18:45 pm 12 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

المسح الأمني.. لعبة أجهزة السلطة لقهر المواطنين في الوظيفة العامة

المسح الأمني.. لعبة أجهزة السلطة لقهر المواطنين في الوظيفة العامة

رام الله – الشاهد| استمرارا لمسلسل القهر الذي تمارسه أجهزة السلطة بحق المواطنين، اشتكى مواطنون من تدخل تلك الأجهزة ومنعهم من الحصول على الوظائف أو متطلباتها تحت ستار المسح الأمني او السلامة الامنية، رغم أن المشتكون يؤكدون جدارتهم بالحصول على تلك الوظائف.

 

وكتب المحاضرة الأكاديمية انتصار العواودة، شاكية من حرمناها من التوظيف في جامعة النجاح بسبب آرائها السياسية، بينما تم تعيين أكاديمية أخرى ممن تتفق سياسيا مع آراء السلطة، واصفة ما جرى بأنه تمييز عنصري.

 

وجاء في منشور لأحد أقارب الأكاديمية العواودة على لسانها: "متى ستنتهي سياسة التمييز العنصري التي تتبعها السلطة في التعينات..؟!!،جامعة النجاح نزّلت شاغر في الجريدة في ال ٢٠٠٩، تقدمت للشاغر، لما ارتفعت الطلبات لكلية التربية تم ابقاء الطلب عند عميد التربية فايز عقل".

وأضافت: "في حينها ذهبت بداية الفصل الثاني للنائب الاكاديمي ماهر الننتشة ومعي شهاداتي وعبأت طلبا مجددا ونزلت المساقات وحرمت من التعاقد بسب اللون السياسي وتم تعيين دكتورة باللون السياسي تبعهم وبتخصص غير الادارة التربوية وعملت مدرسة لبرنامج ماجستير الإدارة التربوية".

 

وتابعت: "هذا شأن جامعة النجاح وبقية جامعات الضفة، صارلي ١٢ سنة ممنوعة من التعيين بسبب سياسي، وممنوعة من حسن السلوك الذي يسمح لي بترخيص مؤسسة خاصة".

 

حالة العواودة ليست الأخيرة، فقد اشتكى المواطن أحمد نعيرات من حرمانه من شهادة حسن السير والسلوك التي تمنحها أجهزة السلطة لمن يريد التقدم للوظيفة الحكومية، وكتب منشورا جاء فيه: "(وعند الله تجتمع الخصوم).. الأمن الوقائي في جنين يحرمني حقي بالحصول على حسن السلوك علما انه منع تثبيتي بالأوقاف في عام  2016  بسب التقارير الكيدية".

وأضاف: "ابلغ الوقائي ان القضية قد رفعتها لله لينتقم من كل شخص فيهم كان سببا في ذلك، اللهم خذ ثأري وانتقم لي من أبنائهم واجسادهم واموالهم اللهم احرمهم نعيم الاخرة، حقي سأحصل عليه بالآخرة والدنيا هذا يقيني بربي".

 

 

وتفال المواطنون مع هذه الشكاوى، حيث أكدوا ان القهر الوظيفي عبر ما يسمى بالمسح الامني او السلامة الامنية هو سلوك خارج عن العادات والتقاليد الوطنية والاجتماعية، فضلا عن كونه مخالفا للقانون، ويحمل في طياته نذر شرخ اجتماعي سيطال الجميع.

 

وكتب المواطن براء بني عودة، متحدثا عن حالة مماثلة عاني فيا من القهر الوظيفي، وعلق قائلا: "الله المستعان نفس ما حدث معي منذ العام 2009 ومنوعين من التوظيف بحجة ما يسمى المسح الأمني الباطل".

 

كما سرد المواطن محمود طالب، تجربته المؤلمة مع السلامة الأمنية التي وصلت لحد فصله من الوظيفة، وعلق قائلا: "اعانكم الله يا اختي منعت من حسن السلوك منذ سنين كثيرة وانا امام وخطيب مسجد والحمد لله تم فصلي مؤخرا لاعتبارات سياسية".

 

 

أما المواطن أبو حمزة صوالحة، فعبر عن حزنه وأسفه لما يجري وتضامنه مع المواطنين الضحايا، وعلق قائلا: "ان الله حرم الظلم وجعله بيننا محرما.. لذا فان هذا الظلم لن يدوم.. ولن يدوم اهله.. الله كبير".

 

أما المواطن محمود عساف، فأكد أن ما تقوم به أجهزة السلطة ليس جديدا، وانها تتبع هذه السياسية منذ زمن طويل، وعلق قائلا: "يا ما فصلو ناس وهجرو كفاءات واعتقلو ابرياء وقتلو شهداء تبا لوطن يبنى بالظلم والظلمات".

 

فساد ومحسوبية

وفي مقابل حرمان المواطن من الوظائف على أساس سياسي، تقوم السلطة بتوفير وظائف مريحة لأبناء المسئولين واقاربهم وابناء كوادر حركة فتح، وهي تسلك بذلك مسلك الفساد والمحسوبية.

 

وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، أكد أن التعيينات والترقيات في السلطة يسيطر عليها الحزب الحاكم ويعين فيها موالين له، مؤكداً أن هناك تفرد من رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس بتعيين معظم رؤساء الهيئات الحكومية.

 

وشدد أمان في مؤتمره السنوي بعنوان "نزاهة الحكم ومكافحة الفساد السياسي" مساء اليوم الأربعاء، على أن الخلفية الأمنية تبرز كمعيار أساسي في تعيين المحافظين وليس على مبدأ الكفاءة.

 

وكشفت أن لديها ملاحظات عن إساءة استخدام السلطة في بعض التعيينات أو إنهاء خدمات بعض الأشخاص دون أسباب مهنية معلنة مثل إقالة رئيس هيئة مكافحة الفساد ومحافظ سلطة النقد ورئيس المكتبة الوطنية.

 

ونشر موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني تقريرا تحدث فيه عن تفشي الوساطة والمحسوبية وتعيين الاقارب في المناصب الرسمية، إضافة الى انعدام تكافؤ الفرص في العمل في فلسطين، حيث يعاني الشباب من نسب بطالة مرتفعة.

 

 

 

مواضيع ذات صلة