09:04 am 14 أكتوبر 2021

الأخبار

مقتل شاب في نابلس خلال شجار وعائلته تهدد بالانتقام

مقتل شاب في نابلس خلال شجار وعائلته تهدد بالانتقام

الضفة الغربية – الشاهد| قتل الشاب حسن عبد الله عاشور في العشرينات من العمر خلال شجار اندلع في منطقة الصيرفي، وأصيب عدد آخر بجراح.

الشجار الذي اندلع فجر اليوم الخميس، امتدت لبعض الوقت قبل أن تقوم أجهزة السلطة بالتدخل وإلقاء القبض على بعض المتهمين.

هذا وأعلنت عائلة عاشور أنها لن تقوم بدفن ابنها وعدم أخذ العزاء حتى يتم القصاص من القتلة.

وأوضحت العائلة في بيان صادر عنها أن المعتدين تم إلقاء القبض عليهم وحجزهم لدى أجهزة السلطة، مشيرةً إلى أنها أعطت مهلة لأجهزة السلطة والقضاء لأخذ الإجراءات اللازمة المتعلقة بهذه الجريمة.

وهددت العائلة بأنه في حال عدم تنفيذ القصاص بحق المتسببين في الاعتداء فإن آل عاشور تعطي لنفسها حق الرد بما يتناسب مع حجم هذه الجريمة.

هذا وأشعل شبان الإطارات وأغلقوا شوارع في منطقة كروم عاشور بنابلس احتجاجاً على مقتل الشاب حسن، فيما تجمع عدد من الشبان من عائلة عاشور وأصدقاء القتيل أمام مبنى محافظة نابلس، للمطالبة بمحاسبة القتلة.

ارتفاع مخيف للجريمة

وشهد العام 2021 زيادة كبيرة في نسبة ارتكاب الجريمة بنحو 40% في الضفة الغربية، مقارنة مع ذات الفترة من العام السابق، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام التساؤل عن الدور الغائب الاجهزة الامن في ضبط الحالة الأمنية ومنع حدوث جرائم.

وأعلن الناطق باسم جهاز الشرطة في رام الله لؤي ارزيقات، أن نسبة الجريمة ارتفعت بنسبة 40% منذ بداية عام 2021 حتى حزيران، فيما ارتفعت جريمة القتل بنسبة 69% مقارنة مع نفس الفترة من العام 2020 في الضفة الغربية.

 وأضاف ارزيقات انه منذ مطلع العام الجاري قتل 22 مواطنا، في 18 جريمة، مقارنة مع العام 2020 الذي قتل فيه 13 مواطنا في 13 جريمة.

فوضى السلاح

واعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" أن فوضى السلاح أحد أسباب الجرائم في فلسطين، وتقوض من سيطرة أجهزة إنفاذ القانون وقيامها بواجبها في حماية الأفراد وممتلكاتهم.

ودعت الهيئة مجلس وزراء اشتية إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية من أجل القضاء على ظاهرة انتشار السلاح ومصادرة جميع الأسلحة غير القانونية وتقديم المتهمين بحيازتها إلى العدالة.

وقالت في بيان لها: "إنها تتابع أحداث الشغب وتدمير الممتلكات الخاصة وإطلاق النار التي وقعت في مدينة الخليل يوم أول أمس عقب مقتل الشاب باسل الجعبري بإطلاق النار عليه في وسط مدينة الخليل".

وبحسب الهيئة، فإن تلك الأحداث المؤسفة والتي تأتي في سياق الثأر، وما يسمى بـ "فورة الدم" باعتبارها تقليداً عشائرياً في فلسطين ويتخللها ارتكاب أعمال العنف من قبل عائلة المجني عليه ضد عائلة المتهم وممتلكاتهم كردة فعل على مقتل أحد أفرادها.

وأشارت إلى أن "فورة الدم تطال دائماً أشخاصاً أبرياء لا علاقة لهم بالجريمة المرتكبة، إنما تمثل إهداراً لحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية، وتنكراً لمبادئ سيادة القانون، وشرعنة للعقوبات الجماعية، وللأسف تقابل هذه الأحداث في أغلب الحالات بتسامح من العشائر وجهات إنفاذ القانون على حد سواء".

تكديس للسلاح

أما نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، فقال في تصريح صحفي، إن ظاهرة انتشار السلاح في الضفة نتيجة لتجارة بين شخصيات نافذة في السلطة وتجار السلاح الذين يهربونه من دولة الاحتلال، وتكديس السلاح بالشكل الذي نراه الآن في المخيمات الفلسطينية، مرتبط بحسابات داخلية والتحضير لوراثة الرئيس الحالي محمود عباس.

ولا يقتصر تأثير فوضى السلاح على استخدامه بشكل مباشر، بل تعدت مخاطره الى سوء استخدامه، كما حدث قبل شهرين في ظروف مقتل المواطن عمرو جمال صالح صباريني، من مخيم طولكرم، وإصابة 6 مواطنين آخرين، جراء سقوط أحد أسلاك كهرباء الضغط العالي، نتيجة إطلاق العيارات النارية في الهواء.

وبالرغم من وجود قانون ساري المفعول لتجريم استخدام السلاح بطريقة غير قانونية وهو رقم 2 لسنة 1998 بشأن الأسلحة النارية والذخائر وتعديلاته، والذي تم تعديله في العام الجاري 2020 لجهة تغليظ العقوبات على المخالفين، إلا أن ظاهرة فوضى السلاح لا زالت مستمرة الأمر الذي يستدعي إرادة حقيقية وجادة في محاربة هذه الظاهرة ومحاسبة المتسببين فيها وفق القانون.