17:06 pm 14 أكتوبر 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

السياحة والآثار.. ضحية الفوضى وغياب الرقابة على حكومة محمد اشتية

السياحة والآثار.. ضحية الفوضى وغياب الرقابة على حكومة محمد اشتية

رام الله – الشاهد| كشف التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية والإدارية لعام 2020 عن وجود فوضى وترهل كبير يضرب أطناب وزارة السياحة والأثار، مؤكدا أن الوزارة لم تقم بدورها في حماية الأثار في ظل التهديدات التي تواجه هذا القطاع.

 

وأظهر التقرير عدم وجود قواعد بيانات موثقة للقطع الأثرية الموجودة في المستودعات والتي لوحظ تخزينها بطريقة عشـوائية، رغم انتشار ظاهرة سرقة الآثار، والاعتداء عليها بسبب التوسع العمراني.

 

وكشف التقرير أن الوزارة تعمل وفق أحكام قوانين قديمة منذ العام 1967م لغاية العام 2018م، كشير الى عدم اكتمال التشريعات والأنظمة ذات العلاقة بالآثار المنظمة لأعمال الوزارة، فضلا عن غياب التشريعات والإجراءات المنظمة لعمل الوزارة فيما يتعلق بالآثار، وضـعف تطبيق القوانين السـاريـة والعمل بها.

 

وأكد التقرير أن الوزارة لم تستكمل الأنظمة اللازمة للعمل لغرض رفعها لمجلس الوزراء والمصادقة عليها، اضافة الى ضعف السياسات والإجراءات المتبعة في الوزارة لغرض الوصول إلى الأهداف المرسومة.

 

غياب الربط

وكشف التقرير وجود ضعف لدى الوزارة في عملية الربط بين الأهداف المرسـومة في خطتها الاستراتيجية، فضلا عن غياب قواعد بيانات موثقة للقطع الأثرية الموجودة في المستودعات والتي لوحظ تخزينها بطريقة عشـوائية لا تتبع إجراءات تخزين واضـحـة ومنظمة تضمن عدم تعرضها للتلف والكسر، وفق التقرير.

 

كما أظهر التقرير عدم توفر مـسـتـودعـات كـافيـة للتخزين تضـمن أن يتم التخزين فيها بطريقة تحد من الضـرر الممكن وقوعه على القطع الأثرية الناتج عن بيئة التخزين واحتمالية تعرضها للرطوبة والتهوية غير السليمة.

 

وأشار الى أنه لوحظ أن الإجراءات المعمول بها من قبل الوزارة لا تضمن عدم العبث بالآثار والاعتداء عليها، حيث لا يتم ترسيم المواقع الأثرية وتحديدها وفق أولوية معينة تتناسب مع أهميتها واحتمالية تعرضها للاعتداء أكثر من غيرها.

 

كما ذكر التقرير أن تسجيل الآثار لا يتم بطريقة ممنهجة وواضحة تضـمن توثيقها وتسـهـل عمـل المفتشين في إجراء التفتيش عليها، حيث يتم العمل وفق سجل الجريدة الرسمية منذ العام 1929م.

 

إهمال المضبوطات

كما كشف التقرير عن أن الإجراءات التي تتبعها الوزارة في إعارة القطع الأثرية لمؤسـسـات خارجية لا تضـمن حمايتها والحفاظ عليها وتأمينها بشكل كاف يضـمن إرجاعها وإجراء صيانة دورية لها ويحدد قيمة تأمين عليها تتناسب مع القيمة الأثرية للقطعة المعارة.

 

وقال إن الوزارة لم تتبع الإجراءات المطلوبة في تخزين القطع المضـبـوطـة لـدى الأجهزة الأمنية، حيث لا تتبع دليـل إجراءات واضـح يبين مسؤولية كل طرف".

 

وذكر أن إجراءات الحفاظ على الآثار تختلف عن إجراءات الحماية وفقاً للمعايير الدولية، موضحًا أن إجراءات الحفاظ على الآثار تتعلق بطريقة مباشـرة بأعمال الصـيـانـة والترميم وأعمـال التفتيش.

 

ترميم غائب

وقال القرير إن "أعمال الصيانة والترميم لا تتم بشكل دوري ولا تسـتـنـد إلى أسـس محددة لاختيار المواقع الأثرية الأكثر حاجة للترميم والصيانة، بالإضافة إلى قيام بعض المؤسسات الأهلية بأعمال الصيانة دون الرجوع أو التنسيق مع الوزارة".

 

وأضاف: "لوحظ أن أعمال المفتشين لا تتم ضـمن منهجيـة موحدة تضمن العمل بنفس الوتيرة في كافة المديريات، حيث لا يتوفر نماذج موحدة للعمل تضمن تغطية كافة مجالات التفتيش، بالإضافة إلى أن الزيارات الميدانية لا تتم ضـمن خطة وبرنامج عمل واضحين تضـمن تغطية أعمال الحفر والتنقيب والترخيص وغيرها".

 

وأفاد التقرير أن الإجراءات المتبعة من قبل الوزارة في التنسيق لا تضـمن وجود تنسيق فعال بين الأطراف الشريكة مثل المؤسـسـات الأهلية أو على الصعيد الداخلي بين الإدارات في الوزارة، بحيث تضـمـن هـذه الإجراءات عدم الازدواجية في العمل وتوزيع المهام وفق الأولوية.

 

ونبَّه إلى "ضـعف إجراءات الوزارة فيما يخص التوعية والترويج للآثار، حيث يتم العمل بدون تخطيط مسبق يحدد الفئة المستهدفة، ويقتصـر العمل على بعض البروشورات".

 

وشدد التقرير على "أن الإجراءات المعمول بها من قبل وزارة السياحة والآثار لا تحقق حماية كاملة للآثار المكتشـفة والقطع الأثرية من السرقة والضياع، وأن بإمكان الوزارة تحسين إجراءات العمل المتعلقة بحماية الآثار وفق الموارد المتوفرة لديها في الوقت الحالي".

 

فساد ومحسوبية

وكان تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة الفلسطينية، للعام 2020، كشف عن ملفات فساد كثيرة طالت كافة مفاصل العمل الحكومي والأهلي خلال العام 2020.

وقال التقرير الذي نشر مؤخراً: إن "فسادا شاب عملية توزيع المساعدات المالية من صندوق وقفة عز والذي تم إنشاؤه بعد تفشي جائحة كورونا بهدف مساعدة العمال المتضررين من الجائحة، حيث أظهرت البيانات من واقع بيانات السجل المدني أنه تم صرف مساعدات مالية لثلاثة مستفيدين يحملون جواز السفر الدبلوماسي".