12:45 pm 12 أكتوبر 2021

تقارير خاصة فساد

تقرير الرقابة يكشف عن تجاوزات خطيرة في قضية الرقابة على الأغذية

تقرير الرقابة يكشف عن تجاوزات خطيرة في قضية الرقابة على الأغذية

الضفة الغربية – الشاهد| أظهر تقرير ديوان الرقابة الإدارية والمالية، موجود تجاوزات خطيرة وخلل كبير لدى الجهات الحكومية المختلفة في الرقابة على الأغذية والسلع التي تدخل الضفة الغربية عبر المعابر، أو تلك المتوفرة في الأسواق والمحال التجارية.

وأشار التقرير أن ضعف التنسيق ما بين وزارة الصحة والجهات الأخرى (وزارة الاقتصاد ووزارة الزراعة) ذات العلاقة بالسلامة الغذائية، فيما يتعلق بتبادل المعلومات الخاصة بسلسلة الغذاء أضعف الإجراءات الرقابية لوزارة الصحة المتعلقة بالسلامة الغذائية كما أنه لا يوجد آلية لتتبع المنتجات الغذائية والرقابة عليها.

وبين التقرير وجود اختلاف في آليات التفتيش ما بين أقسام صحة البيئة المختلفة، حيث تظهر التقارير السنوية لعام 2018، وجود فروقات كبيرة في عدد المنشآت التي يتم التفتيش عليها لكل مفتش، حيث بلغ عدد الزيارات التفتيشية لكل مفتش في مديرية صحة طوباس 3.722 زيارة، بينما في مديرية نابلس بلغت 295 زيارة فقط.

وكشف التقرير عن غياب المنهجية الواضحة والمعايير المدروسة في اختيار وتحديد أماكن التفتيش، بالإضافة لعدم وجود آلية لدى أقسام صحة البيئة للتأكد من عدم تكرار عمليات التفتيش على منشآت غذائية بعينها واستثناء البعض الآخر، حيث يتم تكرار التفتيش على منشآت أخرى ضمن عمليات التفتيش وسحب العينات التي تقوم بها.

التقرير أشار أيضاً إلى ضعف الرقابة على الأمراض والأوبئة المرتبطة بسلامة الغذاء، نتيجة ضعف الاتصال والتواصل بين دوائر الصحة ذات العلاقة بالسلامة الغذائية، حيث تشير الخطة الاستراتيجية لسلامة الأغذية إلى أن معظم تلك الأمراض يتم تسجيلها لأسباب غير معروفة.

الأمر الأشد صدمة في التقرير أنه أظهر غياب الرقابة على الأغذية المستوردة وعدم وجود آلية لدى وزارة الصحة للإحاطة بكافة الأغذية المستوردة ومتابعة التجار مستوري الأغذية.

ولفت التقرير إلى أن وزارة الصحة لا تقوم بفحص المنتجات الزراعية من الخضروات والفواكه، سواءً في المزارع أو الأسواق لفحص بقايا المبيدات الكيميائية أو بقايا العقاقير البيطرية في منتجات الأغذية كاللحوم وغيرها من المنتجات.

فساد في جمع النواحي

التقرير كشف أيضاً عن تجاوزات خطيرة لدى المحكمة الدستورية التي شكلها رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس، والتي تتضمن صرف أكثر من نصف ميزانيتها على الرواتب.

وأشار التقرير إلى أن ما يقارب من 53 بالمائة من موازنة المحكمة الدستورية مخصصة للرواتب والمكافآت، ويرجع ذلك إلى عدم وجود أسس واضحة وتخطيط منظم لعملية رفد المحكمة بالموظفين.

وأوضح التقرير أنه تم تعيين نحو 42 موظفاً في المحكمة باستثناء القضاة، وتم نقل بعض الموظفين من مؤسسات أخرى دون وجود أسس واضحة تظهر الاحتياج الفعلي، ودون وضع تصورات لحجم وطبيعة العمل المخطط تنفيذه، بالإضافة إلى تعيين موظفي عقود ومياومة بعضها زائد عن حاجة المحكمة.

التقرير أكد أن المحكمة الدستورية العليا، قامت بتعيين بعض الموظفين في المحكمة خلافا للقانون، ودون الإعلان عن توفر شواغر وفتح المجال أمام الجميع للمنافسة والحصول على الوظائف وفقاً للأصول وتماشياً مع قاعدة تقلد المناصب العامة على قاعدة تكافؤ الفرص.

كما وأشار التقرير إلى تعيين 10 موظفين و9 موظفين تباعا خلال عامي 2017 وعام 2018، دون الإعلان عن الوظائف في الصحف اليومية، وقم تم حصر المقابلات بالمعرفة الشخصية لموظفين في المحكمة الدستورية خلافا للفقرة 4 من المادة 26 من القانون الأساسي الفلسطيني.

وبين أن المحكمة الدستورية قامت بشراء بعض المشتريات من خارج عطاءات دائرة اللوازم العامة في وزارة المالية خلافاً للقانون والأنظمة المعمول بها، كما وتمت تجزئة عدد من الفواتير ولم يتم تنظيم سندات إدخال عند شراء بعض اللوازم خلافا لأحكام قانون الشراء العام.

كما وكشف التقرير عن صرف بدل هاتف نقال لجميع الموظفين لدى المحكمة الدستورية والبالغ عددهم 52 موظفا دون وجود ما يثبت أن مصلحة العمل تقتضي إبقاء الاتصال معهم، خلافا لما نصت عليه مواد النظام المالي الفلسطيني.

فساد صندوق وقفة عز

التقرير كشف أيضاً عن ملف فساد في عملية توزيع المساعدات المالية من صندوق وقفة عز والذي تم إنشاؤه بعد تفشي جائحة كورونا بهدف مساعدة العمال المتضررين من الجائحة.

وقال التقرير: "من واقع بيانات السجل المدني فقد تم صرف مساعدات مالية لثلاثة مستفيدين يحملون جواز السفر الدبلوماسي".

وأضاف: "لم يتم وضع معايير بشأن أعداد المستفيدين من الأسرة، مما أدى إلى صرف مساعدات مالية لستة أفراد من نفس الأسرة في بعض الحالات".

وأشار التقرير إلى أن استمارة حصر العمال المتضررين من الجائحة نصت على "إن تعبئة وتقديم بيانات غير صحيحة تضع مقدم الطلب تحت طائلة المسائلة القانونية"، حيث قامت وزارة العمل بصرف المساعدات للمستفيدين وفق معايير محددة استناداً إلى البيانات التي تقدم بها المستفيدين (..) الأمر الذي أدى لصرف مساعدات لغير مستحقيها.

وبين التقرير أنه وبعد العودة إلى بيانات السجل المدني فقد تم صرف مساعدات مالية لكل من الزوج وزوجته، حيث بلغ عددهم 244 مستفيد، وذلك خلافاً للمعيار المعتمدة.

وأظهرت بعض المعلومات أن بعض المستفيدين من الصندوق تتجاوز رواتبهم 11 ألف شاقل، وبعضهم يعمل في البنوك الفلسطينية تتجاوز رواتبهم 16 ألف شاقل، كما أن مستفيدين آخرين يعملون في شركات الاتصالات وتبلغ قيمة رواتبهم 8 آلاف شاقل.

 

مواضيع ذات صلة