10:07 am 13 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

مؤسسة الضمان الاجتماعي.. فساد مالي وإداري لا قاع له

مؤسسة الضمان الاجتماعي.. فساد مالي وإداري لا قاع له

رام الله – الشاهد| كشف التقرير الصادر عن ديوان الرقابة الإدارية والمالية لعام 2020، عن تفاصيل صادمة للفساد المالي والترهل الإداري داخل مؤسسة الضمان الاجتماعي التي تأسست عام 2016.

 

وأفاد التقرير أن إجمالي إنفاق مؤسـسـة الضـمـان الاجتماعي بلغ 2,376,891 دولار على أعمالها منذ تأسيسها، إلا أنها لم تحقق أي من أهدافها، وقد كانت مصادر تمويل هذه النفقات من منحة منظمة العمـل الـدوليـة بمبلغ (1,673,404 دولار) لتغطية نفقات التأسيس ومبلغ (703,487 دولار) من القرض الـذي حـصـلـت عليـه المؤسسة من بنك فلسطين لتغطية نفقاتها التشغيلية.

 

فوضى إدارية

كما سجل التقرير غياب الحوكمة وتحديداً في قرارات تعيين واستيعاب الموظفين، حيث تم تعيين كافة الموظفين وفقًا للمسميات الوظيفية المحتملة، وليس بناء على الاحتياج الفعلي.

 

وسرد التقرير بعضا من المخالفات المباشرة ومنها عدم اعتماد أدلة إجراءات وسياسات مالية من قبل المؤسسة.، وعدم وجود تعليمات إدارية مفصـلـة مكتوبة لإدارة شؤون الموظفين، وعدم نشر البيانات المالية والأنشطة غير المالية للمؤسـسـة، لغايات اطلاع الجمهور والجهات ذات العلاقة.

 

كما كشف التقرير عن عدم إعـداد واعـتـمـاد سلم رواتـب خـاص بالمؤسسة، فضلا عن تعيين المدير العام للمؤسسة بطريقة الاستقطاب المباشر، اضافة الى مخالفات تتعلق بتوريد وتركيب الأرشيف المتحرك، حيث أظهر قـصـورا في عملية متابعة توريد وتركيب الأرشيف المتحرك.

 

كما دون التقرير مخلفات تتعلق بشأن تنفيذ عملية شراء الأثاث المكتبي للمؤسـسـة، من حيث آليـة الشـراء والإحالة والترسية والاستلام ومطابقة المواصـفات الفنية، اضافة الى خلل جوهر في عدم حصـر ومتابعة تسجيل كافة المنشـآت التي يتوجب عليها الانضمام للمؤسسة، وتسديد اشتراكات عن العاملين فيها، حيث يوجد حصر دون توثيق للآلية وتحديد إن كانت مكتملة أم لا.

 

وأرود التقرير تفاصيل تتعلق بمخالفات قام بها مجلس الادارة، حيث إن معظم محاضـر الجلسـات محصـورة بتواقيع رئيس وبعض أعضاء مجلس إدارة المؤسـسـة، في ظل غياب واضح لتوقيع باقي أعضاء مجلس الادارة.

 

كما كشف التقرير عن عدم نشر الموازنات والميزانيات الخاصة بمؤسـسـة الضمان الاجتماعي للأعوام (2017، 2018، 2019م)، كما لم يتم نشر أي تقارير مالية عن وضع المؤسسة.

 

وبشأن حقوق العمال، أفاد تقرير الرقابة أنه لا توجد تقارير من قبل لجنة حقوق العمال حول عملها وانجازاتها، باستثناء ما ورد في مداولات مجلس الإدارة بخصـوص وزارة المالية الإسرائيلية، والتي قد أقرت بحقوق تقـاعـديـة لـ76,000 عـامـل فلسطيني ممن يحملون تصاريح، وأن لهم ما يقارب 3 مليارات شيقل، إلا أن هذه المبالغ غير تفصيلية ولا يمكن التعامل معها.

 

أموال مبددة

كما كشف عن انه لم يتم العمل على حصر الاستقطاعات التي تمت على أجور العمال الفلسطينيين في "إسرائيل" منذ عام 1970م وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، حيث لا يوجد لدى دولة فلسطين أي كشـوف مـاليـة دقيقة عن حجم هذه الاستقطاعات وخاصة استقطاعات التقاعد، اضافة الى عدم وجود تقييم قانوني عن حالة الحقوق المالية لهم منذ عام 1970.

 

ووفقا لما ورد في التقرير، فإنه تبين قيام المدير العام للمؤسسة بتوقيع العقود نيابة عن مؤسسة الضمان الاجتماعي، دون وجود تفويض له بذلك من قبل مجلس إدارة المؤسـسـة، وفق ما نص عليه القرار بقانون رقم (19) لسنة 2016م.

 

وأظهر التقرير عدم وجود هيكل تنظيمي معتمد للمؤسسة، كما تم إطلاع طاقم التدقيق على بطاقات وصف وظيفي لكل وظيفة، ولكن لم تخضـع للمطابقة مع الوظائف المماثلة أو مراجعتها للتأكد من مواءمتها مع العمل الفعلي المطلوب.

 

وذكر التقرير أنه لا يوجد لدى المؤسـسـة خطة استراتيجية لإدارة المخاطر التي تهدد مصالحها وتهدد استمراريتها، فضلا عن غياب آليـة للإفصاح عن تضـارب المصـالح والاستقلالية والحيادية الإدارية لكل موظفي المؤسسة، بما في ذلك المدير العام ومدراء الدوائر ورئيس وأعضاء مجلس الإدارة.

 

وكشف التقرير عن غياب توثيق ضـمـانـة القرض لدى بنك فلسطين، وكذلك الاستمرار في السحب من القرض وعدم تسديد قيمته بعد وقف تنفيذ القرار بقانون رقم (19) لسـنة 2016م بشأن الضمان.

 

كما أفاد بقيام عدد من الموظفين بحذف بعض الملفات والمراسلات الخاصة بعمل المؤسسة من قبلهم قبل مغادرتهم المؤسسة.

 

وتأسست مؤسـسـة الضمان الاجتماعي بموجب القرار رقم (19) لسـنة 2016م وذلك لإدارة الـتـأمـيـنـات الاجتماعية المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة (3) من القرار بقانون المذكور، والتي تسـعى إلى توفير منافع التأمينات الاجتماعية للمؤمن عليهم وعائلاتهم وتنفيذ جميع الأحكام المتعلقة بالضمان الاجتماعي الواردة في بروتوكول باريس الاقتصادي لسنة 1994م الموقع من قبل منظمة التحرير الفلسطينية.

 

فساد ومحسوبية

وكان تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة الفلسطينية، للعام 2020، كشف عن ملفات فساد كثيرة طالت كافة مفاصل العمل الحكومي والأهلي خلال العام 2020.

وقال التقرير الذي نشر مؤخراً: إن "فسادا شاب عملية توزيع المساعدات المالية من صندوق وقفة عز والذي تم إنشاؤه بعد تفشي جائحة كورونا بهدف مساعدة العمال المتضررين من الجائحة، حيث أظهرت البيانات من واقع بيانات السجل المدني أنه تم صرف مساعدات مالية لثلاثة مستفيدين يحملون جواز السفر الدبلوماسي".

 

وأضاف: "لم يتم وضع معايير بشأن أعداد المستفيدين من الأسرة، مما أدى إلى صرف مساعدات مالية لستة أفراد من نفس الأسرة في بعض الحالات".

 

مواضيع ذات صلة