13:07 pm 13 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

تقرير أمان: السلطة أنفقت 1.67 مليار شيكل على الأمن بالنصف الأول من 2021

تقرير أمان: السلطة أنفقت 1.67 مليار شيكل على الأمن بالنصف الأول من 2021

رام الله – الشاهد| كشفت بيانات نشرها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، أن السلطة أنفقت خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 نحو 1.67 مليار شيكل لتعزيز  قطاع الأمن، وهو ما يمثل 22% من إجمالي النفقات على مراكز المسؤولية للنصف الأول من العام.

 

وأفاد الائتلاف في تقرير نشره ضمن مؤتمر الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة للعام 2021، ، أن وزارة الداخلية لم تنشر بياناتها حول موازنتها، حيث تبين وجود ارتفاع فاتورة الرواتب والأجور مقارنة بالعام الماضي ب (115) مليون شيكل.

 

وأفاد التقرير انه لوحظ ارتفاع النفقات الرأسمالية خلال النصف الأول من العام بالمقارنة مع ذات الفترة للأعوام السابقة، التي قد تعود إلى شراء 184 سيارة للضباط في الأمن الوقائي، و85 سيارة للمخابرات، دون وضوح مبررات الشراء.

 

وأشار المؤتمر إلى استمرار السياسة التوسعية في الإنفاق التشغيلي مثل الإيجارات ونفقات السفر والامتيازات الوظيفية وقد ارتفع حجم الإنفاق التشغيلي من 1.5 مليار في موازنة 2015 إلى 2 مليار في عام 2020

 

وفي مقابل هذا البذخ على قطاع الأمن، أكد التقرير أنه لم يتم تحويل سوى دفعة واحدة من مستحقات العائلات الفقيرة، في حين أن الأصل أن يتم تحويل 4 دفعات سنويا، وبالتالي ومن المرجح أن يتم حرمان الأسر الفقيرة من مخصصاتهم.

 

وكشف الائتلاف أن 30 مليار شيكل إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة: 12 مليار شيكل إجمالي الدين العام و18 مليار شيكل إجمالي تراكم المتأخرات للقطاع الخاص وصندوق التقاعد.

 

ووفقاً للمعطيات، فإن هناك تراجع كبير على صعيد العجز المالي في الموازنة وهو ما دفع السلطة للاعتماد على المساعدات الدولية وهي في حالة تراجع كبير وغير مستدامة، أما الاقتراض من القطاع المصرفي فقد وصل حده الأقصى وهو ما قد يؤثر على سلامة الجهاز المصرفي.

 

وذكر المؤتمر أن الإيرادات الجمركية والضريبية المرتفعة نسبياً تشكل حوالي 25% من الناتج الإجمالي وهو ما يعكس أن المجتمع الفلسطيني يساهم بشكل متزايد في تغطية الإنفاق العام وهو ما يعني تحمل المجتمع عبئاً مالياً وضريبياً مرتفعاً مقارنة بحجم المدخولات والاستهلاك.

 

ووفق المعطيات التي نشرها المؤتمر، فإن الفرد الفلسطيني هو المورد الأهم للموازنة العامة وما يجب أن يعزز الرقابة المجتمعية على السياسات الحكومية وتعزيز الشفافية.

 

بذخ على الأمن

وفي ظل ما تدعيه حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية من عجز مالي يصل إلى المليار دولار.. أقرت تلك الحكومة مبلغ مليون دولار لشراء جيبات حديثة لحرس رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس.

وأفادت مصادر خاصة لـ"الشاهد" أن حكومة اشتية صادقت في 9 مارس الماضي، على شراء 13 مركبة من نوع فورد (xlt-f350) 2021، لصالح جهاز حرس الرئيس من شركة الرامي موتورز المملوكة لرجل الأعمال علاء الدين شحادة غزاونة بتكلفة إجمالية بلغت 956800 دولار.

 

وتمتلك تلك المركبات خصائص للاستخدام العسكري، فهي مركبات مصفحة رباعية الدفع، ناهيك عن أنها تستخدم لحمل قوات عسكرية والسير في طرقات وعرة، كما وتمتلك تلك المركبات أفضل محرك ديزل في فئته من حيث القوة الحصانية وعزم الدوران بقوة 440 حصاناً 1,050 نيوتن متر.

 

شراء المركبات جاء قبل أيام فقط من إقرار حكومة اشتية الموازنة العامة للسنة المالية 2021، في 29 مارس الماضي، وسط توقعات بعجز مالي يصل لنحو المليار دولار، واستدانتها من البنوك مئات ملايين الدولارات لتغطية رواتب موظفيها.

 

واقع سيئ

وكان الخبير الاقتصادي د. سمير حليلة، أكد أن الواقع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه السلطة سيئ للغاية، مشيرا الى أنه بالرغم من وجود العوامل الخارجية السلبية المؤثرة فإن السلطة ساهمت في وصول ذاتها إلى هذا المنحدر السيئ من خلال عدم اتخاذها للخطط الاستراتيجية وإصلاح الموازنة العامة، ومحاسبة الفاسدين وغير ذلك.

http://shahed.cc/news/4836

 

 

وذكر أن ما أسماها الموازنة الشكلية المخصصة لأغراض التنمية، والتي توضع في بداية العام على أنها ستذهب لأغراض التنمية، فإنها تصرف على الرواتب والنفقات.

 

وأشار الى أن السلطة قبل 15 عامًا كانت تخصص السلطة نحو 450 مليون دولار، لأغراض التنمية في مناطق مختلفة في الضفة وغزة، لكن في السنوات الخمس الأخيرة، نجد أن الموازنة في هذا الحقل تقلصت إلى 250 مليون دولار، وتبقى شكلية حيث يتم وضعها بداية العام، لكنها مع نهاية العام تتحول إلى نفقات تشغيلية وللرواتب".

 

انعدام الرقابة

وعزا ذلك إلى غياب الجهاز الرقابي التشريعي وغياب النقاش العام بالأهداف التي ينبغي أن تحققها الموازنة العامة في كل عام.

 

 وأشار إلى الخطأ المتكرر عند وضع الموازنة العامة، وهو بناؤها على افتراضية أنه سيأتي إلى خزينة السلطة مبلغ محدد من المانحين، فالسنة المالية تنتهي والدعم لا يأتي كما هو متوقع وإن جاء يكون محدودًا، فلا ينبغي بناء الموازنة على غير ما هو مؤكد.

 

وقال إنه حدث تراجع حاد في الدعم الدولي، حيث كان الدعم يفوق الـ1.5 مليار دولار سنويًّا قبل عشر سنوات، أما اليوم فبالكاد يتخطى 400 مليون دولار، مضيفا أنه "ورغم العجز في الموازنة العامة، لا تطبق السلطة الدعوات التي تحثها على التقشف، وطرح برامج التقاعد المبكر، وإعادة توجيه الموازنة بشكل تنموي" يضيف حليلة.

 

مواضيع ذات صلة