23:47 pm 11 أكتوبر 2021

الأخبار انتهاكات السلطة

حسن نصر الله: نزار بنات قتل مظلوماً ويجب ألا يضيع دمه

حسن نصر الله: نزار بنات قتل مظلوماً ويجب ألا يضيع دمه

الضفة الغربية – الشاهد| اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة له مساء اليوم الاثنين، الناشط الراحل نزار بنات بأنه شجاع وكان يستمع لتسجيلاته على منصات التواصل الاجتماعي.

ووصف نصر الله شخصية الراحل نزار بأنها: "جريئة، شجاعة، قوية، أصيلة، وواضحة في موقفها في مسألة المقاومة والقضية الفلسطينية، والشجاعة إلى حد الاستشهاد.

وأوضح نصر الله أنه يعجب بفكر نزار الصافي حول فلسطين والصراعات في المنطقة، قائلاً: "من واجبي قضاء عمّا فات أن أقف أمام هذا الشهيد المفكر الشجاع المظلوم".

وطالب الأمين العام لحزب الله السلطة الفلسطينية بالعدالة للشهيد بنات، معتبراً أنه "يجب أن تواجه قضية الشـهيد نزار بنات بالعدالة، والحقيقة ولا يضيع هذا الدم".

جريمة الاغتيال

وكانت أجهزة السلطة اغتيال الناشط بنات في 24 يونيو الماضي، أثناء اقتحام المنزل الذي كان يأوي إليه جنوب الخليل، ونقلوه إلى المستشفى جثة هامدة بعد تعذيبه حتى الموت.

وكشفت جلسة المحاكمة التي انعقدت، أمس الأحد، للمرة الرابعة، لمحاسبة المتورطين في جريمة اغتيال الناشط السياسي المعارض نزار بنات، تفاصيل جديدة حول مضبوطات الجريمة وتجاوز أجهزة السلطة للقانون فيما يتعلق بمذكرة التوقيف.

وأفاد محامي عائلة بنات غاندي أمين، أنه تقرر تأجيل المحاكمة إلى يوم الأحد المقبل للاستماع إلى باقي الشهود، حيث قدمت النيابة 4 شهود وهم: مدير الشرطة القضائية، وضابط المباحث في لجنة المعلومات للأجهزة، وضابط الشرطة في مستشفى عالية، ومدير الأدلة الجنائية في الشرطة.

كما وقدمت النيابة كذلك أدوات الجريمة وهي: العتلة والمهدة وعبوة غاز وكشاف، وكشف مضبوطات لسيارة البولو التي وضع فيها نزار بنات ولم تحمل لوحة ترخيص أو سجل حيازة لأحد، وكذلك المسدسات وغيرها.

وخلصت نتائج الجلسة، إلى أن الشرطة لم تقترح اسم نزار بنات على رأس القائمة ولم تتعرف المحكمة على من اقترح اسم نزار ليكون على رأس القائمة.

كما لم يظهر محضر الضبط والمضبوطات أية مقاومة أو عنف في مسرح الجريمة والسيارة، أي أنه لم تحدث مقاومة من نزار أو من أبناء عمه الذين تواجدوا معه في المنزل لحظة الاقتحام.

وبينت نتائج الجلسة، أن مدير الشرطة القضائية أرسل مذكرة الاعتقال لشرطة دورا وليس لأي جهاز آخر، وأن مذكرة الإحضار الصادرة بحق نزار لم تبرز في اجتماع لجنة المعلومات، وإنما تم اقتراح اسمه من قبل جهاز آخر.

أكثر من 100 على الجريمة

تصريحات نصر الله جاءت بعد أيام من مرور المئوية الأولى للجريمة، والتي هزت الشارع الفلسطيني، لبشاعتها ومحاولة السلطة إنكار ارتكابها، ناهيك عن حالة الألم والفقد الذي لا تزال تتجرعه عائلته.

الجريمة التي أكدت على الوجه الحقيقي للسلطة تجاه كل من يعارضها، جاءت بعد أسابيع قليلة من خروج الشعب الفلسطيني من معركة قاسية مع جيش الاحتلال، والتي هبت خلالها الجماهير والمقاومة للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، فيما انبرت السلطة وأجهزتها في ملاحقة المقاومين والمتظاهرين.

ففي فجر الـ 24 من يونيو الماضي، تحركت قوة من أجهزة السلطة مكونة من 14 ضابطاً وجندياً يستقلون عدة سيارات مدنية باتجاه المنطقة الجنوبية للخليل، قاصدين منزل لعائلة بنات، أوى إليه نزار وابن عمه حسين للاختفاء عن أعين أجهزة السلطة التي كانت تلاحقه في محاولة لاسكات صوته الذي صدح ضد الفساد وأوجع السلطة وقادتها كثيراً.

البيت الذي يقع في المنطقة ج وتحديداً جبل جوهر حارة الصرصورية احتاجت أجهزة السلطة للتنسيق الأمني مع الاحتلال لدخولها وتنفيذ الجريمة، وما أن وصل القتلة الذين يتبعون لجهاز الأمن الوقائي في الساعة الثالثة فجراً، إلى المنزل متسللين كخفافيش الظلام حتى انتهكوا حرمته ودخوله من النوافذ بعد أن فتحوها بالعتلات وصولاً إلى الضحية الذي كان يغط في نوم عميق.

قام اثنين من القتلة برش نزار وابن عمه الذي كان ينام معه في الغرفة ذاتها بغاز الفلفل ووضع المسدسات على رؤوسهم والطلب منهم بعدم الحركة أو النهوض عن الفرشة، وأثناء ذلك كان أحد القتلة قد توجه إلى فرشة المجني عليه وكان يحمل بيده عتلة حديدية وبعد أن تأكد من هويته قام بضربه على رأسه أكثر من مرة بواسطة العتلة الحديدية ومن ثم انهال عليه بالضرب على باقي أنحاء جسمه.