إطلاق نار واشتباكات مسلحة في شجار عائلي بالخليل

إطلاق نار واشتباكات مسلحة في شجار عائلي بالخليل

رام الله – الشاهد| أفادت مصادر محلية باندلاع شجار عائلي عنيف، الليلة الماضية، استخدمت فيه الاسلحة النارية في منطقة سنجر بمدينة دورا.

 

وذكرت المصادر أن تبادل اطلاق النار بين العائلتين المتشاجرتين استمر لنحو ساعة تقريبا، بينما تضررت بعض السيارات التي كانت متوقفة على جانبي الشوارع، إضافة الى وصول بعض الطلقات النارية الى منازل المواطنين.

 

وتسبب هذا الشجار في نشر الرعب والخوف بين صوف المواطنين نظرا لحدوثه في وقت متأخر من الليل، رغم انه لم يبلغ عن وقوع اصابات او حدوث وفيات.

 

وتعاني مدن وقرى الضفة من تزايد حوادث الفلتان الامني وفوضى السلاح، حيث يستخدم السلاح على نطاق واسع في الشجارات العائلية والخلافات الشخصية، بينما لا تقوم أجهزة السلطة بدوها في حفظ الامن، بل إن البعض يتهمها برعاية الفلتان عبر احتضان مثيري الفتن والمشاكل من خلال عملهم في الاجهزة الامنية وامتلاكهم للأسلحة.

 

زيارة اشتية للمحافظة

الشجارات التي اندلعت خلال الفترة القصيرة الماضية، تأتي بعد أيام قليلة من زيارة رئيس حكومة فتح محمد اشتية، للمحافظة والتي جاءت بعد مناشدات طويلة للوقوف على حالة الفلتان الأمني بالمحافظة.

وسلم ممثلو العشائر في محافظة الخليل اشتية رسالةً شديدة اللهجة بشأن استمرار حالة الفلتان الأمني والقتل وانتشار الجريمة في المحافظة.

 

وقال الممثلون في رسالتهم إن السلطة بأفعالها تقوم بالتغطية بل وتحمي المجرمين والقتلة، الأمر الذي دفع لظهور العصابات والمليشيات المسلحة التي تروع المواطنين وتزهق الأرواح وتعتدي على الممتلكات.

 

وأضافوا في رسالتهم: "إن اتفاقية أوسلو التي قسمت الخليل تركت جزءًا كبيرًا تحت سيطرة الاحتلال بما فيها قلب المدينة والمسجد الإبراهيمي، فأصبحت منعدمة الأمن وتربة خصبة للمجرمين والفارين من العدالة، ولم تعد المنطقة آمنة لسكانها، ثم انتقل إطلاق النار ليشمل المنطقة الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية".

 

واتهمت العشائر السلطة بأنها "لا تحرك ساكنًا، ما شجع المجرمين على التمادي، حتى استفحلت هذه الظاهرة وازدادت خطورة وأصبحت المدينة على شفير الهاوية".

 

مليشيات مسلحة

وإزاء حالة العجز الذي تبديه أجهزة السلطة، هدد أمين سر إقليم وسط الخليل في حركة فتح عماد خرواط بتشكيل كتيبة من 200 مسلح بذريعة ما أسماها حماية الخليل في ظل الفلتان الأمني الذي يضرب المحافظة من سنوات طويلة، وسط فشل من قبل أجهزة السلطة.

وقال خرواط في لقاء للوجهاء والعشائر بالمدينة وبمشاركة المحافظة جبرين البكري، وقيادات فتحاوية: "كل السلطة مش شايفة الخليل لا الرئيس عباس ولا اشتية، بل هي سلطة متآمرة على البلد، وإن لم تقف عن مسؤلياتها سيكون لدينا كلمة".

 

وانتقد خراوط إهمال حكومة اشتية المتعمد للأوضاع الأمنية في المحافظة قائلاً: "لو رامي الحمد لله رئيس وزراء لصار جاي ع الخليل 15 مرة منذ قضية نزار بنات وحتى اليوم".

 

سلطة عاجزة

وذكر عميد لجان الإصلاح عبد الوهاب غيث أن السلطة والقضاء عاجزون عن توفير الأمن ووقف حالة الفوضى والفلتان في الخليل.

وقال غيث خلال كلمة له في لقاء العشائر والوجهاء في الخليل: "أين رئيس الوزراء ووزير الصحة ووزير العدل؟، وإذا كان هم بقصد يريدون تهميش الخليل، فنحن نقول لهم يذهبوا لبيوتهم ونحن نجد البديل عنهم".

 

وأضاف: "لا ننظر لمنصب في السلطة، وهدفنا هو التفكير وين بدو يهج من البلد بسبب الفوضى، لو السلطة قادرة توقف الفوضى لما حدث ما حدث بالخليل منذ فترة طويلة".

 

وأوضح أن المحافظ جبرين البكري يتحجج باستمرار لعدم توفر عناصر أمنية كافية تحت مسؤوليته لتوفير الأمن، معتبراً أن تلك المبررات غير مقنعة.

 

 

 

إغلاق