21:07 pm 10 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

استرداد أموال صندوق وقفة عز.. لو صدقت الحكومة لاستردت الأموال المنهوبة سابقا

استرداد أموال صندوق وقفة عز.. لو صدقت الحكومة لاستردت الأموال المنهوبة سابقا

رام الله – الشاهد| بعد أن أصبحت فضيحة السلطة بجلاجل نتيجة الكشف عن الفساد الكبير الذي اعترى عمل صندوق وقفة عز، تحاول حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية استدراك الفضيحة عبر الإعلان عن قرار استرداد الاموال التي تم توزيعها على غير مستحقيها.

 

لكن هذ القرار الذي يشبه مزحة سخيفة يذكر المواطنين بقرارات سابقة لم تخرج الى حيز التنفيذ لدى الحكومة ورغم أن المبالغ التي تم توزيعها عبر الصندوق ليست كبيرة، وهي لا تقارن بتلك المبالغ التي لم يتم استردادها من الوزراء والمسئولين.

 

ففي أواخر ولاية رئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله، أقر الوزراء لأنفسهم بشكل سري زيادات كبيرة على رواتبهم وامتيازاتهم، ثم حينما تم كشف الامر حاولت الحكومة استدراكه بالإعلان عن قرار باسترداد تلك الاموال، لكن أحدا لم يقم بذلك باستثناء وزير المالية شكري بشارة الذي فعل ذلك لارتباطه بعلاقات دولية تخص الممولين ولا يريد أن يتسبب لنفسه بالحرج معهم.

 

سرقة أموال الصندوق

ومنذ أن تفاقمت جائحة كورونا وبدلاً من توفير المال اللازم لصرف تعويضات الضرر من الجائحة، لجأت حكومة محمد اشتية إلى جيوب المواطنين من أجل توفير المال اللازم لمواجهة الجائحة، وذلك عبر تأسيس صندوق وقفة عز، التي جمعت من خلاله مبالغ مالية كبيرة، صرفت جزءاً صغيراً منها، وظل مصير باقي المبالغ مجهولاً.

 

وبعد مرور قرابة العامين على ظهور الفيروس وإنشاء الصندوق بقرار من رئيس السلطة محمود عباس، تزايدت تساؤلات المواطنين حول فشل أداء الحكومة في إدارة صندوق وقفة عز، في ظل الحاجة الماسة لتعويض المتضررين من الاغلاقات المتكررة التي تلجأ إليها الحكومة كأسهل الحلول وأقلها تكلفة عليها.

 

وواكبت عملية صرف تعويضات صندوق وقفة عز اتهامات واسعة بمحاباة كوادر فتح وموظفين في السلطة وعائلاتهم، بدلا من العمال، وفيما جمعت حكومة اشتية ملايين الدولارات باسم العمال والمحتاجين من خلال صندوق وقفة عز، إلا أن الفساد تكفل بنهب الجزء الأكبر من هذه الملايين.

 

صرف على المزاج

ويرى الكاتب محمد دراغمة أن حالة الغضب والحنق الشعبي على الفساد الكبير في توزيع مساعدات وقفة عز جاءت أكبر مما تتوقع السلطة والمتنفذين الذين اعتدوا على التصرف بدون رقابة أو شكوى من الضحايا أو مساءلة من أحد.

 

 ويضيف دراغمة أن التقاء حجم الفساد الكبير في توزيع أموال المساعدات جاء في الوقت الذي شنت الأجهزة الأمنية والتنظيم (حركة فتح) حملة قاسية ضد المبادرات الأهلية والفردية لجمع التبرعات وتوزيعها على المحتاجين في ظل الواقع الاقتصادي الصعب ومطالبة الحكومة من العمال والمواطنين التزام البيوت.

 

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية وتنظيم فتح استحوذ على كل سبل جمع المساعدات الأهلية، فيما كان صندوق وقفة عز تابع للحكومة برئاسة محمد اشتية، وان كان يديره بالواجهة رجال أعمال.

 

كما جاءت قضية الفساد في توزيع مساعدات وقفة عز لكوادر التنظيم وموظفين في السلطة وعائلاتهم، بدلا من العمال، بعد وقت قصير من فضيحة قوانين التقاعد للوزراء والمحافظين وكبار المسؤولين، والذي اضطر رئيس السلطة محمود عباس للتراجع عنه خشية الغضب الشعبي.

 

ومع منع فتح لأي أحد من مساعدة المواطنين، وفضيحة قانون تقاعد المسؤولين، انتظر العمال والمحتاجين أن يتلقوا ولو شيئا يسيرا من المساعدات بعد تعطلهم عن العمل ل70 يوما، حتى اصطدم كثير منهم بأن المساعدات ذهبت لموظفين وتجار كبار وأقرباء المسؤولين، رغم أن الأسماء تم مراجعتها من وزارة العمل.

 

الفساد فتيل الانفجار

وكانت الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، حذر حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية من التمادي في الفساد ما قد يشعل غضب الشارع الفلسطيني.

 

ورصد أمان وجود فساد واسع في عملية توزيع لقاحات فيروس كورونا، والتي استأثر بالعدد القليل الذي وصل للحكومة عدد من كبار المسؤولين والمقربين منهم.

 

  وكان 67% من المواطنين في الضفة قد أكدوا أن الفساد قد ازداد خلال العام الماضي، فيما رجح 55% ازدياد الفساد خلال العام الجاري 2021.

 

وجاء موضوع الفساد ضمن أبرز أربعة تحديات تواجه المجتمع الفلسطيني في العام 2020 بحسب وجهة نظر المواطنين، فقد نالت القضايا الاقتصادية الأولوية الأولى بنسبة 26%، تلاها بفارق نقطة فقط مشكلة تفشي الفساد بنسبة 25%، ومن ثم ممارسات الاحتلال بنسبة 21%، وأخيرا الانقسام، والذي حصل على نسبة 14%.

 

مواضيع ذات صلة