08:44 am 19 سبتمبر 2018

تقارير خاصة

أصابع قتل النايف تشير إلى السلطة!!

أصابع قتل النايف تشير إلى السلطة!!

غدر بالشهيد عمر النايف من حيث لا يحتسب، فتناثرت دماؤه في المكان الذي لاذ إليه بالفرار من الاعتقال الإسرائيلي، وحيث اعتقد أنه آمن على نفسه، في حماية سلطة شعبه.


لكن المفاجأة الصارخة، والتي تضاف إلى صدمة مقتله في سفارة بلاده، ما كشفه تحقيق استقصائي نشر مساء أمس الثلاثاء، حيث أشار إلى ضلوع السلطة التي آوته في سفارتها ببلغاريا في عملية الاغتيال.


وأكد التحقيق تعمد رأس السفارة الفلسطينية وشخصيات نافذة في السلطة إخفاء آثار وملابسات الجريمة، ومحاولتهم التغطية عليها بترويج انتحار النايف.


ومن الدلائل على تورط السلطة في اغتيال النايف، ما كشفه التحقيق، عن قيام شخصيات فلسطينية بالعبث بمسرح جريمة الاغتيال قبل وصول الشرطة البلغارية.


وأظهر التحقيق الذي نُشر مساء الثلاثاء، أن السفير الفلسطيني أحمد المذبوح استخدم ورقة ادعى أن عمر النايف كتب فيها وصيته، ثم بعد أن بدأت التحقيقات البلغارية تراجع المذبوح عن تبنّي فرضية أن يكون النايف قد كتب الورقة، لكنه في الوقت ذاته تمسك بادعاء أنها وصية النايف أمام أبناء الجالية الفلسطينية في بلغاريا.


وكان المذبوح من أشد المعارضين لتواجد النايف في مقر السفارة، وضغط عليه لمغادرتها، وهو ما أكده التحقيق.


وأورد التحقيق نقلاً عن شقيق الشهيد النايف، أنه (الشهيد) اتصل مع ياسين مراغة طالبًا إرسال عناصر من الجبهة الشعبية لحمايته، وقد أكد شاهد بلغاري يسكن بجوار السفارة أنه شاهد وصول سيارة “بيجو” صغيرة، وسيارة أخرى إلى باب السفارة، وقد ترجل من السيارات شبان ودخلوا السفارة عند الساعة الثالثة والنصف فجرًا. لكن هذا الشاهد اختفت آثاره بعد أن أدلى بشهادته للشرطة.


وتمكّن المدون الفلسطيني أحمد البيقاوي خلال تحقيقه من الحصول على تسجيل صوتي لهشام رشدان، وهو مقرب من الوزير مجدلاني، ويعمل في شركة “بولينز” المرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة في بلغاريا. وفي هذه التسجيلات، يتحدث رشدان عن خطة مقترحة لتهريب النايف إلى تركيا بموافقة من جهات من السلطة الفلسطينية. وبعد الاغتيال، ادّعى رشدان في منشور على حسابه الشخصي في “فيسبوك” أنّ خطّة الهروب هذه أُلغيت قبل يومين من الاغتيال.


وكانت “إسرائيل” سعت إلى تقديم مذكرة دولية لاعتقال النايف تم بموجبها طلب السلطات البلغارية من “النايف” تسليم نفسه لها، ثم إلى “سلطات الاحتلال”، وهو ما دفعه آنذاك للجوء إلى سفارة بلاده في بلغاريا والإقامة فيها لمدة شهرين ونصف.


اغتيل النايف صبيحة يوم 26 شباط عام 2016، داخل أسوار السفارة الفلسطينيّة، وعبث “كثيرون” معروفون بمسرح الجريمة، لإخفاء حقيقة تفاصيل وفاته، ومن يقف وراء اغتياله.




لمشاهد الفيديو كاملاً:   https://bit.ly/2MJdOvh