14:18 pm 13 أكتوبر 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

القوائم الانتخابية: رد المحكمة للطعن ضد قرار عباس هو وصمة عار بجبين القضاء

القوائم الانتخابية: رد المحكمة للطعن ضد قرار عباس هو وصمة عار بجبين القضاء

رام الله – الشاهد| أكد المجلس التنسيقي للقوائم التشريعية المستقلة، أن قرار محكمة النقض المتعلق بتأجيل الانتخابات وصمة عار في جبين القضاء الفلسطيني، مشددا على أن المحكمة لم ترد الدعوى فقط، بل إنها في الحقيقة ردت كل آمال الشعب الفلسطيني، وطموحاته وحسن ظنه في استقلال القضاء ونزاهته.

 

وأشار في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، الى أنه بات جلياً لكل فلسطيني أن السلطة التنفيذية، هي التي تهيمن على السلطة القضائية، بدل أن يكون الأمر على الضد من ذلك، لافتا الى أن الفلسطينيين أدركوا الآن أن المحكمة ليست هي التي تحكم على قرارات الرئيس، بل إن قرارات الرئيس صارت هي التي تحكم على قرارات المحكمة.

 

وأضاف: "بخيبة أمل مؤلمة، تلقى المجلس التنسيقي للقوائم التشريعية المستقلة خبر قرار محكمة النقض الفلسطينية، والذي قضت فيه برد الطعن الذي قدمه تجمع الكل الفلسطيني، والذي طعن فيه في قرار الرئيس بتأجيل الانتخابات الفلسطينية".

 

وتابع: "القرار بني على أساس أن هذا التأجيل يحرم الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الدستورية المكفولة بالقانون، ألا وهو الحق في انتخاب سلطة تشريعية تحكمه، والترشح للمشاركة في مثل هذه السلطة.

 

خدعة أعمال السيادة

وأكد المجلس أن المحكمة ادعت في حكمها أن قرار الرئيس المنتهي ولايته محمود عباس، هو قرار متعلق بأعمال السيادة، وأضاف: "حسب القانون، كما تزعم المحكمة، فإن أعمال السيادة خارجة عن الاختصاص القضائي للمحكمة، وبالتالي فإنها لا سلطة لها لتقييم مدى توافق قرار تأجيل الانتخابات مع القانون الأساسي الفلسطيني، وبناءً عليه قامت برد الدعوى".

 

وقال المجلس إن القضاء الفلسطيني فشل في أهم اختبار يمر فيه، فلم يتمسك بالقانون الذي يعطيه الحق في الرقابة على القرارات الرئاسية، بل قام بالهرب إلى تعريف واسع فضفاض غير منضبط لأعمال السيادة، دون القيام بما تفرضه أصول إصدار الأحكام القضائية، من حيث الدقة في تطبيق القانون وتفسير قواعده.

 

وتعهد المجلس بانه لن يتوقف بعد هذه الخيبة عن محاولته في إصلاح النظام القانوني في فلسطين، والتمسك بحكم القانون، وتجديد الشرعية، ومحاربة الفساد، والوصول إلى سلطات شرعية تمثل حقاً رغبات الشعب وطموحاته، لا سلطة تنفيذية جاثمة على صدره منذ أكثر من أربعة عشر عاماً.

 

انحياز لعباس

وكانت المحكمة قررت أول من أمس، رد الدعوى على الطعن بقرار رئيس السلطة محمود عباس بتأجيل الانتخابات العامة التي كان مقرراً عقدها في 22 مايو/ أيار الماضي لعدم اختصاصها.

 ورأت المحكمة في حيثيات قرارها خلال الجلسة التي عقدت في مدينة رام الله صباح الإثنين أن رد الدعوى جاء لكون القرار من أعمال السيادة.

 

 وردا على قرار المحكمة، أكد رئيس قائمة "تجمع الكل الفلسطيني، بسام القواسمة، أن قرار المحكمة ظالم ومخالف لأبسط مبادئ القانون، ويمثل اعتداء على النظام القانوني والسياسي واغتصابا لسلطة الشعب وحرمان من حقوقه.

 

 هيمنة على القضاء

وكان عباس قد استمل هيمنته على مفاصل القضاء الفلسطيني عبر تعيين رئيس لمجلس القضاء الاعلى، المعني تنسيب قضاء المحكمة العليا، وهو ما يفضح انحياز اولئك القضاة لقرار عباس بتأجيل الانتخابات.

وقام عباس مؤخرا بتعيين قضاء جدد في المحكمة العليا ممن هم أقارب لمسئولين في السلطة وحركة فتح، الامر الذي يعني هيمنة عباس وبطانته بشكل كامل على المحكمة.