات التنظيمية.

 

وتهمين على الديوان أمل فرج وهي زوجة رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، بينما يهيمن على الهيئة شخصية مقربة من حسين الشيخ، فيما تم استحداث لجنة جديدة تهمين عليها انتصار ابو عمارة من مكتب الرئيس محمود عباس.  

 

وذكر الديوان أنه أجرى فحصاً رقابياً على أعمال هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، خلال الفترة من بداية عام 2010 حتى تاريخ 15 أيار/مايو 2019، وشمل المواضيع التالية: البيانات المالية للهيئة، وامتثال الهيئة للقوانين والإجراءات التنظيمية الأخرى، واللوازم العامة، والتعيينات، والترقيات، ومهام العمل الرسمية، والدورات التدريبية الخارجية.

 

وكشف التقرير الذي أصدره مؤخرا، أن "الهيئة لم تقم بإعادة الفائض من موازناتها السنوية للأعوام (2010 - 2018)، والذي يزيد قيمته عن (13.5) مليون شاقل لحساب الخزينة العامة، خلافاً لأحكام المادة (53) من قانون الموازنة العامة رقم (7) لسنة 1998، بشأن تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية".

 

وجاء في التقرير، أن "الهيئة لم تقم بإعداد موازنتها السنوية وفقاً لأسس إعداد الموازنات، المعمول بها في الوزارات والمؤسسات العامة، كما لم تقم بإعداد الدراسات اللازمة لتنفيذ الموازنات السابقة، ومعرفة الانحرافات ومعالجتها في الموازنات المستقبلية".

 

وتحت بند "التوسع في الاستقلال المالي والإداري"، أشار التقرير إلى ذلك في البنود التالية: "عدم الالتزام بالنص الدستوري بشأن التنافس في إشغال الوظائف، عبر الالتزام بالإعلان الخارجي عن كافة الوظائف الشاغرة لديها، بالإضافة إلى عدم اعتماد أنظمة وتعليمات بشأن التعيينات، واستعارة موظفين من المؤسسات العامة للعمل في الهيئة، جاءت بالتوسع في مفهوم الإعارة باعتبار أن كلتا المؤسستين (الجهة المُعيرة والجهة المستعيرة)، تندرج موازنتهما ضمن الموازنة العامة للدولة، واحتساب سنوات الخبرة والأقدمية لموظفيها خلافاً لأحكام المواد رقم (20) و(12) من نظام هيئة مكافحة الفساد".

 

كما كشف أن "الهيئة لم تقم بإعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام (2015 - 2018)، خلافاً لصلاحياتها، وفقاً لأحكام المادة رقم (8) من قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته، وذلك على الرغم من قيام الهيئة بتخصيص مبلغ بقيمة مليون دولار سنوياً في موازنات الأعوام (2016 - 2018) تحت بند الاستراتيجية الوطنية".

 

وقال الديوان إن الهيئة ردت وقدمت مبررات حول ما جاء في التقرير إلا أن "الديوان أكد على الملاحظات الواردة".

 

فساد مكافحة الفساد

رغم تعدد المؤسسات التي أنشأتها السلطة لمكافحة الفساد، إلا أن تلك المؤسسات لا تعمل وفق الهدف الذي تم إنشاؤها من أجله، وأصبحت مجرد دكاكين لتعزيز النفوذ وإدارة الصراع بين أجنحة السلطة المختلفة.

 

ويبدو أن حكومة عضو اللجنة لحركة فتح محمد اشتية لم تكتف بذكاء هذ الصراع، لتشكل خلال آخر جلساتها لجنة لمكافحة الفساد المالي والاداري، ولتكون على رأس تلك اللجنة انتصار ابو عمارة التي تلاحقها عشرات التهم بالفساد والتربح من منصبها في ديوان رئيس السلطة محمود عباس.

 

وكتب الناشط جمال الرجوب مقدما تهنئة ساخرة لأعضاء اللجنة، وجاء في منشوره: "سيروا وعين الله ترعاكم، الحكومة تقرر في اخر جلساتها تشكيل لجنة مستقلة لمكافحة الفساد الاداري والمالي برئاسة السيدة انتصار ابو عمارة وعضوية السادة عزام الاحمد واحمد مجدلاني والسيد روحي فتوح والسيد محمود الهباش وستكون في انعقاد دائم وسترفع تقرير شهري للحكومة لتصويب العمل في مؤسساتنا ومحاسبة المقصرين".

 

ومن المضحك المبكي أن أعضاء اللجنة متورطين حتى رؤوسهم في ملفات فساد مكشوفة ومعروفة، فانتصار ابو عمارة هي الآمر الناهي في مكتب عباس، وتدخلت لتوظيف ابنتها ف السلك الدبلوماسي فقط لأنها ابنة انتصار ابو عمارة.

 

أما الاسم الثاني فهو عزام الحمد، وهو متورط مع شقيقه علام الاحمد في ملفات فساد ازكمت الانوف، فضلا عن كونه مكروها من قطاعات كبيرة داخل حركة فتح ذاتها نتيجة لتذبذب مواقفه وتبدلها وفقا لمصلحته.

 

والاسم الثالث هو أحمد مجدلاني الذي يغرق في الفساد المالي وقهر الفقراء عبر التلاعب بهم ومنع صرف مستحقاتهم المالية، كما تلاحقه اتهامات بالفساد السياسي عبر بوابة التطبيع هو وابنته وزوجها، علاوة على استقواءه على كوادر حزبه لأنه فقط عديل للرئيس عباس.

 

والاسم الرابع في اللجنة هو محمود الهباش، وهو شخص يتقلب في الفساد، وفضائحه أكبر من تعدادها فما بين سرقة أموال الحجاج الى التدخل لتعيين ابناءه في وظائف عليا مرورا بتورط ابنه في فضيحة تجارة بالممنوعات.

 

مواضيع ذات صلة